ماذا قالوا عن ثورة الصدر -العاشورية-؟

محمد رضا عباس
2022 / 8 / 5

من الصعب جدا إحصاء عدد من كتب عن الازمة السياسة الحالية في العراق , لان اعدادها كبيرة جدا وربما تقارب عدد اخبار حرب روسيا – اكرانيا او ازمة تايوان . واكثر من ذلك , وطالما وان المكونات العراقية منقسمة على كل شيء, شكرا لقادتهم السياسيون, فان هذه الكتابات هي الأخرى منقسمة وتضرب الواحدة الأخرى , فواحد يقول ان أمريكا هي التي تدعم السيد الصدر في تحركاته الأخيرة واخر يقول , لا , ايران هي من دفعت السيد مقتدى. اخر يعتبر ان تظاهرات اتباع الصدر كانت منضبطة وحتى قاموا بكنس اوساخ بناية البرلمان , ويأتي كاتب اخر , و يقول , لا, انصار التنسيقية كان اكثر نظامية واكثر اخلاقا والتزاما بالآداب من انصار الصدر , واخر يقول ان نتيجة هذا الحراك هو طلاق بين قادة الشيعة السياسيون, واخر يأتي ليقول ان الحراك سيكون عاملا للتقارب بين المتخاصمين.
على كل حال , هذا هو جمال الديمقراطية وحرية التعبير عن الراي اللتان افتقدهما العراقيون طيلة خمسين عام , حيث كان المواطن العراقي طيلة هذه الأعوام لا يسمع ما يحدث في بلده الا من جهة واحدة محسوبة على النظام السياسي , مما كان يضطره معرفة حقيقة ما يجري في بلده من راديو لندن , صوت أمريكا, ومونت كارلوا . لقد أصبحت عادة عند العراقيين الاستماع الى احاديث هذه الإذاعات مع كل مساء في بيوتهم , وبغرف النوم حتى يكونوا بعيدين من تصنت رجال الامن المعروفين بشدة تعاملهم مع المواطنين.
كما ذكرت تغطية الازمة اصبح واسعا ومن يتحدث عنها على أجهزة الراديو والتلفاز وفي الجرائد كثيرون , حتى اربكت عقول المهتمين بالأزمة . ومع هذا , فأنها مفيدة خاصة لطلاب الدراسات العليا في موضوع السياسة , التاريخ, القانون, الاجتماع , وعلم النفس. هؤلاء الطلاب سيحتاجون الى فصل كامل في اطروحاتهم عن خلفيات اختيار دراساتهم , وان كثرة الكتابات حول موضوع معين , بدون شك سيكون عاملا يقلل من عناء البحث . كما قلت يجب عدم الاعتماد الكلي على ما يقوله كاتب معين بدون النظر الى ما يكتبه الاخرون حول نفس الموضوع حتى يستطع القارئ الوصول الى استنتاج اكثر واقعيا واكثر دقة . لنبدئ ببعض ما تحدث عن الازمة :
احمد عبد الحسين: في ديمقراطية تلفيقية كالديمقراطية العراقية , يلجا المتنفذون الى جعل الوضع طارئا ابدا, ودائما ثمة ازمة كبرى تهدد كيان الدولة , فان لم تكن ازمة وجب اختراعها من العدم او تهيئة أسباب تتكفل بإيجادها.
وائل الركابي: ان التظاهر السلمي حق مشروع و دستوري , لكن لا ينبغي ان يخرق المؤسسة التشريعية التي تحظي بالاحترام , فضلا عن ضرورة التزام الجهات الأمنية بحماية تلك المنطقة وليس العكس.
ابو جواد التونسي : أي دولة ( تعاني من انقسام داخلي وتدخل خارجي و انفلات السلاح , وغيب المركزية) سيكون التوجه للاحتكام للشارع هو عبارة عن محاولة ليس للعب بالنار فقط , بل هو لعب بالمتفجرات.
العصر: ان اقتحام المؤسسة التشريعية من قبل اتباع مقتدى مشروع فوضى تقوده السفيرة الامريكية لتثبيت الكاظمي او الضغط على قادة الاطار التنسيقي للقبول بشخصية رئيس وزراء تكون منسجمة مع المصالح الغربية.
رياض الوحيلي : ان التيار يريد الإبقاء على الكاظمي لذلك حتى عندما يجري الحوار بين التيار والاطار سوف يكون مطلب التيار هو الإبقاء على الكاظمي بسبب ان التيار الصدري يملك اليد الطولى في حكومته سواء كوزراء او مناصب مهمة.
سامان نوح : السيد الصدر سحب نوابه , فاستغل خصومه ذلك ليشكلوا حكومة تابعة لهم , فاستدرك الصدر خطورة ذلك وعاد الى الملعب بقوة ذراعه الشعبية واوقف سيرة تشكيل الحكومة بعيدا عن الشرعية القانونية.
اياد السماوي: اقتحام المحتجين... مبنى مجلس النواب العراقي رمز الديمقراطية في العراق , لم يكن حدثا عابرا وعفويا قط , بل هو مؤامرة وانقلاب على النظام السياسي القائم ومؤسساته الدستورية.
ساهر عريبي: ان الصدر يعول على الشعب العراقي لتحقيق الإصلاح المنشود , فيما ان أصحاب المشروع الثاني هو الانخراط في المشروع الأمريكي .. لا يهتم لسيادة البلاد ويسمح لم هب ودب بالتدخل في شؤنها تحت شعارات و يافطات براقة تهدف للتغطية على فساد أعضائه.
عامر رسول : ان التحركات الأخيرة للصدر والصدريين و نزولهم الى الشارع واحتلالهم للمباني الحكومية كشفت عن مسالة مهمة وهي ان اصل ما يسمى بحركة تشرين الشبابية في تشرين الثاني 2019 ما هي الا وجه اخر لقوة واجندة مقتدى الصدر للبروز امام المحور الإيراني .
عبد الرحمن الجنابي: ان ايران بدأت بالتخلي عن القوى السياسة والأحزاب المنضوية داخل الاطار التنسيقي وتركتهم دون دعم في الانتخابات المبكرة وجعلتهم يخسرون". وتابع , ان " ايران ارادت استغلال التيار الصدري و زعيمه مقتدى الصدر وهي ترى فيه بديلا عن الاطار التنسيقي.
عباس الزيدي: الخطوة التي اقدم عليها التيار الصدري لا يمكن تفسيرها الا من خلال ما لم يعلن عنه يتمثل بعودة نوابه للبرلمان وبقاء الكاظمي والدولة العميقة المشتركة للطرفين ( الكاظمي والتيار).
بيان قوى الاطار التنسيقي: بعد ان أكملت قوى الاطار التنسيقي الخطوات العملية للبدء بتشكيل حكومة خدمة وطنية واتفقت بالأجماع على ترشيح شخصية وطنية مشهود بالكفاءة والنزاهة رصدت تحركات ودعوات مشبوه تحث على الفوضى واثارة الفتنة وضرب السلم الأهلي.
محمد علي هاشم: اهم الرسائل التي أرسلتها تظاهرات الاطار الى الداخل من المكونات هو انهم لا يمكن ان يتراجعوا تاركين الساحة بيد من تصور نفسه انه قادر على الغاء الاخرين , ومن هنا لا بد لباقي المكونات ان تسلك طريق الاطار والتواجد في الميدان .
بيان للعامري : ان أجواء التصعيد الإعلامي من خلال البيانات والبينات المضادة ,التي تدعوا الى الحشد الجماهيري , قد تخرج من السيطرة وتفضي الى العنف , اكرر ندائي مخلصا الى الاخوان في التيار الصدري والى الاخوة في الاطار التنسيقي الى ان يغلبوا منطق العقل والحكمة وضبط النفس والتاني وتقديم مصلحة البلاد والعباد من خلال الحوار الجاد والبناء.
ماجد الشويلي : اجمل ما في هذه التظاهرات (الاطار) انها لم تكن تستهدف التيار الصدري وانما خرجت بهدف محدد عبرت فيه عن قناعة الملايين من أبناء الشعب العراقي بضرورة تجنب العراق الانزلاق للمجهول.

حوار مع المفكر اليساري عدنان الصباح حول دور واوضاع اليسار في المنطقة العربية عموما وفلسطين بشكل خاص
د. اشراقة مصطفى حامد الكاتبة والناشطة السودانية في حوار حول المراة في المهجر والاوضاع في السودان