مقال في الفلسفة الروحانية

اتريس سعيد
2022 / 9 / 6

عندما أفترض أنشتاين أن البعد الرابع هو الزمن، جعل معظم الناس لا تفكر فى أبعاد مكانية أخرى،
تعالوا نقوم بتنحية الزمن عن البعد الرابع و كأن أينشتاين لم يقل شىء و نفكر نحن تفكير مختلف قليلا.
الآن عندنا ثلاثة أبعاد (طول وعرض وإرتفاع) وهي الأبعاد الهندسية المعروفة و التي نتعامل معها سواء فى كل حياتنا. أو حتى فى مجال الرؤية بالعين لأن عينيك الإثنين خلقهما الله يرون أيضا هذه الثلاثة أبعاد فقط و هو ما يسمى بالابعاد الثلاثة (3D dimensions).
تعالوا نتخيل أن البعد الرابع ليس الزمن, بل هو بعد مكاني حقيقي و ليس زمني كما يقول أينشتاين. حينها سيكون هناك بعد رابع مكاني زيادة عن الطول و العرض و الإرتفاع لا نراه. هذا البعد المكاني ربما هو البعد الذي تتحرك فيه نفسك البشرية التي هي جزء من الروح.
تعالوا نتخيل وجود بعد رابع و خامس و سادس، حتى لو وصلنا لإثنى عشر بعد (طبعا ما زلت أتكلم على إبعاد مكانية موجودة فعلا لكن لا نراها) ساعتها هذه الأبعاد المكانية التي لا نراها ستكون هى الأبعاد التي يعيش فيها الجن والملائكة و كذلك النفس البشرية. و لكن عيننا لا ترى إلا ثلاثة أبعاد فقط، لكن ماذا إن كان الله خلق لنا عين ثالثة صنوبرية قلبية في المخ الصدري ترى هذه الأبعاد و لكن فى حالات معينة مثل حالة النوم و التحرر من جسد الماتريكس المحبوسة فيه، و في بعض حالات التلبس. و أيضآ عندما يرى المؤمن بنور الله.
أينشتاين أبعد عنا كل هذه الإحتمالات من الأبعاد المكانية الجميلة التي يكون إثبات إحتمال وجودها يثبت وجود عالم النفوس والأرواح والبرزخ و الجن و الملائكة، فقط أفترض أن البعد الرابع زمن و إانتهى الأمر، و لم نفكر من بعدها في إحتمالية الأبعاد المكانية الأخرى، لاحظوا أنا لا أتكلم عن نظرية أكوان متوازية أو أوتار فائقة مبالغ فيها، بل أبعاد متقاطعة مع نفس عالمنا و لكن لا نراها، ربما علم فيزياء الكم و خصائص الموجة و الجسيم له علاقة بها.
لو خلق الله الأرض التى نعيش عليها. و خلق معها صوت غريب وتردد صوتي نسمعه دائما منذ الولادة إلى الممات كنا سنعيش وسط هذا الصوت ولا نشعر بوجوده أصلا. و كأنه شىء عادي. لأننا إعتدنا عليه.
الغريب أن الأشياء الغريبة تحدث معك يوميا وأنت تعتبرها شىء عادي لأنك فقط تعودت على ما يحدث.
هل تعتقد أنك عندما تنام مثلا و تدخل نفسك البشرية في ابعاد مكانية و زمنية لعالم الأحلام وةترى أحلام وعوالم مختلفة هل تعتقد أن هذا شىء طبيعي.
هو طبيعي بالنسبة لك لأنك فقط تعودت على ذلك فأصبح طبيعي لكنه في حقيقته ليس طبيعي، لأن الله يريد أن يرسل لك رسالة كل يوم، هذه الرسالة التي يرسلها الله لك كل يوم هي (هذه العوالم التي تراها في أحلامك كل يوم دليل على ما قاله في القرآن على وجود عوالم غريبة فعلا مثل عالم البرزخ الذي ستدخله بعد الموت و عالم الجن و الملائكة و غيرها) أنت فقط محبوس داخل جسدك المادي. و لكن سيأتي يوم (فكشفنا عنك غطائك فبصرك اليوم حديد).
الأشياء الغريبة جدا. من نظام أجرام سماوية مسخرة لك تراها كل يوم في أعلى السماء بإنتظام. و ترى حيوانات و طيور و مخلوقات أنواعها بالملايين حولك، كل هذه أشياء غريبة جدا، و لكنك فقط لأنك تعودت عليها لا تشعر بغرابتها.
آنظر إلى العالم حولك بنظرة الفلاسفة و الحكماء و العارفين، ستعلم أن معظم هؤلاء البشر مغيبين تماماً، و يعيشون ضمن مصفوفة الماتريكس التي إعتداوا عليها فقط.

حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر