لا - نريد مسرحاً شعرياً

اشرف عتريس
2022 / 6 / 23

بالطبع العنوان صادم ومستفز – أعلم هذا
لكننى أحاول التفكير معكم بصوت عال وطرح عدة أسئلة حول
مفهوم وكيفية تقديم مسرح شعرى الآن !!
العلاقة بين المؤلف والمخرج واداة توصيلهما ( الممثل ) كعنصر أساسى ثم الطرف الرابع ( الجمهور ) ..
هل يقبلون جميعا الآن تقديم مسرح شعرى على الخشبة كما قدموها
صلاح عبد الصبور والشرقاوى وكرم مطاوع وسعد أردش
ونجيب سرور العظيم لجمهور كان (يقرأ ويفهم ويستمتع )
مابين ليلى والمجنون 1971 ومأساة جميلة والحسين ثائراً ثم توقفت لآسباب غير فنية بالمرة ، المهم ،،
كان مسافر ليل والأميرة تنتظر والفتى مهران والحلاج يقدمه المخرج بمهابة تمثيلا واخراجا
بعمالقة وأساتذة نطق ومخارج حروف وتلقين وأداء وانفعال وصدق فنى لامزيف ولا مصطنع
( آرت فيشيال ) ينفر منه المتلقى القادم من الأعماق والغاطس فى بحر اللغة ويدرك قيمة صدفاته ..
ياناس خلينا نشاهد بعين العقل والواقع وتغيير الزمن وقدرات الناس ( الفنانين)
التى تضاءلت ولايحسنون نطق العامية على الاستيدج ،
فمابالك يا صديقى بالنص الفصيح ويكون شعراً- الله يسترعليكم ..
قدمت سميح أيوب دماء على ستار الكعبة ، الوزير العاشق ، الخديوى ) تقريبا
ثم – انتهى الدرس مبكرا ولم نتعلم كيف نواصل المسير ،
اصابتنا الخيبة والخنوع والهروب من المسرح الفصيح
لأسباب نعلمها جميعا ولا إنصاف للحقيقة ..
نحاول عمل زيارة لأعظم فرق المسرح فى مصر ونسألهم :
هل تعلمون كتاب المسرح الشعرى من كل الأجيال ؟
حد عنده فكرة عن :
عزيز اباظة ، مهدى بندق ، فريد أبو سعدة ، الضوى محمد ، رأفت السنوسى ،
محمد زهران ، احمد شوقى أمير الشعراء هل كتب مسرحاً ، هل أكبركم قرأ النسر الأحمر ،
ثلاثية أباشهدى المغتال نفسياً، مسرحية مأساة جميلة ومسرحية الأرض غير الفيلم نهائيا
من كتبهما ياسادة ..؟
سوف تصدمك الاجابات والصمت الرهيب فى آن والله !!
هذا بالنسبة للمثلين ، اما نجوم الاخراج (خلقهم ضيق) ولايدربون
ولا عندهم وقت لمراجعة النصوص والاستعانة بمصحح لُغوى ،
ماذا عن الجمهور السعيد – لاشئ
يهرع إلى مسرح مصر ويشيد بمشروع عبد الباقى
شكرا للمسرح فى مصر – لانريد منك شعراً
ولانعرف نقرأ ( بعد أن يموت الملك )
ولا ( غيلان الدمشقى )
ولا غيرهما ..
لهذا لانريد مسرحاً شعرياً ايها المفكرون فوق منصات المهرجانات
وجلسات التنظير والدخان والصداع ..
فى المعهد المتخصص وكليات الآداب قسم علوم مسرحية ومشاريع التخرج – لم يفلح أحد ،
هل سننكر ، هل سنجادل ، الشتيمة حرام على فكرة ..
فى مسرح الثقافة الجماهيرية نعانى من تعطيل جهاز النطق لدى الممثلين جميعهم ،
فى تجارب نوادى المسرح ولايفهمون ماذا
يعنى المسرح الشعرى ( مين دول ) وليه مايكونش بالعامية ؟
هكذا يفهمون ، هكذا يردون ، هكذا يكرهون اللغة ..
ياسيدى لن نحلق فى الفضاء ولا نريد
نحط كالحمام على الأرض حينما يتعب من الطيران فقط ..
نعم مأساة ، نعم واقع مرير ، نعم هذه امكانات أولادنا – الجيل الجديد الذى يقدم ( أدباًعالمياً)
بكوارث فى اللغة ونطقها وتوصيل معناها – ده غير عيوب وملل الترجمة – وحشو النص والرغى
ورغم هذا نفرح بتوهم الفرح وثقافات اخرى ومسرح عالمى ورموزه العظيمة ..
هى الخيبة وهى الحقيقة ولا تعبير آخر ..
لهذا لانريد ( مسرحا شعريا ) عشان الفضائح
دمتم ترتعون بكل رعونة فى كهف معلبة إيطالياً..

حوار مع الكاتبة اللبنانية د. عايدة الجوهري حول مشروع الدولة المدنية العلمانية وأوضاع المرأة في لبنان
حوار مع د.سامي الذيب حول الأديان ومعتقداته الدينية وطبعته العربية وترجماته للقرآن والقضية الفلسطينية