بعد الإعلان عن تأسيس الحزب المستقل للطبقة العاملة ماذا سيتغير؟

التيتي الحبيب
2022 / 9 / 7


نجح المؤتمر الوطني الخامس المنعقد أيام 22/23/24 يوليوز 2022 واصدر إعلانه العام عن الحزب المستقل للطبقة العاملة المغربية تحت اسم ” حزب النهج الديمقراطي العمالي”. بهذا الإعلان احدث مناضلوه ومناضلاته قفزة نوعية في حياتهم السياسية تعبيرا على التراكم المسجل منذ تأسيس تنظيم النهج الديمقراطي سنة 1995 وقبله تأسيس منظمة إلى الأمام سنة 1970. فكيف ستتحول هذه القفزة النوعية إلى ممارسات نضالية وسياسية ونظرية وتنظيمية في الواقع؟ بعض المغرضين ومنهم من كنا نعتقد بأنهم ينتمون إلى المؤمنين والمقتنعين بهذا المشروع العظيم، يعتبرون الأمر مجرد قفزة في الهواء؛ لأنهم ينكرون وجود الطبقة التي عليها أن تحمل هذا المشروع ولها رسالة تاريخية. إنهم ينفون وجود الطبقة العاملة التي تغيرت جذريا عما كانت عليه، وان من سيقوم بالتغيير كما يفهمونه هي قوى جديدة، هي الحركات الاجتماعية، وعوامل التناقض هي عوامل تخترق المجتمع أفقيا والصراع الطبقي لم يعد محددا ولا حاسما.

لقد حسم المؤتمر الوطني الخامس هذا النقاش وأعاد الاعتبار لأهمية السلاح النظري ودور النظرية الثورية في عملية الممارسة الثورية. أصبح للحزب خط نظري وسياسي وبالنتيجة خط تنظيمي يجعل من الحزب المنشود النقطة المفصلية في عملية التغيير الثوري ببلادنا، وهو تمكين الطبقة العاملة من بناء هيأة أركان خوض الصراع الطبقي ببلادنا من اجل تحقيق سلطة العمال والفلاحين الفقراء والمعدمين. إن مربط الفرس أصبح اليوم هو كيف نتقدم في عملية تمكين الطبقة العاملة من الانتقال من الوعي الحسي المتمركز على وعيها في ذاتها كمجموعات أو فئات اجتماعية تنتج فائض القيمة وتتعرض للاستغلال بشكل فردي أو معزول، إلى طبقة تعي دورها في عملية الإنتاج عامة، وبأنها تتواجه مع طبقة أخرى لها السلطة الاقتصادية والسياسية والثقافية في المجتمع ولها دولة متعددة الأجهزة تحمي مصالحها؛ كما على الطبقة العاملة أن تعي مكانتها وسط الطبقات الاجتماعية المفقرة أو التي تتعرض إلى نير النهب والاستبداد والتسلط. هذه هي مهام الحزب الجديد وبانجازه لها أو إخفاقه فيها، سيتم تقييم انجازاته وسيحاسب على اختلالاته أو تفريطه. والجواب على ماذا سيتغير اليوم في حياة المناضلات والمناضلين هو أن ينشدوا بقوة لتغيير وعي الطبقة العاملة، أن يتحولوا إلى هيأة أركانها لخوض الصراع الطبقي.

إننا مقتنعون بأن ذلك سيتم لأن الإرادة والحماس متوفرين، وأن الشروط الموضوعية تنفخ في شراع سفينة هذا المشروع بشكل ايجابي.

حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر