حين قال مظفّر النوّاب وداعاً

أديب كمال الدين
2022 / 6 / 2

شعر: أديب كمال الدين
ما إنْ قلتَ بلغةِ الموتِ وداعاً،
حتّى انقسمَ القومُ فقالوا:
أندفنهُ في القشلةِ أم قربَ أمامِ الأمّة؟
ثُمَّ انقسموا، قالوا:
كيفَ يُدفنُ هذا المُتلحِّفُ برايته الحمراء
قربَ أمامِ الأمّة؟
وزادوا: أهو شيوعيّ أمميّ أم شيعيّ مُتنكِّر؟
وتمادوا: أهو عراقيّ أم هنديّ؟
ثُمَّ عادوا فانقسموا:
كيفَ يكتبُ شعراً شعبيّاً عذباً
وشعرَ فصيحٍ فَجٍّ وبَذِيءٍ في نَفْسِ الوقت؟
وزادوا: كيفَ يكتبُ شعراً شعبيّاً
لم نفهمْ لهجته
وشعراً غوغائيّاً يدعو للهدم؟
وتمادوا: كيفَ يهجو طاغيةً
ويعيش تحتَ سماء طاغيةٍ آخر؟
حتّى إذا ما حملوا نعشَكَ
انقسمَ القومُ بشكلٍ بشعٍ:
فجاءَ مَن يحملُ ورداً وموسيقى،
وجاءَ مَن يحملُ أحجاراً وشتائم!
وزادوا...
وتمادوا.......
وما عرفوا أنّكَ منذ سنين
حملتَ جثّتَكَ المُتعبةَ على ظهرِك
ومضيتَ وحيداً إلّا مِن حزنِك،
وحيداً إلّا مِن دمعِك،
وحيداً إلّا مِن منفاك،
وحيداً إلّا مِن نقطتِكَ الكبرى،
ومضيتَ وحيداً إلى ما شاء الله.

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت