هو وهي

سرحان الركابي
2022 / 7 / 14

. خاطرة
.
هو......
المساءات التي لا تتلون بعطر حضورك النادر تبدو كسولة وكئيبة .
. مذ جاء طيفك العابر , ومسح الذاكرة من ترهات الزمن الغابر , ما عادت تلك الذاكرة سوى ماْوى لأطيافك وخارطة عبور لخطواتك , التي هرست كل الذكريات , وابقتك مثل وثن يتربع فوق كل معابد الروح
. كل الحروف تلونت بلون الحزن الذي خلفه غيابك , وكل العبارات اخذت تنزاح وتتهاوى , وهي تتسلق لتصل الى قامتك المديدة , أو ترتد كطنين خاوي
. فما عادت الكلمات تكفي لتقول من أنت . أو لتصف حزن عينيك , أو لتشير اليك كمخلوق فريد
. . رفقا بكل الأشياء التي هرستها أقدامك اللامبالية , وأنتبهي لخطواتك التي تسحق كل العاشقين , والمتعبدين في بيوتك ومعابدك التي يتزاحم عندها النساك والزهاد . وهم يطلبون عفوك ورضاك
هي.....
يحل المساء , فيرتحل بعض مني ألى هناك , حيث للأمنيات مسرح من خمائل النجوم , تصور ما تبتغيه همسا وتراتيل , تنبلح صباحاتي مثل وشم سري , لترجع لي أحلامي , تنتحب , تود لو تستريح بين ظلال طيفهك وحقيقة وجودك , تشيح الحروف بوجهها عني , وتصمت الكلمات , لم تبتكر أبجدية , لتصور غيابك صمتا , ومن وحي السماء يعتريني شرود الحنين , كلما تذكرت أنك أنا في وقت المغيب
هو......
يحل المساء , فترتجف الروح خوفا من غيابك , فالليل بلا أنت , أشباح وكوابيس , فكوني كما انت صامتة , ففي صمتك أقرأ كل الحكايات والآهات والأحزان
هي.....
تهتز العيون ذهولا , كلما مرت أنامل الحبر على معاني ما بين السطور , حين يكون عناق الكلمات على رصيف الصمت , رسما سرياليا تهتز له كل المشاعر كلما مرت سحائب ظلالك النائية
هو........
تنتعش السطور كلما لمحت بريق عينيك , وتكبر الكلمات وتشرق المعاني فتولد القوافي وتأتلف الاشعار وتتزاحم الألحان على شرف حضورك , كلما مر طيفك العابر
هي.........
تتناثر جثث المعاني على أعتاب الحصون , لترسم شرود القلب على جدران الصمت , حيث ترقد هنا أنثى الصمت المطبق , ونجمة الصباح المنفلت من براثن الظلام
هو.........
يا أنت , يا من ترسمين بصمتك خارطة لكل الاكوان , مالك لا تمرين بدروبي التي أقفرت من بقايا خطاك , ولا تملكين خارطة لأحزاني , ولا تسلكين طريقا يعيد للشفاه المتخشبة بسمة فارقتها منذ غيابك
هي...........
الست مزروعة في خيالك , ومبثوثة بين ثنايا روحك وعقلك ؟ لما تفتقدني وأنا أعيش بأعماقك منذ قرون , أنصب لي وثنا داخل قلبك لتخاطبني حينما يطويني الغياب , لتبوح لي بأسرارك , فأني أسمعك كلما ناديت خيالي
.

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت