بيان المرصد المغربي لحقوق الإنسان تيجيت: السياسات المخزنية اللاشعبية مسؤولة عن التهميش والتفقير المؤدي إلى الموت في الساندريات

اتريس سعيد
2022 / 8 / 22

عرفت مدينة جرادة صباح هذا اليوم مأساة عمالية وإنسانية جديدة تتجلى في وفاة 3 شبان خنقا في آبار الساندريات كما عرفت بني تيجيت البارحة وفاة شاب آخر في نفس الظروف، ويعلم الرأي العام أنه رغم التصفية القضائية لشركة “مفاحم المغرب” بمدينة جرادة العمالية منذ نهاية التسعينات استمر الاستغلال العشوائي للساندريات في استخراج الفحم/المعدن يهيمن عليه وسطاء و”بارونات الفحم”، وقد انخرط في عملية الاستخراج شباب واسع من المعطلين والطلبة والمياومين والنساء يعملون في ظروف المغامرة والاستغلال البشع، لا وجود فيها لأي نوع من الحماية الاجتماعية، وتحتوي على مخاطر الموت باستمرار، حيث سبق أن شهدت وفيات كثيرة، كان من بين نتائجها انطلاق حراك جرادة في 2018 الذي طالب ببديل اقتصادي واجتماعي للمدينة واجهه النظام المخزني بالقمع الأهوج (التدخل القمعي ل14 مارس 2018) وسلسلة من الاعتقالات المتتابعة انتهت بإخماد الحراك بدون أي بديل تنموي أو مكتسبات ملموسة. وها هي فاجعة وفاة هؤلاء الشباب تعيد للأذهان المأساة الاجتماعية لساكنة جرادة وشبابها وحصد الساندريات لأرواح الكادحين من جهة ، واستمرار نفس الأوضاع التي كانت وراء الحراك من جهة ثانية.
إن المكتب المركزي للمرصد المغربي لحقوق الإنسان يقف أمام هذه المأساة العمالية والإنسانية ليعلن مايلي:
1_ يقدم التعازي الحارة للأسر التي فقدت فلذات أكبادها في هذه المأساة، وكذا لكل ساكنة جرادة وبني تجيت المناضلة.
2_ يؤكد على أن الفوارق الطبقية والتهميش الذي تعرفه العديد من المناطق ومنها مدينة جرادة والمنطقة الشرقية، يعتبر من صميم السياسة الطبقية للكتلة الطبقية السائدة وللنظام المخزني التبعي المكرسة للاستغلال وللتفقير والتي تدفع الشباب الكادح إلى حافة المغامرة والموت من أجل القوت اليومي.
3_ يعتبر أن ما يقع بمدينة جرادة من استمرار معاناة ومأساة الساندريات وبمناطق مشابهة هو أحد أوجه التجسيد الملموس لفشل كل الادعاءات “التنموية” المفلسة والمروج لها تحت مسمى “النموذج التنموي الجديد” الذي يكرس نفس الاختيارات اللاشعبية حول الخوصصة والفوارق الطبقية والمناطقية.
4_ يؤكد انه لا بديل من استمرار النضال الوحدوي والابداع فيه إلى جانب جماهير العمال المستغلين والكادحين من أجل بديل تنموي عادل وشامل نابع من الإرادة الشعبية ينهي الاستغلال والفوارق الطبقية والسياسات التبعية ويفرض مجتمع الكرامة.
5_ أن مطالب ساكنة جرادة لا زالت قائمة وإن الفاجعة الحالية تعيد الملف إلى الواجهة مما يحتم على الساكنة وكل القوى المناضلة تعبئة قوية ومنع تكرار هذا المسلسل الجهنمي الذي يستهدف أرواح العمال المنجميين المهمشين والمنسيين.

حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر