مقهى الآلهة

مختار سعد شحاته
2022 / 5 / 26

في مقهى الآلهة، جلست الآلهة الملتزمة بقوانين الربوبية تناقش احتمالات كثيرة حول القدر الأخير الذي فرضه الإله الأكبر على المجرة...
في زاوية المقهى إله مفصول من عمله، تمّ إنزال رتبته درجة أو درجتين، إذ جاءت تقارير أمن المجرة إنه متهم بالتعاطف مع المخلوقات الساهرة في ليال الوحدة، والمنسيّن من خرائط الحظ الجميل...
محظور على الآلهة الجديدة أي اتصال مع إله مفصول، فمجلس إدارة ربوبية الكون، جرب قبلا اختلاط الأمور، وجاءت نتيجته مما لا يُحمد عقباه، وتم طرح سؤال في الخفاء عن حكمة العذاب، وعن المفوضين بأمر السماء...
الإله المفصول من الخدمة، يكفيه معاش تقاعدي لدفع نفقات مشروبه المعتاد، الذي يُطلق للسانه عنان الحكايات، وسرد نميمة الفساد في المقدرات على المحكومين بالخضوع والرهبة...
وحده نصف إله لم يُكمل دورة الربوبية، قرر اختصار الطريق والعمل كساقٍ في مقهى الآلهة، مختص في عصر إسفنجة الظروف والحياة في كأس الزبائن من الآلهة الصغيرة، وصغار المبتعثين من أطراف المجرة الذين يحملون رسائل القدر إلى كل العباد...
وحده، كان منصتًا إلى نفس الحكاية التي يحكيها الإله المفصول، الذي يختمها كل ليلة بالامتنان، لكونهم سمحوا له بمعاشه التقاعدي، رغم مخالفة اللوائح، ويضيف إن العمل كإله ليلي أمر مرهق للغاية.
مقهى الآلهة مكتظ على الدوام، ويُنصح به كمكان للاختلاط بين أجيال مختلفة من الآلهة، ونقل خبرات آلهة قديمة إلى جيل جديد.
هذه الليلة، قرر الإله المفصول أن يُعلن حقيقة الأحداث، وأسباب الإقالة من عمل الإله.

حوار مع المفكر اليساري عدنان الصباح حول دور واوضاع اليسار في المنطقة العربية عموما وفلسطين بشكل خاص
د. اشراقة مصطفى حامد الكاتبة والناشطة السودانية في حوار حول المراة في المهجر والاوضاع في السودان