إمكانيات وحدود حرية الرأي والتعبير في الحوار الوطني بمصر

حسن الشامي
2022 / 8 / 11

نظمت الشبكة العربية للإعلام الرقمي وحقوق الإنسان ندوة بعنوان حرية الرأي والتعبير في الحوار الوطني بمصر عبر تطبيق «زووم» أدارتها الكاتبة الصحفية صفاء عصام الدين، المتخصصة في الشؤون السياسية وقضايا حقوق الإنسان.
ألقت الندوة الضوء على أهمية الحوار الوطني في تحسين أوضاع حقوق الإنسان وعلاقته بالحق في حرية الرأي والتعبير وأهم التشريعات الداعمة لهذا الحق وتوضيح الرؤية المستقبلية لنتائج هذا الحوار.
شارك في الندوة علاء شلبي رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، وأيمن عقيل رئيس مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، وعزت إبراهيم رئيس تحرير الأهرام ويكلى وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، ومحمود بسيوني رئيس الشبكة العربية للإعلام الرقمي وحقوق الإنسان وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان.
تحدث علاء شلبي عن تحقيق مصر لانجاز كبير على مستوي المضمون بصدور الإستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان مشيرا أن مصر لديها دستور تحتوى مواده على كافة ضمانات حقوق الإنسان تقريبا وكذلك فيما يتعلق بتطبيق الاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها مصر والخاصة بكفالة حرية الرأي والتعبير.
وأكد أن المناخ السياسي المحيط بالحوار الوطني ايجابي ومشجع وفيه هامش واسع من الممارسة العملية لحرية الرأي والتعبير خاصة حول القضايا المتعلقة بالشؤون السياسية والاقتصادية.
وأكد على أهمية إصدار قانون تداول المعلومات باعتباره نقطة مركزية في ضبط إيقاع ممارسة حرية الإعلام وقدرته على دعم وصول الناس للمعلومات الصحيحة والحد من الشائعات كما انه يضع إطارا للائحة الجزاءات الخاصة بوسائل الإعلام.
وأوضح أيمن عقيل أن الحوار الوطني بمثابة محطة فارقة في عملية المسار السياسي للدولة المصرية والتي شهدت العديد من التحديات خلال فترة استثنائية وصعبة على كافة المستويات.
وأكد أنه بالرغم من وجود حالة من التشكيك لدي بعض القوي المعارضة حول فعالية الحوار إلا أن الحوار يهدف إلى الوصول إلى ارض مشتركة بين القوي الوطنية ومن الطبيعي أن يكون هناك اختلافات وتضارب في الرؤى خاصة فيما يتعلق بتحديد أولويات العمل الوطني وقضاياه الأساسية.
وأشار أن الحوار الوطني في التجارب الإقليمية والدولية المشابهة تعرض لتحديات سلبية مثل مقاطعة وعزوف البعض عن المشاركة أو عدم الاعتراف بمخرجات الحوار، مطالبا المشككين بالتخلي عن الحكم المسبق ومحاولة إفشال الحوار، خاصة وأن الحوار يعطي مؤشرات إيجابية في العديد من القضايا ولعل العفو الرئاسي والإفراج عن عدد من النشطاء المنتمين لقوي المعارضة بمثابة دليلا على وجود نوايا صادقة لإنجاح الحوار.
وركز عزت إبراهيم على أن الحوار الوطني جاء في توقيت هام جدا بعد التحول من مرحلة استلزمت إجراءات استثنائية إلى عملية بناء حقيقية تتطلب تطبيق حقوق متكاملة وشاملة، فالحقوق المدنية والسياسية تم منحها أولوية إلى جانب الحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
وأضاف أن الإطار التشريعي وضبط البنية التشريعية وقانون إتاحة المعلومات ووضع إطار للممارسة الفعلية لحرية الرأي والتعبير أمر ضروري ويحتاج إلى تنظيم لان لدينا ضعف في القدرات الإعلامية وضعف في التدريب واستيعاب الرسالة الإعلامية وكذلك مسؤولية الصحفي والممارس لمهنة الإعلام في مصر وفي دول كثيرة حتي الولايات المتحدة بسبب الصراع السياسي ودخول منصات التواصل الاجتماعي.
وطالب بضرورة تنظيم هذا الفضاء الالكتروني الجامح وأن نفرق في الحوار الوطني بين حرية الرأي والتعبير والحرية في بث خطاب الكراهية، فمن الممكن أن تتاح البنية التشريعية الجيدة لكن الممارسة تكون على غير ذلك وهو ما يتطلب الكثير من النضج في الحوار حتي يحقق النتائج الايجابية.
وأكد محمود بسيوني أن الحوار الوطني بدأ بعد ثورة 30 يونيو وطوال هذه الفترة والدولة تقترب من حركة حقوق الإنسان بشكل غير مسبوق مقارنة بالأنظمة السابقة وكان لديها انفتاح وإرادة حقيقية وطنية تم ترجمتها في صدور الإستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان وصياغتها بناء على حوار بين الدولة والمجتمع المدني.
وأشار أن الحوار امتد بأشكال متعددة منها منتدى شباب العالم وما تضمنته الجلسات من حوارات وخاصة فيما يتعلق بجلسات المحاكاة الخاصة بمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والتي تضمنت تمثيل للمنظمات التي تنتقد مصر وهو ما يعطي مؤشر إلى أي مدي هناك قبول من الدولة المصرية لاختلاف الآراء والنقد.
وأضاف أن هناك خطوات ايجابية أخرى تسير نحوها الدولة في هذا الملف أبرزها إلغاء حالة الطوارئ وتعليق العمل بهذا القانون.
وأكد على أن هذه الخطوات تتم عندما تشعر الدولة بانضباط مؤسساتها ويجب ألا ننسي أننا في دولة محاط حدودها بدائرة من اللهب والأزمات وجماعة الإخوان الفاشية موسومة بالإرهاب وإراقة الدماء وربما هي الجماعة الوحيدة المستثناة من الحوار باتفاق جماعي من كل القوي الوطنية.
وذكر أن الحوار الوطني فرصة ذهبية لكل التيارات ومن يهاجمه لم يقرأ الرسالة جيدا، وليس لديه إرادة من اجل النجاح والوصول إلى تجربة ديمقراطية حقيقة في مصر.
وطالب بالتخلي عن الشخصنة والفردية في العمل السياسي والانخراط في عمل جماعي يدعم الحوار والبحث عن مساحات مشتركة بين الدولة والقوى السياسة وتوفير المناخ لتحقيق انجازات أكبر في مجال تحسين أوضاع حقوق الإنسان.

حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر