قصة بعنوان باب المغارة

فرح تركي
2022 / 8 / 6

طفل شقي بعمر الثانية عشر يقفز هنا وهناك يلهو في كهف قريب ظناً منه أنه وجد مخبأ خاص به يذخر فيه ما يجد او يصنع من ألعاب قد أستخدم أبسط الأدوات في تكوينها هي بسيط لكنها تهبه فرحة وبهجة يشعر انه يمتلك أستقلال أكبر
تلك الألعاب في نظر والدته مكانها المهملات ولكنه يخالفها الرأي
ولكي يحافظ على مخبأه وكنوزه احتار كيف يغلقها عندما يغادر.. وقف قباله تلك الفتحة.. المغارة ليس لها باب..
لا يصلح معها عبارة أفتح يا سمسم ومن عجزه خاطبها مره ومرات علها تغلق بسحر ما
تألم كان خياله أبعد من أن يصيبه بعض الخذلان حاول ان يبحث عن صخرة يدحرجها ليغلق مخباه.. رفس الجبل بإحدى قدميه كان غاضبا وحانقا بعض الشيء
لم يحدث شيء.. لم تسقط ولا ذره رمل او حجارة صغيرة.. ما اعندك يا جبل..
لكنه أعند من أن يفشل، تجوّل هنا وهناك أحضر غصناً كبيراً وبدأ بتحريك تلك الحجارة الكبيرة، واصل ذلك إلى ان تدحرجت واغلقت المغارة الا من فتحة صغيرة على جهتها اليسار لا تكاد تبان أبتسم شعر ان جهده لم يمض دون نتيجة...
غادر تلك الغابة وكأنها أصبحت ملكاً له...
في المساء تدثر في لحاف قديم وهاج الألم في قدميه بعدما غسل قدميه.. كان كل خدش ينزف ناراً لا دماً
رأى الكهف في غير حاله.. كان فيه مصبابيح تضيئه وهناك أسره وارئك عليها مفارش من حرير والأغرب من كل هذا ان كل أحبابه الذين قضوا في الحروب هناك يضحكون مستبشرين.. نادته جدته تعال يا ولد لأسقيك..
لكنه بقي مشدوهاً ولم يتقدم نحوها، لوح لها بيده فقط وهو بعيد، أكثر ما آثار استغرابه هو اسنانها الناصعة البياض، تسائل في وجل ربما هذه ليست جدتي لأن حسبما أذكر ان اسنانها سقطت تباعا واستخدمت طقم أسنان لتاكل بعدما ملت من الحساء واللبن..
فتح عينه كان كل شيء مظلم وصوت ديك الجيران يخترق عالم السكون
أدرك انه كان يحلم، فتح باب البيت وخرج يركض بإتجاه الغابة.. حيث الكهف
دخل من تلك الفتحة التي كانت من جهة اليسار حبى على اقدامه ودخل ليجد العتمة تختزل المكان حاول الوصول إلى حيث ترك أغراضه ولكنه شعر بتيار يشل يديه، سمع فحيح أفعى لكنه لم يستطع أن يتحرك خوفاً والماً
تراجع للوراء وهو مرتعد... أغمض عينيه وتمنى لو كان كابوس وينتهي الا انه شعر بفك الافعى تقترب من وجهه
مد يديه وامسكها وضربها في تلك الحجارة الكبيرة التي اغلق بها باب المغارة...
مزق ثوبه ربط قدمه، وبدأ بالحبو وخرج من فتحة المغارة عندما خرج القى نظرة على باب المغارة المغلق بتلك الصخرة..
قال اغلق يا سمسم.. أبتسم وهو يتوجع..
واستمر يحبو لبيته
فرح تركي....

حوار مع المفكر اليساري عدنان الصباح حول دور واوضاع اليسار في المنطقة العربية عموما وفلسطين بشكل خاص
د. اشراقة مصطفى حامد الكاتبة والناشطة السودانية في حوار حول المراة في المهجر والاوضاع في السودان