تونس نحو التأسيس لجبهة وطنيه تقدميه

سالم المرزوقي
2022 / 8 / 6

تونس نحو التأسيس لجبهة وطنيه تقدميه:

الثورة مؤنث ثور،هكذا نعت فقيد اليسار التونسي الأستاذ العفيف لخضر الثورة متهكما عن الغلو والطوباويه واللاواقعيه.
يجرنا الحديث عن اليسار التونسي المأزوم والمرتبك،إذ لم يكفي تشظيه وانحساره وخروجه من ساحة الصراع السياسي والطبقي،نجده مرتبكا لا يدري في أي موقع يتموقع،لقد أجبر طيلة العشريه الاخوانيه على السير في ركب ما سمي باطلا الانتقال الديمقراطي طمعا في تحقيق بعض الحريات التي ربما تمكنه من الاقتراب من طبقات وشرائح المجتمع التي يدعي تمثيلها والدفاع عن مصالحها مثل الطبقه العامله وفقراء الفلاحين والنخب البرجوازيه الصغيره المتعلمه،لكن العكس حصل فوجد اليسار التونسي نفسه أسيرا منظومة اليمين الأكثر رجعيه وعماله(نقصد المنظومه الاخوانيه)،فابتلعه اعلامها ومؤسساتها مثل البرلمان والانتخابات وثقافتها السياسيه مثل الصراخ في المنابر والشوارع وأهمل الفعل السياسي والبناء التنظيمي رغم أن فرصا نوعية أتيحت له مثل اغتيال قادته شكري بالعيد ومحمد الابراهمي.
الأغرب أن اليسار التونسي أجبر باسم وهم الثورة وفخ الديمقراطيه والحريات المغشوشه على التعايش مع أعداء فكره وثقافته أي الاخوان وتوابعهم الأكثر رجعية، فوجد نفسه معزولا معهم بمجرد أن انكشف لدى عامة الشعب جوهرهم الرجعي العميل.

-يا أرض اشتدي ما حدا قدي-(مثل شعبي):

عقد من حكم الاخوان بإدارة المشغل الغربي(الأمريكي الاسرائيلي خاصة) كانت كافيه لاستثمار الخطأ الاستراتيجي الذي ارتكبه نظام بن علي من تسطيح للثقافة وتصحير للتعليم طوال ربع قرن باسم سحب البساط من الرجعية الاخوانيه وتبني أطروحاتها وثقافتها ودمجها في سياسة الدوله وبرامجها التعليميه والثقافيه والاعلاميه.
يمكننا القول أن الاسلام السياسي بقيادة الاخوان وبمجرد أن وفد في 2011 وجد الطريق مفتوحا للهيمنه سياسيا واجتماعيا،فالمجتمع مخترق والدوله مهزومه ثقافيا وحتى الحزب الحاكم(التجمع الدستوري) أصبح مشلولا معاقا بعد أن هجرته طاقاته الفكريه الحداثيه واستولت على مفاصله الميليشيات الأمنيه.
إذن وبناءا على ما تقدم ولضمان نجاح المشروع الفوضوي للتدمير لم يبقى إلا العبث بالمعارضات بتمييعها واختراقها بمعارضات مزيفه لتفكيكها والهدف وئد وتحييد الجنين الثقافي التقدمي الذي تحمله هذه المعارضات الوطنيه،فكانت البداية اغتيال شكري بالعيد.
المفارقه المأساة أن عوض أن يستنهض دم الشهيد المعارضات الوطنيه والتقدميه(يسارا ويمينا) لتستفيق لبناء جبهة انقاذ لوقف المشروع الصهيوأطلسي برمته والعوده خطوة الى الوراء للدفاع عن الدوله والمجتمع ونبذ كذبة الديمقرطيه وخدعة الحريات (ليس موضوعنا الحديث عن جبهة الانقاذ بقيادة الرئيس الباجي فقد كان مبرمجا لها الخيانة بعد امتصاص صدمة الاغتيال).
إذن عوض التدارك حصل العكس فاستثمر القتله ومهندسوهم وتلاميذهم(فريدوم هاوس) عملية الاغتيال لمزيد توريط المعارضات الوطنيه بدمجها في المشروع باعتبار الانتقال الديمقراطي المغشوش مكسبا "ثوريا"....
ولأن أصل المثقفين عموما من النخبه المتعلمه أي البرجوازيه الصغيره فكان من السهل على المشغل صناعة زعماء وهميين وأبطال ثوريين مزيفين،إذ يكفي تحريك غريزة الصعود لديهم مع بعض التلميع الاعلامي ليتحولوا لقاده.
عشرية من القصف الاعلامي وضخ الرداءات لعزل الطاقات المثقفه الحقيقيه،وجدنا أمامنا جمهرة من الطواويس المتعاليه وأسود من ورق وعقول فقيرة بلا ثقافه،لكنها للأسف مؤثره في أغلب الأحزاب والمنظمات وتدير الشأن السياسي برمته خدمة للسلطة وتخريبا للمعارضه.

مابعد 25 جويليه:

عمدا سنتجاوز اجترار الحديث عن تقييم خطوة الرئيس قيس سعيد يوم أعلن قراراته بمناسبة عيد الجمهوريه بتاريخ 25 جويليه 2021 وذلك لسببين:
- الأول لأن الاعلان الرئاسي لا يرتقي لحدث هام أو تغييرا ذو شأن إلا في عقول البسطاء والأغبياء،فلا هو انقلاب على منظومة العشريه الاخوانيه وتحولا عن جوهرها التدميري وتمردا على مهندسيها من أجل إنقاذ الوطن والدوله وهذا أثبته تواصل الانهيار الاقتصادي والسياسي والاجتماعي،ولا صاحبه(نقصد الرئيس قيس سعيد) له باع في السياسة والفكر والنضال الوطني لا قديما ولا حديثا حتى نصدق هوسه، فالرجل ضعيفا وزاده المعرفي محدودا وشخصيته مهزوزة يغلب عليها الغرور والأنا المتورمه ويستند لشعبويه وهميه صنعها له الاعلام والفضاءات الافتراضيه المموله من المهندسين،فعن أي مشروع سنتحدث وقد مضت سنة وهو يراود نزواته ويستدرج الخونه والحمقى ويقسم الشعب ويثير النعرات وينخر الدوله ويعتدي على القانون ويستولي على المؤسسات؟ عن أي مشروع سنتحدث وسياسة الدوله عبر الرئيس المتفرد بالسلطه تخضع لمخططات نفس مهندسي ربيع الخراب الذين لم يكتفوا بفرض المنظومه الاخوانيه وتوطين الارهاب واللصوصيه في تونس بل صدّروها لكل المنطقه ولازالوا يطمحون لمزيد التمدد نحو جيراننا الناجيين من خرابها كشقيقتنا الجزائر؟
- ‏الثاني وارتباطا بالسبب الأول أن اعلان 25 جويليه وما تبعه من استفتاء ودستور وتجييش وتضخيم،كله عابر وزائل بمجرد ارتطامه بالواقع الموضوعي وخاصة الاقتصادي الذي لا تنفع معه المسكنات والتضليل الاعلامي والاستقواء بأجهزة الدوله.
‏هذا الواقع المنهار،حاصل كل يوم وكل لحظة ما يثبت أن منظومة ربيع الخراب استنفذت كل امكانيات البقاء والحفاظ على السلطة من حيث الانهيار الاقتصادي وافلاس الدوله والسياسي بانكشاف المخطط الفوضوي الذي تخفي بالديمقراطيه والحريات مع حكم الاخواني الغنوشي وتوابعه والذي يحاول اليوم المرور بقوه عبر قيس سعيد، سقطت أدواته الداخليه من اخوان وتوابعهم وتقهقر السند الصهيوأطلسي الذي بدأ ينكفأ ويتراجع أمام التغييرات في ميزان القوى دوليا.
‏ لذلك نعتقد أن محاولة 25 جويليه جاءت في سياق تفادي السقوط الغير متحكم فيه للإيهام بأن انقلابا حصل وتغييرا سيحدث وذلك لربح الوقت حتى تنجلي الأوضاع الدوليه إما حروبا ودمارا شاملا أو تسويات ونظام دولي جديد.
‏لكل ما سبق يمكننا القول أن الرئيس سعيد ومشروعه الفردي ليس إلا محطه عابره لا تستحق الوقوف عند تفاصيلها،بل على العقلاء ومحترفي السياسه البحث والاستقراء لما بعد قيس سعيد وهو ما سنحاول التطرق له والعودة لتقييم أداء المعارضات التي تقدم نفسها بديلا وطنيا انقاذيا.
‏ قبل الخوض في هذا، نريد أن ننوه أن مصلحات اليمين واليسار التي سندرجها في التحليل ليست ثابته،بل تتغير حسب الظرف والتموقع السياسي والطبقي مع كل مرحله.

اليسار الوطني الديمقراطي:

قبل الحديث عن اليسار،علينا أن ننتبه أن الاتحاد العام التونسي للشغل ورغم انتماءه الوطني وتاريخه النضالي الطبقي المعلن ودوره الفعال، يظل دائما منظمه نقابيه تتجاذبها الصراعات السياسيه إن تحالفا أو نقيضا أو تعارضا مع السلطة ولا يمكنها أن تتحول لبديل سياسي كالأحزاب،ولهذا لن نتناوله كمعارضه سياسيه في مقالنا هذا.
في توطئة مقالنا هذا تحدثنا عن طواويس اليسار وأسوده الورقيه الذين اخترقت بهم ماكينة الفوضى كل الأحزاب اليساريه ومكنتهم من تحييد نخبه المثقفه وشلت قدرات مناضليه ومناضلاته القاعديه وأسهمت في مزيد تشظي اليسار التونسي وانقساماته وطوعت تضحياته للتموقع الذاتي وتلبية غريزة الطمع البرجوازي الصغير،هؤلاء لن نحسب لهم وجود في العائله الماركسيه اليساريه لأن تعاملهم مع الاخوان منذ اتفاق 2005 السيئ السمعه وتعايشهم الايجابي مع منظومة 2014 واليوم حماستهم لدستور سعيد الداعشي،أثبتت أنهم ما قبل الماركسيه وعلى من يريد من هؤلاء التدارك،العودة للحسم بين فلسفة هيجل المثالي وفورباخ المادي ومقاصد الفلسفه عوض مقاصد دستور الشريعه الاخوانيه،قبل ادعاءهم الماركسيه واليساريه والانتماء للطيف الوطني الديمقراطي.
يظل المخاطب في مقالنا هذا الطيف الوطني الديمقراطي الذي يطمح للتحرر الوطني من الاستعمار والتبعيه وبناء اقتصاد وطني وتحديث للمجتمع عبر العلوم والمعارف والثقافه التحرريه لتخليصه من الموروث الرجعي المتسربل بالدين والشوفينيه والعنصريه ودفع انفتاحه على حضارات الرقي والتقدم والسلم والانسانيه.
نعتقد أن هذا اليسار أخطأ التموقع طيلة العشرية السابقه فارتبك بين الاستراتيجيه والتكتيك ولم يحسن ادارة معاركه وتناقضاته وأول الكبائر التي ارتكبها الانفلاش التنظيمي بإهمال بناء الجبهه الوطنيه الديمقراطيه وعدم ادراكه أن تونس في مرحلة تحرر وطني أكثر تعقيدا وخطورة من مرحلة الاستعمار المباشر،لأن سلطة الفوضى الاخوانيه أُقحمت وتمكنت من الحكم للتدمير الشامل للدولة واقتصادها وتنظيمها وتخريب النسيج الاجتماعي وتفكيكه والرجوع به لما قبل الدوله عبر إحياء الموروث الديني القروسطي والهدف المشترك مع الحلف الصهيوأطلسي هو التأسيس لمنطقه خاضعه مدمره مفككه يدار مصيرها من دوائر مخابراتيه خفيه تسيطر على مقدرات البلدان وثرواتها عبر أيادي داخليه تخرب نهضتها ووعيها الوطني تارة عبر الخداع بالدين وتارة عبر الديمقراطيه المغشوشه وتارة عبر الارهاب والحروب الأهليه.
لم يدرك اليسار الوطني أن التحرر يسبق البناء وأن آلية التحرر هو الجبهه الوطنيه الديمقراطيه التي تضم كل المتضررين من الهيمنه الخارجيه بما فيها اليمين الوطني(الذي سنتحدث عنه لاحقا) وليس استيراد النمط الروسي للحزب البلشفي الأوحد المؤدلج وبرامجه الاشتراكيه،وأخطأ كذلك بوضع الديمقراطيه والحريات كأولويه قبل التحرر وهو ما سهل تمرير ديمقراطية مغشوشه كانت وسيلة لتمييع الصراعات والحدود بين الوطني والعميل وخداع الشعب لتمكين الأدوات الاستعماريه من مزيد الهيمنه.
لا أحد يحدثنا عن السجال حول أحداث 2010-2011 وهل كانت ثورة أم مؤامره،فذاك متروك للتاريخ والمؤرخين أما السياسي الحصيف فهو ابن اليوم ومستشرف الغد وليس قارئ مخطوطات، لقد ثبت بما لا يدع مجالا للشك أن تونس فقدت حتى الأدنى من استقلالها وتمكنت منها العصابات الاخوانيه والعملاء واللصوص ومهدده في ظل عبث الرئيس قيس سعيد بانهيار الدوله الجمهوريه لبعث خلافة الامارات المفككه.
سيسأل بعض المحبطين:هل مازال ممكنا التأسيس لجبهة وطنيه ديمقراطيه في ظل انحسار اليسار وضعفه؟
نعتقد أن نعم فالنخب التونسيه المثقفه لم تنقرض وربما صقلتها صدمات العشرية الاخوانيه وطورت وعيها السياسي ولم يبقى إلا استنهاضها وفك عزلتها التنظيميه بفك الارتباط والفرز مع أشباه اليساريين وهذا يتطلب زعامات وطنيه محترفه.
ثم لا ننسى أن الفراغ الذي تركه اليسار إبان هذه المرحله التحرريه واذا تواصل، سيكون له انعكاس كبير على مستقبل البناء والاصلاح بعد سقوط منظومة الفوضى هذه،ولن يتوج النضال الوطني بقطع نهائي مع الثقافه الرجعية السائده في المجتمع ولن يذهب بعيدا في علمانية الدوله والحداثه بدون هذه النخب المثقفه والتي أغلبها مستقيل حاليا وهذا دور اليسار وزعاماته في استفزاز قدراتها الابداعيه وتعبئتها.

اليمين الوطني :

السياسه لا تقبل الفراغ،ولأن اليسار عموما قد أخلى مواقعه كمعارضه كان يجب أن تكون راديكاليه في مواجهة حكم الاخوان الموغل في العماله والتطرف الديني الرجعي وظل يراوح في ضبابيه وتردد وسقط في الوسطيه دون وعي،في ظل هذه البهته صعد الحزب الدستوري الحر وتمكن من ملأ الفراغ(لذلك ذكرنا سابقا أن مصطلحات كاليسار واليمين متحركه وغير ثابته).
الحزب الدستوري الحر بقيادة زعيمته المتفرده عبير موسي،استوعب المرحله بدقة واستحضر عراقة تاريخه كحزب حداثي زاوج بفضل الفكر البورقيبي الحصيف بين جبهة مقاومة الاستعمار سياسيا واقتصاديا وجبهة مقاومة الرجعيه المحافظه ثقافيا ونجح في قيادة استقلال تونس وبناء اقتصادها الوطني وتحديث مجتمعها عبر نشر التعليم السلاح الأقوى لمواجهة القوى الرجعيه.
الرئيس بورقيبه لم يكن يمينيا إلا في عقول السذج وذوي العقليه التآمريه،فقد كان متشبعا بمبادئ الثورات التحرريه ومدركا بعمق لامكانيات الشعب التونسي المختلفه عن أنماط وثقافات الشعوب الأوروبيه ولذلك اعتمد بناء جبهة وطنيه مع الطبقه العامله ممثلة في الاتحاد العام التونسي للشغل وأقحم ثقافة التنوير والعلوم في البرامج التعليميه ولنا أن نسأل هنا المناوئين للمشروع البورقيبي عن ماهية التقدميه والتحديث اذا لم يكن بورقيبه ستينات القرن الماضي تقدميا حداثيا في زمانه ومكانه؟
ليس مجاله التوسع في تقييم المشروع البورقيبي ولنعد الى الصعود القوي للحزب الدستوري الحر والذي لم يكن مفاجئا أو صدفة بل كان نتيجة نتيجة استلهام التجربه البورقيبيه وتقييم موضوعي لأسباب سقوطه في 2011 وللأخطاء المتراكمه طوال تاريخه والأهم صحة تقييمه للمرحله الحاليه أي باعتبارها مرحلة عودة الاستعمار والهيمنه بأدوات داخليه تعمل على نسف مكاسب الشعب التونسي الحداثيه وتقويض الجمهوريه وتطويع ما تبقى من اقتصادها الوطني.
لهذا استعاد الحزب الدستوري التجربه البورقيبيه وتاريخ المواجهه والصدام كما مرحلة التحرر الوطني،بل بأكثر راديكاليه لأنها (أي هذه المرحله) أكثر تعقيدا وتشابكا من مواجهة الاستعمار المباشر.
منذ أيام اقترحت السيده عبير موسي ميثاقا وطنيا يمكن أن يكون لبنة لبناء جبهة انقاذ وطنيه،لكن وللأسف قوبل المقترح بصمت مريب من باقي الطيف الوطني لا ندري إن كان سببه لا مبالات وعدم وعي بالخطر المحدق ببلادنا تونس أم هو تواصل للعما الايديولوجي والتكلس الذي يحجب عن المصابين به الواقع السياسي ومتطلبات تغييره.
الحزب الدستور الحر نجح في اسقاط الاخوان وتصدر المعارضه وغيّر ميزان القوى لدرجة أصبحت مكانته الجماهيريه أقوى من السلطة الحاكمه رغم تسخيرها لكل امكانيات الدوله لصالحها وأصبح الرقم الأصعب الذي لا يمكن تجاوزه في المعادله السياسيه القادمه سواء نجح في الوصول للسلطة أو بقي خارحها في المعارضه.

الخلاصه:
نختم لنقول أن اليسار التونسي ليس عدميا قياسا بأخطاءه السياسيه الفادحه،فلا زال يختزل من الطاقات الفكريه والابداعيه ما يمكنه من الاسهام في انقاذ البلاد وتحريرها من السرطان الاخواني وقوى الفوضى والعماله والدفع باستقلالها وتحديث مجتمعها،أما الحزب الدستوري الحر الذي يتصدر المشهد والمؤهل الوحيد لقيادة البلاد ما بعد المنظومه الفوضويه فعليه التخلص من عديد الهنات والثغرات الموروثة(لا مجال لذكرها الآن حتى لا تكون سلاحا بيد الأعداء) حتى يتمكن من قيادة نهضة تقدميه نوعيه مواكبه للعصر الحديث.

لازال بالامكان بناء الجبهه الوطنيه التقدميه ولا بأس أن تكون بقيادة الحزب الدستوري الحر ودعم الاتحاد العام التونسي للشغل
هذا رأينا نقترحه كمبحث وكتحريض للوطنيين المخلصين أما من يبحث عن تموقعه الذاتي وعن مخرج لأزمته التنظيميه قبل البحث عن تحرير وطنه وعلى حسابه فله منا السلام وليهنأ بالرحيل مع منظومة الخراب والدمار.
ستسقط منظومة الخراب والدمار إن عاجلا أم آجلا وستنهض تونس من جديد،لكن المؤسف أن سقوطها سيجرف معه ضحايا لاذنب لهم سوى ترددهم وكان بامكانهم النجاة.



حوار مع المفكر اليساري عدنان الصباح حول دور واوضاع اليسار في المنطقة العربية عموما وفلسطين بشكل خاص
د. اشراقة مصطفى حامد الكاتبة والناشطة السودانية في حوار حول المراة في المهجر والاوضاع في السودان