إضاءات على تاريخ مصر: مصر الرومانية (المسيحيون - اليهود - اليونانيون)

حسين محمود التلاوي
2022 / 6 / 5

في عجالة سريعة نورد بعض النقاط التي تلقي بالضوء على معالم مهمة من هذه المرحلة الواسعة من تاريخ مصر.
بعد معركة أوكتيوم عام 31 قبل الميلاد، وانتحار كليوباترا في العام التالي، صارت مصر ولاية تابعة للإمبراطورية الرومانية.
وسار الرومان على نهج البطالمة في اعتبار الإسكندرية عاصمة لمصر؛ حيث كانت مقر الوالي الروماني. وبشكل عام، عامل الرومان مصر على أنها مورد ثروات للإمبراطورية الرومانية، وكانوا قوة احتلال صريحة؛ حيث عاملوا المصريين على أنهم مواطنون أدنى من الأجانب خاصة اليونان واليهود؛ لأن هذين الفريقين لم تكن لهما أية ارتباطات بمصر سوى المصلحة؛ فتحالفا مع الرومان لتحقيق المصالح المشتركة. وتعرضت مصر لحملة اضطهاد دينية من الإمبراطورية الرومانية؛ حيث كانت مصر منطلق المسيحية إلى العالم؛ فاضطهد الرومان المصريين المسيحيين بغية تحويلهم إلى الوثنية، وشنّ الإمبراطور الروماني دقلديانوس حملة اضطهاد شديدة الوطأ ضد مسيحيي مصر؛ فراح منهم الألوف في تلك الحملة حتى إن عصره سُمي بـ"عصر الشهداء" من كثرة ما قتل من الأقباط في تلك الحملة التي استمرت 10 سنوات.
لم يتوقف الاضطهاد بعد أن اعتنقت الإمبراطورية الرومانية المسيحية عام 324 على يد الإمبراطور قسطنطين؛ حيث حدث اختلاف في المذاهب بين مصر والإمبراطورية؛ فتعرض الأقباط مرة أخرى لحملة اضطهاد لم ينقذهم منها إلا الفتح الإسلامي لمصر عام 640 ميلادية، ومن شواهد ذلك أن بنيامين كبير أساقفة الأقباط وبطريرك الإسكندرية كان قد فرّ من الإسكندرية جراء اضطهاد قيرس (المقوقس) نائب الإمبراطور الروماني في مصر، ولم يظهر "بنيامين" علانية إلا بعد دخول المسلمين مصر.
لمزيد من التفاصيل انظر: عبد الرحمن الرافعي، الحركة القومية المصرية من فجر التاريخ إلى الفتح العربي، مؤسسة هنداوي، القاهرة، 2020، ص 196، 203.

حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار