تجربتي في كتابة الرواية - جراهام جرين. 2/2

نورالدين علاك الاسفي
2022 / 9 / 7

تجربتي في كتابة الرواية - جراهام جرين. 2/2.

zawinour@gmail.com
في مديح "الجرح و التعديل":
• إن فكرة كتابة كتاب من الألف إلى الياء كانت دائما تخيفني؛ فالتسلسل الرتيب يزعجني. و دائما أكسر استمرار أو تواصل القصة بذكريات شخصيتي الرئيسية.(ص36)
• نسيت مؤقتا الدرس الذي تعلمته ناقد سينمائي. و هو أن التتابع المنطقي للأشياء غالبا ما يكون مخالفا لطبيعة الحياة. و قد قال جان كوكتو مرة أن الأخطاء في التتابع المنطقي قي فيلم ما تنتمي إلى اللاوعي الشعري للفيلم.(ص49)
• دائما من السهل وصف شيء أنت بعيد عنه.(ص72)
• عنوان الرواية "وزارة الخوف" أخذته من قصيدة لوردزروث ( مختارات ارنولد لقصائده كان احد المجلدات التي حملتها معي في انجلترا.و لقد اشترت شركة سينمائية حقوق إنتاج الرواية سينمائيا دون أن يقرؤوها و ذلك على حس عنوانها.(ص76)
• و تخيلت أني في كتابة هذه الرواية -- يقصد روايته " نهاية المسألة" قد تأثرت بآخر كتاب كنت أقرؤه في ذلك الوقت... و كان من عادتي أن أضع علامات تحت الفقرات التي تروقني في الكتب التي أقرؤها..(ص94)
• .الروائي يعمل وحده، و يكون محظوظا لو وجد مخلوقا يمكن أن يناقش معه قضية تتعلق بالفن الروائي أو ترصد رد فعل جملة صعبة.(ص126)
• كل المميزات التي تفتقدها رواياتي الأولى بشدة، البساطة في اللغة، الإحساس بالحياة كما تعاش فعلا. (ص 158)
• لا يجب عليك أبدا حين تكتب رواية أن تصف شيئا حدث لك دون أن تغيره بشكل ما. (ص 167) .
• لم اقتنع قط بكمال رواية كتبتها.. أرسلت نسخة من الرواية إلى صديقي.. و أثار رده اهتمامي؛ كان نقده صحيحا. (ص 170)
• المؤلف يهتم كثيرا بالأسلوب؛ و هو أسلوب رديء و متصنع،.. الرواية غامضة، تلقي بضلال كثيرة دون وضوح. بعيد عن التركيز، صورها غير واضحة، تشبيهات و استعارات مبالغ فيها.. و هناك الكثير جدا من الصفات، و شروح كثيرة للدوافع، لا ثقة في فهم و إدراك القارئ، وصف مطول و حوار مبهم، مع أن الحوار في الرواية كما في المسرح لا بد أن يكون شكلا من الفعل و الإسراع في الفعل..(ص 15)
في الحاجة إلى العود على بدء:
• إن الأثر الذي تتركه رواية جيدة، يعيش المؤلف معها سنوات بنفس كئيبة متوترة يكون مدمرا..(ص- 129-128)
• في السنوات الست التي تفصل بين انتهائي من رواية "القوة و المجد" و بداية رواية "لب القضية" علا الصدأ أسلوبي من الإهمال و سوء الاستعمال.(ص77)
• كتابة الرواية لا تصبح أسهل بالمران أو التكرار. اكتشاف الروائي لطريقته الخاصة في الكتابة يمكن أن يكون مثيرا، لكن تأتي لحظة في منتصف العمر حين يشعر أنه لم يعد يسيطر على طريقته. بل أصبح أسير هذه الطريقة. و تحل به فترة طويلة من الملل. و يبدو له انه جرب كل شيء.و يصبح أكثر خوفا عند قراءة نقاده المتعاطفين معه، من قراءته لنقاده القادمين.فالمتعاطفون يفردون أمام عينيه بصبر مرعب النموذج اللامتغير للبساط الذي نسجه، فيما إذا اعتمد بنسبة كبيرة على لاوعيه و على مقدرته لنسيان كتبه بمجرد أن تصبح على رفوف المكتبات، فهم يذكرونه بأنه تناول هذا الموضوع منذ عشر سنوات مثلا، أو أن التشبيه الذي جرى على قلمه منذ أسابيع استخدمه تقريبا في فقرة منذ عشرين سنة..(ص93)
• بالنسبة للروائي فإن واقعه الوحيد و مسؤوليته الوحيدة هي روايته. و كما الرجل الذي يعاني من الجوجو، كان علي أن أعود إلى مكاني الصحيح و الطبيعي حتى أشفى.(ص80)
• إن رحلاتي ككتاباتي كانت طرقا للهروب..
• أنا أعتبر الكتابة شكلا من العلاج النفسي. و أتساءل أحيانا كيف يمكن لأولئك الذين لا يبدعون -أدبا أو رسما أو موسيقى - أن يهربوا من الجنون و الكآبة.و اعر المتأصل و الملازم للوضع الإنساني.و قد كتب الشاعر الانجليزي أودن يقول: الإنسان يحتاج إلى الهروب احتياجه إلى الطعام و النوم العميق. (ص 5)
• كتابة رواية تشبه وضع رسالة في زجاجة و إلقائها في البحر، و قد تقع في أيدي أصدقاء أو أعداء غير متوقعين.(ص 11)
• في الرواية التي تحتاج سنوات لكتابتها، يكون المؤلف عند انتهائه منها ليس هو الرجل نفسه الذي كان عند بدايتها، ليست شخصياته فقط هي التي تطورت، بل هو أيضا قد تطور معها. و هذا تقريبا الذي يعطي الإحساس بنقص العمل، الرواية لا تعطي مؤلفها الإحساس بالكمال الذي تجده مثلا في قصة تشيخوف القصيرة " السيدة و الكلب" ، و الوعي بذلك النقص هو الذي يجعل من مراجعة الرواية عملا لا ينتهي، فالمؤلف يحاول عبثا أن يكيف القصة تبعا لشخصيته التي تغيرتن كما لو أنها شيء بدأه في طفولته و عليه إكماله في شيخوخته، و تمر به لحظات من اليأس حين يبدأ مثلا مراجعته الخامسة للفصل الأول.و يرى أن عليه إدخال الكثير من التصويبات، كيف يمكنه ألا يشعر بين هذا العمل لن ينتهي أبدا؟ و أنه لن يكون الرجل نفسه الذي كتب هذا من شهور و شهور، فلا عجب إذن أنه تحت مثل هذه الظروف يكون الروائي دائما زوجا سيئا أو عاشقا قلقا غير مستقر، هناك شيء ما في شخصيته كالممثل الذي يستمر في القيام بدور عطيل حتى بعد أن يترك المسرح. لكن المؤلف ممثل عاش أدوارا كثيرة متباعدة على مدار فترات طويلة متباعدة أيضا، هو شخص تلبسته شخصياته، (ص 159-158)
• إن الكاتب ليس بلا حول و لا قوة ما يشعر عادة أن القلم مثله مثل الرصاصة الفضية، من الممن أن يتسبب في إسالة الدماء..(ص 156)
• خيال الكاتب مثل جسم الإنسان يحارب ضد كل أسباب الموت. (ص 171)

حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر