لا يمكن أن أَصير إلا بين الصور

السعيد عبدالغني
2022 / 6 / 18

ذاتي لم تنم
مُنذ أول سجال
مع نفسها
وتأوهت الذوات.
*
الزهد يُغنِي عن أي مُمتَلك
والذات لو نُسِبَت لغيرِه بَطُلَت.
الزهد حَسبُ الإرادة بالوحدة
وكفاية العين مما شُهِد.
الزهد ليس خيفة من عالمِ
ولكنه حَوي الأكبر مما خُلق.
الزهد تجربة الخيش على الجلد
والتنعم بالخروج من الجسد.
الزهد وجد لجوهر
لم يَبِن في العرض.
الزهد "ليس" بلا قشرة
ونفي بلا عدد.
*
كأحد البطلات في المسلسلات الكورية
كانت تريد أن تَكون شجرة
لكي لا تنتقل إلى أي مكان
وتموت في بدئها.
رغم أن الامنيات تجاه الزمن
لا تتحقق إلا في نزع الشعر.
*
يسألني الناس ماذا تريد أن تكون؟
فلا أستطيع الإجابة.
أُشيع عيني للمدى
ووَدع اللغة.
نخاعي تَعرَى
وخاصم الجدوى
وبعضُ مِنا إن عُرَى آلت السقاية للجمح.
*
لا يمكن أن أَصير إلا بين الصور
والكادر مشغول مِن خيط الصدف.
الفراغ فرشاة التشكيل السرية.
*
أتُرى أدونيس قدور المجرات
في اللغة كائنة؟
أيدنا تزحف في المنامات وحدها
نحو المتن الذي تُشبِبَه دوما الفوضى؟
أيَحمِي المجرد مِن سطوة الموجود
وتَقوى القصيدة على الفيزيائي
وتُنفِذ الأبجدي؟
أنِداءات العدم
بالتَمثل
معنى الكلمة الشاعرة؟
*
أنا: نبوءة ما لا أعرفه باللغة
حبل يشد وريد المُنى والمعنى
وربما رواحل لا تتوقف.
*
تُهت كثيرا في البحث عَن بيتي
والمعجم كان فارغا
لَم يدلني إلا على عالم
لا يسكنه غيري
وسُمِي أحيانا الوحدة.
*
إن وجدت مُطلقي
وجدت هويتي
لكني لا أؤمن بحدود كليهما
ثورة تناضل ضد الراوي حتى لو كنت أنا.
*
أيبني مفعول عابر
فاعلا ترك عِصمته للغة؟
أَسَيَد هو الشعر
على شرحه
وأَشعَر على نبذه.
*
رسولة الأشياء جميعها
توحي بضب الجحار
والتنقل بين الأخيلة
حيث الخيل يحمل
الزمن والمكان الأجنبيين عن أبعاد الخالية.
*
في البدء
كانت اللغة تكشط الخلاء
وتُنبِت فيه شِعرها وباطِله،
وَرد ذلك في سيرة ما
عند مجادلة في رأسي
مَن أحق بالبغض
أنا الذي لا أعرفُ
أم أنا عرق اللغات جميعها؟

حوار مع المفكر اليساري عدنان الصباح حول دور واوضاع اليسار في المنطقة العربية عموما وفلسطين بشكل خاص
د. اشراقة مصطفى حامد الكاتبة والناشطة السودانية في حوار حول المراة في المهجر والاوضاع في السودان