مصور فوتوغرافي

إبراهيم رمزي
2022 / 6 / 19

صار بإمكان أي شخص أن يستعمل هاتفه لتصوير ما يشاء من اللقطات، في ظروف لا حصر لها، ولا إحاطةَ مضبوطةٌ ‏بمكوّناتها. وبغضّ النظر عن (الهواية والاحتراف في هذه الحالة)! هل نكون على صواب ونحن نطلق على هذا الشخص اسم: ‏مصور فوتوغرافي؟ ‏
شخصيا، لا أستسيغ هذه التسمية !! ولكنني لا أجد البديل عنها.‏

دخلت الغرفة السوداء ‏Camera Obscura‏ مغامرا لاكتشاف أسرارها ومخبآتها، ومارست التصوير كهواية. وفي تسعينيات ‏القرن الماضي، شاءت الظروف أن أحتاج لتكبير صورة ملونة، (معرفتي لم تكن تتجاوز التصوير بالأبيض والأسود). قصدت ‏استوديو للتصوير الفوتوغرافي، ومن خلال الحديث مع العامل بالاستوديو، سادت الدهشة، وبدا جهلُه الواضح بمعاني ‏‏(َ‏Agrandisseur/ révélateure / fixateur / tirage par contacte ….. ‎‏) (جهازالتكبير/ الكاشف/ المثبِّت/ السحب ‏بالتلامس ...) وتبين لي أنه "تقني" يتعامل أساسا مع "آلة / حاسوب، ومع ما هو رقمي"، ولا يزيد عليه. ولذلك أراه لا يستحق ‏تسمية مصوّر.‏
وكذلك، فكل من برع في استعمال الفوتوشوب ـ وأشباهه من البرانم ‏Logiciels‏ ـ لا أعتبره إلا تقنيا ـ وكفى ـ. رغم إضفائه ‏مسحة من الاجتهاد على "إنتاجه". أما طابعة الصور فلا تتطلب إلا ضغطة زرّ !!‏

المصور الفوتوغرافي ـ في نظري ـ هو الذي حَذِق ـ نظريا وعمليا ـ مجموعةً من التقنيات الفوتوغرافية:‏
‏* بعضٌ من تاريخ التصوير الفوتوغرافي .. وتطوره .. وجهود الرواد ..‏
‏* أنواع آلات التصوير ومميزاتها/ أقسام آلة التصوير ، ودوْر كل جزء فيها / ضبط آلة التصوير وفق ظروف الضوء والعتمة / ‏فتحات العدسية ‏L’objectif ‎‏/ سرعة الحاجب ‏L’obturateur‏ / التصوير اللحظي ‏instantané ‎‏ / دوْر ‏Les filtres‏ / ‏
‏* أنواع ورق التصوير. ـ أنواع أشرطة التصوير (صارت مفتقدة، وعوضتْها الدعامات الإلكترونية)‏
‏* اختلاف حساسيات الشريط / اختلاف حساسيات ورق التصوير/ مقاييس الحساسية / مدة الصلاحية / التحميض والتثبيت ‏والطبع / معالجة أعطاب المراحل السابقة / تقنية الرتوش / تقنية خدع التصوير وتركيب الصور / الظلال / دلالات الوِضْعات / ‏الجَمَاليات/ ‏
‏* إلمام بأفكار عن التصوير في مجالات متنوعة: التصوير العلمي والفضائي والأعماق المائية/ عالم النباتات والحيوانات ‏والزواحف والطيور ... إلخ/ تصوير العمران والتجمعات البشرية والأحداث الخاصة/ الرياضة ‏‏(دراجات/سيارات/ملاكمة/كرة/سباحة/خيل ...إلخ)/ عناصر الطبيعة في مختلف الفصول .. /البحر/ الجبال/البراكين/الكوارث ‏البيئية/ ... السحاب/الفضاء/النجوم/ الغروب .. ‏

وأخيرا: ‏
الاستعداد ـ بعد الترقّب ـ لمفاجآت الفشل وحسرته، والنجاح ولذّته .. ‏
الإحساس بمتعة الخلق والإبداع المتسامي عن الإثارة البذيئة ... ‏
السعي لمحاولة ابتكار بصمة تفلسُفٍ، لتعزيز القيم الإنسانية، والمساهمة في نثر التفاؤل والحماية، على الظواهر الكونية ‏المرغوب في صيانتها من العبث والاندثار .. وصيانة منابع الجمال والخير في هذا الكوكب الي يتأذّى من رعونة تصرفاتُنا ‏اللامسؤولة.‏
الغوص ـ حتى الثمالة ـ في عالم الرقة والبهاء والأحلام الشاعرية .. ‏

‏30/05/2022‏

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت