منغصات المطارات العربية

كاظم فنجان الحمامي
2022 / 6 / 23

أصبحت المنغصات التي تمارسها المطارات العربية ضد مواطنيها، وضد الوافدين العرب، هي القواسم المشتركة، التي تحولت فيها مكاتب الجوازات إلى منصات مخابراتية للتحقيق مع القادمين والمغادرين. .
نقف هناك خائفين مذعورين في طوابير طويلة أمام نوافذهم الزجاجية، يخضعوننا لفحص العين والوجه، ثم ينظر ضابط الجوازات طويلا في أوراقنا، يتصفحها ورقة بعد ورقة، ويسألنا عن البلدان التي زرناها، ويسألنا عن أسباب زيارتنا لتركيا، أو أسباب زيارتنا لإيران، وقد يشكك بعدم تطابق ملامحنا مع الصورة المرفقة. ثم يعاود النظر إلينا بعيون مرتابة، ويشغل نفسه بمراجعة البيانات الظاهرة عنده في الشاشة، وقد يضطر للاتصال بجهات اخرى داخل المطار، وربما يأمرنا بالخروج من الطابور والانتظار برهة لحين تقرير مصيرنا، وقد يطول انتظارنا لساعات. .
بعض المطارات لديها نظام خاص في التعامل معنا، فهي تعمل بنظرية الدفع المالي المخفي. ويتعين علينا ان نضع ورقة من فئة 50 دولار، ندسها بين اوراق الجواز بذريعة اننا نسيناها حتى لا يتهموننا بالرشوة. فالبقشيش من أبسط الطرق لاختراق نقاط التفتيش. .
اما اذا كنت سوريا أو عراقيا أو لبنانياً فيسألونك: هل انت شيعي أم سني ؟، وغير مسموح لك ان تقول لهم انك مسلم. .
لقد سافرت كثيرا متنقلا بين المطارات العربية (غير الخليجية)، وتعرضت للمسائلة والإساءة والابتزاز عشرات المرات، اوقفوني في احدى المطارات وساوموني بدفع 100 دولار فقط مقابل السماح لي بالمغادرة، واوقفوني في مطار آخر ثم اصطحبني ضابط أمن المطار الى غرفة، تشبه الزنزانة، وكانت ممتلئة ببعض المغادرين العرب، اخذوا جوازاتنا، وزعموا انها اجراءات احترازية لا تستغرق سوى دقائق معدودات، وتمر الساعات والدقائق من دون ان نعرف لماذا احتجزونا ؟، وما الذي يريدونه بالضبط ؟. .
الحقيقة لا وجه للمقارنة مع مطار دبي الدولي الذي يتعامل مع أكثر من 70 شركة طيران، ووصلت فيه عدد الوجهات إلى 190 وجهة عالمية في اليوم الواحد. .
والحديث ذو شجون. . .

حوار مع الكاتبة اللبنانية د. عايدة الجوهري حول مشروع الدولة المدنية العلمانية وأوضاع المرأة في لبنان
حوار مع د.سامي الذيب حول الأديان ومعتقداته الدينية وطبعته العربية وترجماته للقرآن والقضية الفلسطينية