رأسي زمن ميثولوجي هوميرسي أو بابلي

السعيد عبدالغني
2022 / 6 / 16

رأسي زمن ميثولوجي هوميروسي أو بابلي أو ..، تحيا فيها آلهه كثيرة ولا أؤمن بهم جميعا؟ حتى عشتار حلمتها لم تلونِها الألوان الصناعية فيها.
أدافع كثيرا عن ميثولوجياي الذاتية. عن كثرة شخوصها، وفكرت في بنسخ ميثولوجيتي، أو أن كل ما كتبت انتساخ لها؟
كتبت مرة " شِعرائيل" وفي الرواية" الجوكر العربي" أفردت جزءا ميثولوجيا. المخيَّل خلقني كثيرا، أكثر من كل التجارب العنيفة والرقيقة التي عشتها. وورثت منه طاقتي للوحدة والانعزال. وقوتي على تطييفي.
*
أُشغَف بكلامي في رأسي عند رؤية الجمال. لكني فقدته مؤخرا. الصمت يحوز اللسان ويحوز ماورائيته. لا أتذكر الكثير عن حياتي، أو أُعاملِها كسير قرائية، رغم تكوينها تاريخيا لي رغم أني كنت أتذكر لعمري في الثلاث.
أنام على مضجعي تتخلل رأسي ألوان لم أجربها، أو ألوان متقطعة.
الموسيقى دائرة في رأسي دوما وعندما يُجهِدني ذلك أُشعلها. ليست السير ولكن بعض النبضات، كبعض من مارسيل خليفة في يا بحرية، البحة التي لا تتلغون، التي لا تُمسَك لغويا.
هل تُطوِر الكآبة الذات لطيف بالنسبة لنفسِها؟
غمست اللغة واللون والجسد وأشرأِب لشيء غيرهما، حضور لشيء، لأحد، أو غياب.
لا أثِق في شيء، حتى فيما أفعل بعد خمس دقائق، لذلك لم أُعطِي عهودا، ومزقت المذكرة الورقية التي لم ألتزم فيها بشيء. لم أحفظ أي شيء مما أكتب ولا أقدر حتى على ذلك، كنت أعامل اللغة، أي لغة كعسس السلطة، ومظلومها صمتي.
لا يراني من يراني، لو ذاق كلامي في رأسي في شرود، أو عيني في مواجهة المرآة.
*
أهوس بطريقة الموت، الانتحار. بالصليب الذي تنشف عليه دماء العذارى والدراويش واليسوعيين.
هوس ترقب ماذا تقول العين المحتضِرة قبل إغماضها، هوس في طاقة المكان الذي تُظَن أنها جنائزية.
هوس الشفاة التي جفت منها اللغة وتبقى النداء ب " الله" أو أي شيء.
يُغوِيني العواء والنباح حتى، كلام الألم والعذاب، ربما لأنه به الهوية المجردَة.
أتذكر ركوبي في باص واقترابه من حادث مما استدعى الصراخ من الجميع وأنا جلست أنظر ولم يتحرك جفني. ربما لا لغة باقية لكي تُقال للموت، أخذت الحياة كل اللغة حتى السلام للموت أو نداءه أو نبذه.
لا أفهمه بعد، لا اصدقه بدون أمر الماوراء لكن فِعل الموت.
هل تعود العنادل الجوانية إلى شجرتها، إلى ذاكرتها المفقودة؟
لا أصدِق كل شيء. أغرق في نقطة بائسة لا تُوجِي بلغة ولا يُدرَك منها شيئا.

حوار مع المفكر اليساري عدنان الصباح حول دور واوضاع اليسار في المنطقة العربية عموما وفلسطين بشكل خاص
د. اشراقة مصطفى حامد الكاتبة والناشطة السودانية في حوار حول المراة في المهجر والاوضاع في السودان