11 - ولولا كلمة سبقت .. من ربك !!

ابراهيم الجندي
2022 / 5 / 14

الحلقة الحادية عشرة : هود 110- 123

(110) وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ
1- المعنى : الله يقول ولقد آتينا موسى التوراة فاختلف قومه فيها ، كذبها بعضهم وصدقها بعضهم ، كما صدق بعض قومك بالفرقان وكذب به بعضهم يا محمد ، ولولا كلمة سبقت من ربك بألا يعجل بعذاب المكذبين ، لأهلكهم وأنجي الـمصدّقين ، فالـمكذّبـين بالكتاب ( التوراة ) يشكُّون أنه من عند الله
جامع البيان في تفسير القرآن .. الطبري
2- السؤال :
A- وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ .. ألم تكن إرادة الله محددة سلفا بهلاكهم من عدمه .. حتى يستخدم لفظ لولا ؟
B- لَقُضِيَ .. لماذا بني الفعل للمجهول بينما القاضي معلوم وهو الله ؟
3- التنويه : آَتَيْنَا .. الله يتحدث عن نفسه بضمير المتكلم

(111) وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
1- المعنى : كُلًّا .. الأنبياء المذكورين بسورة هود (وقيل) الكفار (وقيل) البشر .. سوف يجازيهم الله بأعمالهم وهو خبير بها
زاد المسير في علم التفسير .. ابن الجوزي
2- السؤال : لَيُوَفِّيَنَّهُمْ / إِنَّهُ .. الحديث عن الله بضمير الغائب عكس الآية السابقة

(112) فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
1- المعنى : الأمر النبي والمؤمنين معه أن يستقيموا كما أمروا ، وألا يبالغوا في الاستقامة سواء كانت فرضا أو نفلاً
التبيان الجامع لعلوم القرآن .. الطوسي
2- السؤال : فَاسْتَقِمْ .. من الذي أعطي الأمر بالاستقامة .. بينما الحديث عن الله بضمير الغائب إِنَّهُ ؟


(113) وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ
1- المعنى : الله ينهاكم عن مصاحبة ومجالسة ومداهنة الظالمين حتى لا تعاقبوا في النار ، و لن تجدوا أنصار يقدرون على منع الله من عذابكم ، ولن ينصركم الله
الكشاف .. الزمخشري
2- السؤال : وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ .. من المتحدث عن الله بضمير الغائب ؟

(114) وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ
1- سبب النزول : كان أبي اليسر كعب بن عمرو الأنصاري يبيع التمر فجاءته امرأة تشتري تمراً ، فأدخلها في الحانوت وفعل بها كل شيء إلا الجماع ، ثم ندم وأخبر النبي .. فسكت عنه .. فنزلت
2- المعنى : أقم صلاة الفجر والظهر والعصر وصلوات الليل أي المغرب والعشاء ، فالصلوات الخمس يكفرن السيئات فيما دون الكبائر
بحر العلوم .. السمرقندي
2- السؤال : إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ .. ما ذنب الضحايا الذين ارتكبت بحقهم السيئات ؟

(115) وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ
1- المعنى : واصبر يا محمد على ما أصابك ( وقيل) واصبر على إقامة الصلوات الخمس حتى لا يضيع الثواب
بحر العلوم .. السمرقندي
2- السؤال : فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ .. من المتحدث عن الله بضمير الغائب ؟

(116) فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُواْ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ
1- المعنى : لقد أهلكنا الأمم العاصية من قبلكم ، وأنجينا الخيرين الذين اتبعوا الأنبياء (أولوا بقية) لأنهم كانوا ينهون عن الفساد في الأرض ، أما الذين كفروا فقد اتبعوا النعيم واللذات وآثروا الدنيا على الآخرة
معالم التنزيل .. البغوي
2- السؤال : أين جواب ( لولا ) بالاية 116؟ كما بالآية (وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ / لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ) / هود 110
3- التنويه : أَنْجَيْنَا .. الله يتحدث عن نفسه بضمير المتكلم

(117) وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ
1- المعنى : إن الله يهلك أهل القرى بظلمهم لأنفسهم وليس بظلم منه (وقيل) لا يؤاخذهم بظلم احدهم وأكثرهم مصلحون ، ولكن إذا عمَّ الفساد وأصبح أكثرهم ظالمون .. فسوف يعذَّبهم
مجمع البيان في تفسير القرآن .. الطبرسي
2- السؤال : وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ .. من المتحدث عن الله بضمير الغائب ؟

(118) وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ
1- المعنى : ولو شاء ربك - أيها النبي الحريص على إيمان قومه - أن يجعل الناس جميعاً أمة واحدة مجتمعة على الدين الحق لجعلهم ، ولكنه لم يشأ ليتميز الخبيث من الطيب
الوسيط في تفسير القرآن الكريم .. محمد سيد طنطاوي
2- السؤال :
A- وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ .. من المتحدث (عن) الله بضمير الغائب ( الي ) النبي بضمير المخاطب ؟
B - وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ .. هل اختلاف الناس ارادة الهية أم بشرية ؟

(119) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ
1- المعنى : الا أهل الحق الذين منّ الله عليهم بالهداية إلى الصراط المستقيم وجعلهم متفقين و خلقهم للرحمة ، بينما خلق أهل الباطل وجعلهم مختلفين ومصيرهم النار ، وصدقت كلمة الله أنه سيملأ النار بالمختلفين والجنة بالمتفقين
لباب التأويل في معاني التنزيل .. الخازن
2- السؤال :
A- لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ .. ما ذنب أهل الباطل الذين أراد الله لهم أن يكونوا مختلفين ؟
B - وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ .. من المتحدث عن الله بضمير الغائب ؟

(120) وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ
1- المعنى : ونقص عليك ما تحتاج إليه من أخبار الرسل السابقين وصبرهم على أذى قومهم ، وهو ما نزيد به قلبك ثباتا ويقينا بما ورد بهذه السورة وما فيها أخبار الأنبياء والجنة والنار ، وخصّ المؤمنين لأنهم يتّعظون إذا سمعوا قصص الأنبياء
الجامع لأحكام القرآن .. القرطبي
2- السؤال : هَذِهِ الْحَقُّ .. أم هذا الحق ؟
3- التنويه : نَقُصُّ ، نُثَبِّتُ .. الله هو المتحدث عن نفسه بضمير المتكلم

(121) وَقُلْ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ
1- المعنى : الله يقول للنبي قل للذين يكذبوك ولا يقرّون بوحدانية الله ، استمروا على نهجكم ، أما نحن فسوف نستمر علي طاعة الله وتنفيذ ما أمرنا به
جامع البيان في تفسير القرآن .. الطبري
2- التنويه : وَقُلْ .. أمر من الله للنبي محمد

(122) وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ
1- المعنى : هذه الآية عطف على الآية السابقة .. أي وانتظروا ما وعدكم به الشيطان ، أما نحن ( النبي ) فسوف ننتظر وعد الله لنا بالنصر عليكم في الحرب
جامع البيان في تفسير القرآن .. الطبري
2- التنويه : إِنَّا .. المتحدث هو النبي بضمير المتكلم

(123) وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
1- المعنى : الله عالم غيب السموات والأرض ، وإليه المرجع والحساب ولا يخفى عليه أمر الذين يكذبوك يا محمد وسيعاقبهم على ذلك وينصرك عليهم
تفسير القرآن العظيم .. إبن كثير
2- السؤال : وَلِلَّهِ ، وَإِلَيْهِ ، فَاعْبُدْهُ ، عَلَيْهِ .. من المتحدث عن الله بضمائر الغائب ؟

للمزيد .. شاهد اليوتيوب التالي :

https://www.youtube.com/watch?v=BqHp2wTopzg

إلهامي الميرغني كاتب وباحث يساري في حوار حول الوضع المصري ودور وافاق الحركة اليسارية والعمالية
سلامة ابو زعيتر باحث وناشط نقابي ومجتمعي في حوار حول افاق ودور الحركة النقابية والعمالية في فلسطين