تعرف على مفاتيح قدراتك و فعلها

اتريس سعيد
2022 / 8 / 5

1/ نعم أجساد القديسين محفوظة للأبد ومن الأزل فليس هناك فيها ذلك الدود الذي ينهش النفوس من طاقات الغل والحسد والكراهية والبغض والشر، إنما الشر هو من ينهش النفوس و الأجساد، لقد تخلصوا من تلك العقارب والحيات التي تسكن وعي الظلاميين، لقد تحلوا فلم يتحللوا، ومنذ الأزل كان جسد البوذا محفوظا.
2/ فرق بسيط جداً في الخلط بين مفهوم الرضى والقناعة ولكنه بعيد بُعد الأرض للسحاب فالرضى مطلوب لسلامة النفس والروح والذات ولا يتنافى مع التطوير والتجديد والتغيير أما القناعة فهي تمثل القبول بالوضع والحال القائم والتكيف معه وعليه مهما كان صعباََ وإندثار وإستنكار وإستبعاد فكرة التغيير.
3/ "وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلْجَٰهِلُونَ قَالُواْ سَلَٰمًا " قالوا سلاما ولم يجادلوا فبالحسنى وطيب الخُلق لا تجادل من لم يصل إلى ماوصلت إليه بعد، لأنك مهما جادلته لن يفهم ولن يتفهم ماتقول، ربما فيما بعد يحين وقته ويعي ويتذكر ماكنت تتحدث عنه، أما غير ذلك فلا تحاول إقناع غيرك بما تقتنع أنت به، لأن بهذه الطريقة ينخفض وعيك، وتستنزف طاقتك، وتضع نفسك في دائرة فرض الرأي وحب السيطرة، وهذا سيجذبك إلى أسفل مع من تجادل بدلاً من أن ترفعه أنت بوعيك، فكن واعياً و تذكر أن لكل إنسان أوان يتعلم فيه وليس كل من قرأ الكتاب فهيم.
4/ إذا وصلت لمرحلة الإتصال بروحك فلن تحتار ولن تتشتت ولن تخاف، لن تحزن حتى فكل ما تنشده وتتوق إليه ستجذبه لك سريعا, ستجذب أشخاصا حقيقية و ستستقبل إلهامات إرشادية تساعدك على التطور وتعلمك كيف تغذي جسدك روحيا و صحيا وحتى ماديا, هذا لن يتحقق إلا إذا إتصلت بروحك، حينها ستشبك مع طاقة الكون وسيمدك هذا الأخير بإجابات و إرشادات تتجلى لك عبر رسائل كونية تغنيك عن البحث والتشتت والحيرة، لن تبذل مجهودا كي تتواصل مع ذبذبات الكون، لأن الكون هو من سيبحث عنك وسيأتيك طائعا، حينها في اللحظة سيكون التجلي حتى تفوز بهذا الإتصال وهذا التناغم عليك أن ترتفع أكثر فأكثر في درجة وعيك تعانق جنتك على الأرض قبل أن تنتظر جنة السماء.
5/ الأديان وكل المقدسات التي إستعبدت البشر غايتها إبقائهم مغيبين لايفقهون شيئا يقضون حياتهم بالتوسل والتضرع و إستجداء الرحمة الوهمية وبهذه الطريقة يصدرون طاقة مناسبة جدا يتغذى عليها أرباب المصفوفة، طالما كانت تردداتك منخفضة والحزن يسيطر عليك فأنت ضمن المصفوفة لن تفلت من سجنها، الخلاص يكون من الداخل فقط.
6/ هل فكرت قبل أن تدوس النملة أنها مخطوبة أو أنها حامل في الشهر التاسع أو أن زوجها يحارب في الجيش ضد الصراصير.
7/ محاولة إيجاد تعريف أو تفاصيل أو ماهيات, هو مقاومة بسبب هيكل عقلي. تخلق التفاصيل لتلبس الروح ثياب ليس لها، بالنهاية الروح ستختار،زبعد أن تختار, حينها يحين وقت المقاومة، حجر يشحذ نفسه، يخرج أقصى إشتعال، ثم يتوهج، ثم ينطفئ فيشتعل من جديد، تدفق ثم راقب ثم قاوم لتصنع أمواج على سطح النهر، فقط لتستشعر حضورك ثم تدفق من جديد، التدفق ليس إستسلام، بل حضور مع قبول بإرادة، البوصلة دوما جاهزة، أنت من تتفنن بجهل في زخرفة زجاجها الشفاف لتصبح الرؤية لتروسها ضبابية.
8/ أعطوا بلا رغبة أو توقع أو حلم، بلا حتى مسؤلية أو عبئ، فقط عطاء ! إن شمس تشرق دون جهد منها، هي تشرق و حسب، لا تحسب عطائها و لا تتوقع لها ثمار و لا تتفكر فيما فعلته أو لمن فعلته، لا تكيل بمكاييل ولا تنتظر رد معروف، فقط ترسل و عين تراقب، بالليل يحكم الأمر رب الخمير.
9/ نحتاج إلى تعلم كيفية رفض الرضوخ والإستسلام، كيفية رفض حالة التأقلم والإنجراف مع التيار، كيفية رفض الأمر الواقع وحتمية الظروف، نحتاج إلى رفض حالة التبعية لسيطرة العقل، بإعتباره السيد ونحن العبيد، ليس هناك شئ جبري ولا حتمي ولا إلزامي قد يفرض عليك، فأنت خارج كل المفروضات وصانع الحتميات، أنت ما وراء كل ذلك، أنت حرا بذاتك، بإستسلامك ستخلق كل الأعذار لتبرير عجزك وعدم قدرتك على تغيير مسارك فلا تسير مع القطيع، أنت الصانع و الصائغ والفارض القائل للشئ كن فيكون، لا تعيرهم إنتباهاً إن هاجموك أو طاردوك، أو إعتبروك ملحدا وإتهموك بالجنون
فالتميز لديهم جريمة والخروج عن المألوف دربا من الجنون، فلا تقلق لأنك تطارد الحقيقة وتسعى إلى المطلق اللا محدود وطريقك معبد وسوف يعلمون.
10/ لن ترى النور بداخلك، إلا عندما تنسف الجبال بداخلك، وكل ما ترسَّخ فيك وجُبلت عليه وبُرمجت به معتقداتك المشوهة، أفكارك، أحكامك، تصوراتك وتوقعاتك الخاطئة ونظرتك لذاتك ولكل ما حولك، لن تشرق شمسك حتى تهدم جبال ظلماتك، فلا تجعل جبالك راسيات راسخات بخنوعك و خوفك وشعورك بعدم القدرة، إهدم أصنامك وتخلى عن كل ما يعيقك وأبحث بالداخل وآبتغي الوسيلة فالنور يشتاق إليك "فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا".
11/ يقينك بمن أنت ومعرفتك لذاتك و روحك الحقيقية سيقودك لمعرفة كل الأشياء حولك ويجعلك في حالة قبول تام لكل ما كان وكل ما هو كائن وكل ما سيكون، لأنك متصل بروحك دائماً ترى الأشياء من خلالك أنت و تعرف ماهي إنعكاسات أفكارك لتصلح شئ فيها وتتجرد من كل ما يحاول أن يأخذك لمكان لا يشبه حقيقتك، تتصالح مع روحك وكأنها حبيبتك التي لا تريد أن تخسرها وتكمل الحياة بدونها فأخيرا عثرت عليها، كل ما تريده السلام والإنسجام فأصبح الكون يتسع في عينيك يريد أن يعكس لك جمالك الحقيقي من خلال ما تراه بالخارج ستدرك أنك لم تخسر شيئاً مقابل تصالحك مع ذاتك وكل ما تركك كان ضيف لحياتك يريد أن يخبرك عن شئ ويمضي ويبقى الأجمل بإنتظارك إلى أن تتخلي بكل حب وصدق عن كل ما مررت به من تجارب وحروب لتنظيف ساحتك العظيمة لإستقبال ما يليق بجمال قلبك فآستبشر.
12/ هل إكتشفت النسخة الحقيقية منك ؟! أم ما زلت تائه بين النسخ المزيفة! أنت لست نسخة واحدة، أنت عدة نسخ متداخلة، عدة آراء، أنت الشئ ونقيضه، ووسط كل هؤلاء يوجد النسخة الحقيقية التي فوق كل هذا الزيف، هي ليست شهوانية وليست حيوانية، ليست أنانية ولا منافقة هي نسخة نورانية تتمتع بالمصداقية ليس لها مصالح دنيوية، ترى بنور خالقها، هي غنية، ومستغنية، مكتفية بحبها لذاتها العليا، لا يغريها مال ولا تشتكي فقر الحال، راقب نفسك و ستدرك وتفهم ما أقول، إستمع لصوت تلك النسخة داخلك، ستميزها فهي لن تأمرك بما لا تحب أن تراه فى غيرك، لن تحلل لك نفاقك في أن تنهى عن شئ وتكون أنت فاعله، ميز صوتها، فهناك من يكون صوتها عنده خافت، وهناك من يكون صوتها صارخ، والبعض قد أخرسها فباتت صماء، إنتبه لها و إستمع لعلك ترتقي وترتاح بها، فهي تتمتع بالطمأنينة و السكينة لأنها تعرف الحقيقة منذ الأزل فباتت مطمئنة.
13/ لاتقدس شيئاً في الحياة، و تعود ألا تتحمل شيئا يؤلمك، و لا تبالغ في إهتمامك بأحد، فكل شيء له وجه آخر لا تراه، ولكن سوف تكتشفه صدفة، و كل شيء سيزول لأن الأشـياء ترحل و النفوس تتغير دومًا، فلا تُـكلف نفسك فـوق طـاقتها فمن يتـهاون في حـق نـفسه يدفع الثمن غالياً من حريته و صحته ونفسيته، تعامل مع كل شيء في الحياة بوسطية و أعـطي كل ذي حقٍ حقه، واجه بأدب و أبتعد بذكاء، تجاوز كل شيء وأكرم نفسك.
14/ صور ما شئت بخيالك في أحسن تقويم، أخلق من الخيال واقعا و غنفخ فيه من روح اليقين، ليتجلى في عالمك، كن بالإرادة، ليكون بالقين، أنت من يريد، وأنت من يأذن، وأنت من يشاء، فإن أردت أراد، وإن أذنت أذن، وإن شئت شاء، وإن كنت كان الكون على كونك.
15/ عندما أتحدث عن التواصل مع الروح( وعيك )! هنا تبدأ الآن بتواصلك مع ذاتك الحقيقية مع المصدر، أنت متصل الآن مع الخالق ! عندما أقول لكم بأن تقولوها بصوت عالي بإخبار وعيكم جسدكم أنكم الآن متصلون مع كل ذرة بالكون، متصلون وبدأتم بالإستقبال من كل الأشياء والأشجار والنبات والناس الداعمة وكل وعي الوجود، هنا بدأتم بمحاكاة الروح التي كانت تأتي دائما تخبر جسدكم أن لديك قدرات، لديك حقائق ومعلومات يجب أن تستقبلها لتتذكر، لتتذكر من أنت ورسالتك وتمحي عنك غبار البرامج الكاذبة، لكي تبدأ بتجلي كل ما ترغب، تتعرف كيف تتواصل وتفتح أبواب ظهور الناس الداعمة، الأموال، تتعرف بالأدوات كيف تجسد على الأرض كل ما ترغبه، تتعرف على أن أكذوبة بأنك عالق مع أي أحد أو عالق بأي حدث لايمكنك تغييره هو مجرد كذبة! تعرف على مفاتيح قدراتك وفعلها ! التواصل مع الجسد و لقاء الروح!

حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر