حتى لا تعود إلى الجحيم الأرضي ج٢

اتريس سعيد
2022 / 9 / 12

إستكمالا لما سبق و شرحت في منشور تفسير ماجاء علي لسان أبي الجان و حتى وصلنا لنقطة أن على من يغادر العالم الأرضي أن يرحل بلا ولد ولا جسد "الأ نغيب في الثرى" أي ألا نترك وراءنا جسدا يتعفن و يتحلل في تراب الأرض بعد أن يغادر وعينا الوعاء البشري.
و هنا تسائل الكثير كيف وأن السادة الصاعدين من الأرواح المختارين كانت لهم ذرية على الأرض، و هنا وجب توضيح الفارق بين تفتيت الروح و التكاثر عن غير وعي و إدراك و بين تمرير أرواح تنتظر التقمص بالعالم الأرضي في مهام لها.
أما عن التكاثر بلا وعي فهو عبارة عن تفتيت للنفس التي
هي جزء من 25000 جزء من خلاصة الروح أو الذات العليا التي تم إختزالها في جسد و وعي بشري طبقا لقانون الموناد للتجسد، و غالبا ما تكون تلك النفس لا زالت خاضعة لبرمجيات المصفوفة التي تحث الفنانين على التكاثر في حمئة الجحيم العفنة تلك المسماة بسطح الأرض، و ذلك إرضاء للمجتمع و ذويهم و عقائدهم و عملا بمبدأ "تلك هي سنة الحياة" و "هذا ما وجدنا عليه آباءنا" يمارسون الجنس في حالة من غياب الوعي و الإعتلال العقلي و النفسي لمجرد أن يأتوا بمخلوق ضعيف لهذا العالم دون أن يتساءلوا إن كانوا يصلحون لدور الآباء أو أن هذا العالم يصلح للحياة به أم لا دون أدنى تفكير فيما يترتب على إنجاب طفل من عواقب، بل إنهم يغرسون بذرة أنفسهم في طين العالم أكثر و يوغلوا به ليجعلوا خلاصهم منه بالإرتقاء و التجسد في عوالم أرقى عسيرا، فعوضا عن إن كانوا يلهثون في متاهة واحدة في الماتريكس، صاروا يهرولون في أمر من "لابيرينث" (متاهة الموت عند الإغريق). بعد أن ساهموا في تفتيت أرواحهم الضائعة بدورها ليمرحوا في مزيد من التيه و دائرة لا تنتهي من الموت و إعادة التجسد و محو كل ما سلف من ذكريات.
أما الإنجاب عن وعي فهو عمل يقوم به زوجان قد بلغا أعلى مراتب الوعي و الإستنارة ليسمحوا بتمرير روح تنتظر العبور للعالم الأرضي لتأدية مهامها و في الغالب تكون أنثى واحدة ليقوما بدور المعلم و يهيئوا لها الظروف لتمارس مهامها الروحية على الأرض و الرسالة التي تجسدت من أجلها، فهم بمثابة بوابة عبور و معلمين و مرشدين لها، و ليسوا بالطبع آباء متسلطين يعانون وهم الإمتلاك و سادية تعذيب أطفالهم و تلك الرغبة المرضية في أن يعيشوا ما فاتهم من خلالهم.

حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر