هل قرأ الرئيس بوتين كتاب بريجنيف عن أفغانستان قبل غزو أوكرانيا؟

نعمت شريف
2022 / 6 / 24

بقلم: عمر سندي، 12 حزيران 2022|| حصريا Ekurd.net
ترجمة: نعمت شريف
رابط المقالhttps://ekurd.net/did-putin-read-brezhnevs-book-2022-06-12

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. 2012. الصورة: تاس

كان غزو أفغانستان في 29 ديسمبر 1979 أحد الإخفاقات الكبيرة التي ارتكبها الاتحاد السوفيتي في عهد ليونيد بريجنيف. في عام 1978 أطاح الحزب الشيوعي بقيادة نور محمد تراقي بنظام سردار محمد داود في كابول أفغانستان وقتله في انقلاب قاده الحزب الشيوعي. كانت تلك بداية الأزمة السياسية في أفغانستان، التي أعطت ذريعة لتدخل الاتحاد السوفياتي وغزوه لأفغانستان. واجه الاجتياح السوفيتي العدواني المتمثل إدانة وعقوبات دولية ، معظمها من الدول لديمقراطية بقيادة الولايات المتحدة ، والعديد من الدول الإسلامية التي أيدت العقوبات.
بدأت حكومة تراقي الشيوعية إصلاحا زراعيا لم يحظ بالشعبية في مجتمع قبلي وأطلقت علاقة وثيقة مع الاتحاد السوفيتي باسم الاشتراكية وقمعت جميع الأصوات المعارضة بلا رحمة قانتفض الشعب في جميع أنحاء أفغانستان ضد الحكومة، وعرفت "مجتمعة باسم المجاهدين" (ويعني "أولئك الذين يشاركون في الجهاد")، والذي كان مدعوما عسكريا واقتصاديا في الغالب من قبل الدول الديمقراطية الغربية، بقيادة الولايات المتحدة، وانضم اليهم الصين والدول الاسلامية. في زمن الطموح الإمبراطوري، وباسم الاشتراكية التوسعية، كانت الدول الاشتراكية تتشبث بالسلطة عن طريق سياسة "القبضة الحديدية". ولأن عقيدة "المجتمع الطوباوي" كانت تحتضر، لم يعد الناس في جميع أنحاء العالم يؤمنون بالأنظمة السياسية ونظرياتهم الاقتصادية غيرالقابلة للتطبيق للبقاء في السلطة. كان كارل ماركس وفريدريك إنجلس وغيرهم قد تخيلوا مرحلة الانتقال من الاشتراكية إلى الشيوعية كظاهرة على الورق فقط!

نور محمد تراقي (14 يوليو 1917 - 9 أكتوبر 1979) سياسي وصحفي وكاتب شيوعي ثوري أفغاني. الصورة: ويكيبيديا

"تم توقيع المعاهدة في عام 1978 واتفق البلدان على تقديم المساعدات الاقتصادية والعسكرية. تقع أفغانستان على الحدود مع روسيا وتعتبر دائما مهمة لأمنها القومي وبوابته إلى آسيا. حاولت روسيا منذ فترة طويلة إقامة علاقات قوية لعدة قرون للاحتفاظ بمصالحها هناك. كانت الثورة الشيوعية في أفغانستان عام 1978 ودولة الحزب الواحد اللاحقة، التي ادارها رئيس الحزب الشيوعي نور محمد تراقي، لا تحظى بشعبية كبيرة لدى الشعب الأفغاني وحاول السوفيت تعزيزها بمعاهدة". في عالم ما قبل ثورة أكتوبرعام 1917، كان النظام القيصري في روسيا يصبو إلى التمدد شرقا إلى الخليج الفارسي ، إلى مناخ أكثر دفئا. في عام 1914 ، انحاز قيصر روسيا ضد "القوى المركزية في الحرب العالمية الأولى" [وبالتالي] " للوصول إلى البحر الأبيض المتوسط على حساب الإمبراطورية العثمانية."
في 25 أبريل 2005؛ قال فلاديمير بوتين للشعب الروسي "كان تفكك الاتحاد السوفيتي أكبر كارثة جيوسياسية في القرن" وهو ما يشير إلى تحليلات بوتين الحميدة ولكن تصرفاته غير الحكيمة تشيرالى أن القيادات الروسية لا تزال تعمل بطموحها الإمبريالي وحنينها الى الماضي سواء في ظل سياسة القيصر الإمبريالية ، أو الاتحاد السوفيتي تحت راية المجموعات الاشتراكية في أوروبا الشرقية ، وأماكن أخرى. في 5 مارس 1946 ، ألقى رئيس الوزراء البريطاني السابق ونستون تشرشل خطابا بعنوان "خطاب الستار الحديدي" من ستيتين في بحر البلطيق إلى تريست في البحر الأدرياتيكي ،الذي اسدل "ستارا حديديا عبر القارة" الاوروبية.
الرئيس بوتين ، مع قراره باستخدام القوة بعنف ضد أوكرانيا ، دخل عن علم في مستنقع ، مع سوء تقديره ("العملية العسكرية الخاصة" كما جاء في تعبيره الملطف) لتحقيق نصر سريع . ربما لم يأخذ في الحسبان تصميم الشعب الأوكراني ، ومعايير المساعدات الاقتصادية و العسكرية من الدول الديمقراطية ، بقيادة الولايات المتحدة بشكل رئيسي تماما كما حدث في أواخر عام 1970 ، لليونيد إيليتش بريجنيف الأمين العام للحزب الشيوعي السوفيتي ، حيث دخلت القوة المستنقع الأفغاني، وهذا ما يعتقده العديد من النقاد السياسيين والمؤرخين والكتاب والأكاديميين حيث استمرت الحرب لأكثر من عقد في أفغانستان والشعب الأفغاني يقاتل الغزاة، الامر الذي اصبح احد العوامل الجذرية لانهاك الاقتصاد السوفيتي. حينئذ كانت ادارة الرئيس الامريكي رونالد ريغان قد ضغطت على الحكومة السعودية لاتخام السوق بالنفط ، فانخفض سعر النفط بشكل كبير في السوق الدولية ، وكان المورد الرئيسي للاتحاد السوفيتي هو عائدات النفط للمجهود الحربي - الإيرادات الاقتصادية المفقودة) مما تسبب في تخفيف قبضة الاتحاد السوفيتي على السلطة وانهيار و تفكك الاتحاد السوفيتي في ظل النظام السياسي الشيوعي.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، 27 مارس 2022. الصورة: الخدمة الصحفية الرئاسية الأوكرانية/عبر رويترز
بذل رؤساء الدول الأوروبية الكثيرمن الجهود لإيجاد حل سلمي للصراع بين حكومتي بوتين و زيلينسكي. كان من الواضح أن الرئيس بوتين لم يكن مهتما بالخطاب السياسي - حل سلمي للصراع بين الحكومتين ، ويبدو أنه أراد تفكيك الحكومة الأوكرانية وازالتها من الوجود، تماما كما لم يتسامح مع أي رأي معارض داخل روسيا، وتم تسميم العديد من قادة المعارضة أو قتلهم في ظروف غامضة أو وضعهم في السجون أو اختفوا في الداخل أو في الخارج.
في عام 2014 ، ضم بوتين شبه جزيرة القرم إلى روسيا وأعلن جمهوريتين في شرق أوكرانيا في مناطق دونيتسك ولوهانسك - عانت روسيا من الحد الأدنى من العزلة ولم تواجه عقوبات دولية كبيرة. إن الحرب المدمرة المستمرة في أوكرانيا هي حرب ضد الإنسانية، حيث يتجاهل الرئيس بوتين "النظام العالمي"، ويخرق جميع القواعد والقوانين والتبريرات وعدم احترام المعايير الدولية. من الواضح جدا أن الأنظمة الاستبدادية والديكتاتوريه لا تحب الالتزام بالقواعد والمعايير الدولية ، مثل التسامح مع المعارضة السياسية أو حقوق الإنسان أو الانتخابات الحرة النزيهة في بلدانهم. لقد قام بتدمير النظام العالمي وأصبح الأمر مثل "فترة العصور الوسطى" حيث تحاول الدول القومية الأكبر، وخاصة دول الانظمة الاستبدادية ، التهام الدول الأصغر. حرب أوكرانيا هي حرب بين الديمقراطية والاستبداد!

ميليشيات إسلامية مرتزقة سورية مدعومة من تركيا في مدينة عفرين الكردية السورية (روج آفا)، متهمة بقتل المدنيين والاغتصاب والاختطاف، مارس 2018. الصورة: أ ف ب
ومن الأمثلة على ذلك تجاهل الرئيس التركي أردوغان جميع القواعد والمعايير الدولية، واكتفي بذكردولتين ذات سيادة وهما سوريا والعراق حيث غزت قواته مع عملائه من مختلف المنظمات الإرهابية الإسلامية ، باسم الأمن وتقوم بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في المنطقة تحت قيادة القوات التركية ووكلائها، دون أي عقاب دولي. تحلق الطائرات التركية بدون طيار في السماء على مدار الساعة، مما أسفر عن مقتل العديد من الأبرياء ، بمن فيهم الأطفال. يواجه أردوغان انتقادات هنا وهناك بكلمات جوفاء من دون ان يواجه رد فعل دولي كبير أو عقوبات اقتصادية بسبب تهوره السياسي.
إن زعماء العالم، وخاصة من الدول الديمقراطية، يتعاملون مع أزمة الحرب في أوكرانيا، في محاولة لإنقاذ أوكرانيا من فظائع الحرب الغاضبة لبوتين . وفي الوقت نفسه، تريد دولتان من دول الشمال الأوروبي، هما السويد وفنلنداوخوفا من العدوان الروسي، الانضمام إلى عضوية حلف شمال الأطلسي؛ ولكن هذا الرئيس المنشق أردوغان يعترض على طلبهما ما لم تتفقا مع سياسته ومناوراته اللامنتهية، و يحاول أيضا استخدام أزمة الحرب الأوكرانية لغزو المزيد من روج آفا كردستان (سوريا) لخلق المزيد من الفوضى والمزيد من اللاجئين والمزيد من القتل، من قبل قواته بالوكالة، إلخ.
لم تكن عضوية تركيا في حلف شمال الأطلسي اختياريا، بل لحاجتها له، فشراء "منظومة صواريخ إس-400" الروسية مؤشر واضح والان لا تلتزم بالعقوبات على روسيا، وعلى الرغم من سياسة تركيا الخارجية المتهورة المحفوفة بالمخاطر والاحتلال غير القانوني والتدخلات في الأراضي الأجنبية، فإن موقف الأمين العام للناتو ينس ستولتنبرغ لا يزال غير سلبي تجاه الدولة التركية، وتعتبر سياستها الظالمة، سياسة واقعية! من المؤسف أن الدولة التركية لا تزال عضوة في حلف شمال الأطلسي لان سياسة الناتو تتطلب من أعضائها الالتزام بالبروتوكولات الديمقراطية، ويبدو أن الناتو يتغاضى عن عدم الالتزام لأنها دولة لا غنى عنها. هناك في بعض الأحيان تلميحات الناتو الماكرة الى السياسة التركية! على سبيل المثال، منطقة عفرين في روج آفا كردستان (سوريا) تواجه التطهير العرقي والتغيير الديموغرافي المستمر من قبل الدولة التركية ولا يزال حلف شمال الأطلسي والمجتمع الدولي يلتزمون الصمت بمكر حيال هذه السياسة الخبيثة.
يجب أن تواجه تركيا عزلة وعقوبات اقتصادية دولية صارمة لاتباعها هذه السياسة المتهورة، وهي الطريقة التي تواجهها روسيا. يمكن للمرء أن يقرأ ما بين السطور: في العقود الأخيرة ، تجاهل العديد من رؤساء الدول والأنظمة الاستبدادية المعايير والقواعد الدولية ، فإنهم يجعلون دور الأمم المتحدة غير فعال في مرحلة المخاطر الجيوسياسية الدولية ، كما فعل اسلافهم في عصبة الأمم في أوائل القرن العشرين. إن الحرب البشعة المستمرة في أوكرانيا ليست نظيفة ويجب ألا يغض الشعب الطرف عنها، ويجب ألا تفوز الأنظمة الديكتاتورية و الاستبدادية في الحرب لأنها ستحد من الحرية والتحرر للشعوب كل في مجاله . يدرك الكثيرون في العالم أن المهاتما غاندي (الهند) كان تلميذا للسلام ، في الوقت الذي كان يشجع ويدعم الحلفاء في الحربين العالميتين ، في الأولى ضد "القوى المركزية" وفي الثانية ، ضد "دول المحور" فربما كان أفضل في فهمه لثمن الحرية....وليست للحرية تكلفة!

جثث المدنيين الذين لا حياة لهم، والذين وفقا للسكان قتلوا برصاص جنود روس، بعضهم مقيد الأيدي خلف ظهورهم ملقاة على الأرض في بوتشا، أوكرانيا، 3 أبريل/نيسان 2022. الصورة: أسوشيتد برس

الحرب في أوكرانيا هي حرب الرئيس بوتين في غزوه لدولة ذات سيادة، مع عواقب وخيمة حيث يقال على نطاق واسع أن قواته ارتكبت فظائع القتل الجماعي للمدنيين الأبرياء، بما في ذلك الاغتصاب والقتل والاختطاف. إذا ثبت ذلك فأنه سيندرج تحت "قانون جرائم الحرب"؛ ولكن ما هو واضح، أن الحرب البشعة لا تزال مستمرة، ولم تظهر نهايتها في الأفق حتى الآن. النصر السريع الذي كان فلاديمير بوتين يتوقعه لم يحدث بعد لأن مقاومة الشعب الأوكراني مصممة على القتال ضد القوات الغازية. سواء كان ذلك خطأ أو عمدا، فقد أساء بوتين التقدير للوحدة بين الدول الديمقراطية ضد غزوه السيئ لأوكرانيا، ولكن ما هو واضح أن روسيا تواجه عقوبات اقتصادية دولية شديدة، بما في ذلك العديد من المقربين منه مثل الأوليغارشية والكليبتوقراطيين الذين من المرجح أن يضروا بالاقتصاد الروسي لسنوات عديدة أو ربما يكون غير مستدام. لسوء الحظ ، دفع العديد من الجنود والجنرالات الروس حيواتهم لسياسة فلاديمير بوتين المضللة في أوكرانيا. لا يوجد نظام مثالي ، لا نقول ان الدول الديمقراطية الليبرالية لا تشوبها شائبة، ولكن لديها ضبط وتوازن في النظام ، لديهم سياساتهم المضللة أيضا ، ولكن لتوسيع نطاق الدول الاستبدادية يضع الديكتاتور أو النظام الاستبدادي سياسته الخاصة بناء على رؤيته السياسية .
التهديد النووي: في السنوات الأخيرة، جاء سيناريو التهديد بالأسلحة النووية في الغالب من كيم جون أون، رئيس كوريا الشمالية، لذلك لم يأخذ العديد من قادة العالم تهديده على محمل الجد، وربما ينظر إلى أن تهديداته هي للاستهلاك المحلي فقط لوجود قوتين عظميين استبداديتين وهما روسيا والصين، ستسيطران عليه. ولكن الآن يأتي التهديد النووي من فلاديمير بوتين الروسي.
هؤلاء القادة أو رؤساء الدول الذين يشكلون تهديدا نوويا ، لخصومهم لمنافعهم الجيوسياسية ، يجب أن يضعوا في اعتبارهم أن أمما و دولا أخرى يمتلكون ترسانات نووية أيضا. كما سمعنا من العلماء والأكاديميين والمؤرخين اذا حدث تبادل نووي بين دولتين قوميتين لا سمح الله، فانه إبادة للحضارة كما نعرفها اليوم! على سبيل المثال ، كارثة تشيرنوبيل النووي في أوكرانيا في عام 1986 والتي كانت جزءا من الإمبراطورية السوفيتية آنذاك، تسببت في إطلاق الإشعاع في الغلاف الجوي. في ذلك الوقت تأثرت معظم القارة الأوروبية بالأضرار البيئية للإشعاع المتسرب إلى الغلاف الجوي. وفي الحرب المستمرة في أوكرانيا ، احتل الجنود الروس لفترة وجيزة موقع محطة تشيرنوبيل النووية والمناطق المحيطة بها ذات التلوث الإشعاعي العالي. عرضت روسيا جنودها لمستويات غير صحية محتملة من النشاط الإشعاعي خلال حيازتها للموقع لاكثر من شهر بسبب التلوث. لا تزال تلك المنطقة النووية البائدة غير صالحة للعيش ولو بعد سنوات عديدة!
الطموحات الإمبريالية والحنين إلى الماضي: أطلق العديد من السياسيين والكتاب على الشرق الأوسط "الحروب الدائمة" فعليهم أيضا أن يطلقوا على روسيا اسم حالة الحرب الدائمة ، قرون من الحملات الاستعمارية التوسعية لروسيا وطموحاتها الإمبريالية بين قارتين ، بدءا من عهد القيصروصراعاته مع الإمبراطورية اليابانية والى حالة الحرب الدائمة مع القوى الأوروبية، ومن الإمبراطوريتين العثمانية و الفارسية في عهود لينين وستالين باسم الاشتراكية و"المجتمع الطوباوي" الخيالي والى الحرب الأهلية المدمرة بين " البلاشفة الحمر ومناهضيهم البيض (تحالف متنوع سياسيا من المناهضين للبلاشفة") وسياسة التمسك بدول أوروبا الشرقية بقبضة من حديد، وفي شرق جورجيا وأرمينيا وأذربيجان وكاازاخستان ، وما إلى ذلك بالقوة الغاشمة.
ابان حكم ميخائيل غورباتشوف، فشلت "البيريسترويكا والغلاسنوست [-] إعادة الهيكلة والانفتاح" فشلا ذريعا و أنتجت قادة مثل بوريس يلتسين و فلاديمير بوتين وغيرهما حيث الحنين إلى الماضي يغلب على اهوائهم منذ عهد بطرس الأكبر وإلى القيادات الحالية حيث انهم يعدون الشعب الروسي أن الوقت السعيد سيأتي قريبا جدا! لكن كل مشاريعهم ولدت بالخديعة حروبا مدمرة للشعب الروسي. تماما كما "بانتظار غودو" [-] "والذي يعني حرفيا تقريبا أن المرء يتوقع حدوث شيء ما أو أن يأتي، ولكن ربما لن يحدث أبدا"!

الرئيس الروسي السابق ليونيد بريجنيف 1973. الصورة: المشاع الإبداعي/ويكيميديا

هناك قول مأثور قديم يقول ، عندما يطحن الكلب عظما ، يفكر أولا في كيفية إخراجه من مؤخرته. احتل ليونيد بريجنيف أفغانستان بالقوة و كانت حربا طاحنة لسنوات لتكاليفها البشرية والماديه الباهضة وكانت بداية النهاية للإمبراطورية السوفيتية. والآن، فلاديمير بوتين في حالة حرب مع أوكرانيا. ما هو واضح، إنها حرب مدمرة ومكلفة على حد سواء، وعلى الصعيدين البشري والمادي فأن المجهود الحربي لا يسير على ما يرام كما توقع فلاديمير بيتنغ، وعلى الرغم من كون بوتين عميلا سابقا في الكي جي بي ("لجنة أمن الدولة") فهو رجل لا يرحم وسياسي محنك، إلا أنه لا يعرف الاتجاه الذي ستسلكه الحرب. يبدو أن قطعة العظم علقت في مكان ما في مؤخرته. ولا أعرف، إذا كان بوتين قد قايس إيجابيات وسلبيات سياسة ليونيد بريجنيف في أفغانستان قبل غزوه لأوكرانيا، ولكن توقه لاستعادة إمبراطورية الاتحاد السوفييتي لا يمكن إخماده ؟
عمر سندي، كاتب كبير ومحلل وكاتب عمود في "ئي كورد" في واشنطن بالولايات المتحدة
جميع الآراء تمثل آراء كتابها ولا تمثل بالضرورة وجهات نظر "ئي كورد" او محرريها.
حقوق الطبع والنشر © 2022 Ekurd.net.
جميع الحقوق محفوظة

حوار مع الكاتبة اللبنانية د. عايدة الجوهري حول مشروع الدولة المدنية العلمانية وأوضاع المرأة في لبنان
حوار مع د.سامي الذيب حول الأديان ومعتقداته الدينية وطبعته العربية وترجماته للقرآن والقضية الفلسطينية