القطر أبو قلب حديد بيعترف بالحُب

مختار سعد شحاته
2022 / 5 / 18

الشعرة اللي بتلاقيها البنت دايمًا، ع الكتف اليمين...
رغم إنها زيّه عارفين ومتأكدين من اتجاه القلب، وإنه ف الناحية الشِمال!!
شيء عجيب لما بتلاقي بين شريط القطر يجي مليون "فلنكة"، والقطر ما بيرتاح غير مع "فلنكات" المحطة، اللي دايمًا شكلها بايظ من السولار ودخان المحروقات، ويجي 100 سيجارة مطفية في وشها وحرقاه...
القطر متفاهم قوي على المصالح بطول الخط ف اتجاهين، لكنه عند الدخول والخروج تحت سقف المحطة بيفرح مرتين ف اليوم...
مرة رجوعه بالسلامة للمكان اللي خلاص بيعتبره بيته مش محطة عمالة تشيل وتحط في العباد والحديد بالغصب،
ومرة لما بيقوم من نومه نشيط قوي، ويفضل يرمي الصباح على المسافرين، والمُحصّلين، والرصيف المكسور اللي يامه زمان قضى في حضنه الليل، وساعتها وهو ماشي م المحطة، بترن في ودان بابوره كلمتين زيّ: بحبك، هتوحشيني...
وكتير مكنش عارف يفسر سرّ الصمت، وتكتيفة البنات اللي ع المحطة بتودع حبيب وداع بيوجع ألف مرة وطعمه مرّ...
على طول الطريق نِسِي يقول لكل "فلنكات" السكة اللي واقعة ف حبه، نفس الجملة اللي سمعها لما كان ولد ع الرصيف بيهمس لبنت جانبه: "متخافيش، مهما أغيب أو تغيبي أنت حب العمر"، ورغم إن القطر مكنش واضح بالنسبة له تمام، مين اللي غاب م الولد والبنت، لكنه كان متفائل قوي، وكل يوم يقول الجملة نفسها، ويمنّي روحه الصبر.
القطر قلبه م الحديد والصلب، لكنه أول مرة ف تاريخ السكك الحديد، يشوفوا قطر بيبكي لمّا يبات وحيد، وتاني يوم يقوم يضحك، كأن ليله مش طويل، وقلبه فعلا م الحديد والصلب...
النهارده من أول طلوعه باس كل "الفلنكات"، وقرر يعترف ف الطريق بالحب.

حوار مع المفكر اليساري عدنان الصباح حول دور واوضاع اليسار في المنطقة العربية عموما وفلسطين بشكل خاص
د. اشراقة مصطفى حامد الكاتبة والناشطة السودانية في حوار حول المراة في المهجر والاوضاع في السودان