مسلسل بطلوع الروح

السعيد عبدالغني
2022 / 4 / 30

مسلسل "بطلوع الروح" مسلسل مصري أثار بلبلة كبيرة لأن من طبيعة الأعمال الإبداعية أنها تمس مفاهيم ثابتة عن الأشخاص بأنماطهم ومذاهبهم وأديانهم سواء كان الإثارة جمالية أو استنفار أو الخ.
هو يتحدث عن شخصيات عادية انضمت لداعش وهذا يفتح مواضيع كثيرة.
١.قابلية الأشخاص للانضمام للإرهاب حتى لو كانت ليس لها علاقة بالأمر تماما بسبب الفراغ المعرفي أو عدم تعدد الجماليات أو الاقتصار على الدين كشكل من أشكال الشمول، وهذا الإرهاب الساكن الذي يُمكن يُثار بأي إغراء بسيط للإيجو المنتفخ له.
٢.القصد بالألفاظ هل هو إسلام " محمد" هل الإسلام هو "القرآن" طيب بأي فهم؟، هو القرآن والسنة "بأي فهم وأي أخذ منهم؟"،هل هو اسلام "الفقه" بأي فهم وأي فقيه؟ هل هو سنة أم شيعة أم صوفية.. الخ؟
هل من المنطقي أن أعرف كل التاريخ الإسلامي "الذي يقال عليه" لكي أقول الإسلام متطرف أم إنساني؟ أم لي المنتج الذي يُقدمِه الآخر الذي يقول إنه مسلم؟ لو الشخص مسلم ستكون هناك إشكاليات كثيرة للبحث؟ لو الشخص غير مسلم؟ لم يبحث عن حقيقة الدين؟
٣.هل الاستخدام الأشخاص للإسلام هو لخدمة الإسلام ولا لخدمة الأشخاص نفسهم والايجو المنتفخ وطلب السلطة وهو عنده ما يقول إنه الإله قيومي ليس بحاجة لشيء؟
٤.هل المشكلة في التدين نفسه أم في الإسلام أم في الاجتماع أم في النوازع الشخصية، هو تركيبة من عطارة التاريخ والبيولوجيا والمدرك الخ.
التدين حق لأي شخص لكن فرضه هو الذي ليس حقا، المجتمع منطقيا علماني لأنها التى تسمح بوجود الجميع، ليس لأنها علمانية، ولكن لأن الألفاظ يُسوَء سمعتها فكان الأمر غريبا.
والفراغ المعرفي عليه عامل كبير جدا، أن عدم وجود الاختلاف ومعايشته في المجتمع عامل كبير. عدم الاطلاع على مقارنات واختلافات.
داعش أو الإخوان أو السلفيين أو الخ يقوموا بعمل ذلك مع غير المسلمين فقط؟ فهذا حصل مع شيعة في مصر، وحصل تاريخيا مع أناس كتير في التاريخ التالي للصحابة. هذا غير أن الخلفاء الراشدين ماتوا مقتولين ٣ منهم وحصلت فتنة على الحكم السياسي وكلام كثير جدا.
هناك إسلامات كثيرة وإن الشكل الاحتكاري هذا ليس منطقيا، فالذي يقول هذا الاسلام فقط لو كان ارهابيا والذي يقول هذا الاسلام فقط لو كان انسانيا هو يحتكر الاسلام والتعدد.
لكن ليست القضية هو هذا الإسلام أم لا، القضية هو التعامل مع الإرهاب لكي لا يُقتَل من هو بريء.
يتم استخدام الكلمة من المتطرفين لكي يقوم بعمل بلبلة ويقوم بعمل جذب ويقوم بعمل إثارة "يهينوا الاسلام" والخ.
المسلسل يحكي عن وقائع حقيقية من تنظيم داعش الجلد والذي موجود له متن، وحاجات أخرى كثيرة، لكن السلطة في رأيي هي التى تجعل الأحكام التي تناسبها تظهر وتجعل الأحكام التي لا تناسبها لا تظهر، يعني القوة في فرض الأفكار أكبر.
ليس معنى هذا أن الأفكار تُفرض فقط بالسلطة، لا، ولكن التي لا تُفرَض بها تأخذ وقتا وتبقى أكثر حقيقية .
الإرهاب هذا موجود في الأعراف الاجتماعية وموجود من العائلات والأصدقاء والخ، وهذا كله بسبب الفراغ المعرفي حتى لما يخص دينه.
والفوقية لمجرد أنه نطق الشهادتين، وأنه لأنه عاجز يستخدم العنف الذي ليس له علاقة بالجدل أو الحجاج فالقوة سلطة رخيصة مهما قامت بأشياء حالية لا تدوم.
الاعراف المجتمعية/ التقاليد تقوم بحجب الكثير من الجماليات قبل الرؤية والإدراك.
تجعلك لا ترى ةإن رأيت يكن باستهجان، الأعراف هذه سلطة غير مرئية ليس لها مصدر واحد، فيها جزء موروث وفيها جزء من السلطات الحالية التي في المجتمع باختلاف النِسب وفيها جزء يتلاشى مع التفاعلات مع الثقافات الأخرى. وأنا أتحدث عن الأعراف التي لها جوانب اجتماعية بشكل إما وصاية، إما نفي لمفاهيم ومعاني وأشخاص ومشاعر.

وليس القصد المجتمع هو حيز الدولة فقط بل حتى المجموعات الصغيرة من الأهل للأصدقاء للعمل.. إلخ. فهذه هي الاماكن التي يحدث فيها تلاقي للطبائع والأفكار والايدلوجيات والمشاعر.. الخ.
تظهر الاعراف هذه الايام في التريندات التي يكون موضوع الترند
مفاهيم اجتماعية مليئة بمتون دينية وسياسية، تثير مفاهيم كثيرة عند الناس وأسئلة وبلبلة.
اللاوعي الجمعي يُكونه أشياء كثيرة منها السياسة والدين والمفاهيم الموروثة والمادة و التفاعل الاجتماعي والفلسفات والمذهب والفنون والترجمات والخ، فلا يوجد مصدر واحد وهذا مفهوم أريد تبيينه، كون لا يوجد مصدر هرمي، ليس معناه إنه وهم، لأن الغالبية تَرى الشكل المُمثل، لكن كل الاشكال الممثلة هذه تتلاقى في المجتمع.
النقطة الأخرى بعدها أن ممكن مفهوم واحد يُثير مفاهيم من جوانب كثيرة في الانسان وأن الشكل التخصصي هذا والمنفصل ليس حقيقيا في العلوم الانسانية


الأعراف لها أشكال كثيرة أو آليات معينة:
1. التصنيف وهو تقزيم المفاهيم في الأشخاص وإصدار الأحكام العامة الأخلاقية مثل مثلا الحكم الاخلاقي على غير المحجبة بأنها مستباحة وإلخ من الامور عن المرأة ونفس الشيء الحكم بالأخلاقية على المحجبة وكثير من هذه الأمور يتم بشكل نظري بل شكل مسلم بيه لاواعي.

2. التعصب في الانتماء حتى ما يظهر أنها بسيطة مثل كرة القدم وحتى إن لم يكن يعرِف شيئا عن هوية الذي ينتمي له، فهو يدافع عن نفسه أولا وعدم رؤية المختلف نهائيا أو من زاوية متعالية

3. الاعتماد على مصدر واحد في المعرفة وهذا يُحدِث انغلاقا ووهوما أنه هو الموجود في العالم فقط وأن غيره وغير ما لا يشبهوه أناس شاذة، غريبة، غير طبيعية. وهذا له علاقة بسياسة التصور التي عنده والتي هي مغلقة تماما
4. التمدد والوصاية على المجتمع أن الشخص يكون لديه ميول سلطوية وأن أي اختلاف عن الذي يعتقده يسبب له قلقا فيتعامل بعنف حتى لو الأمر ليس له علاقة به.

5. الإيجو المجتمعي والإيجو الديني والايجو الاجتماعي

حوار مع المفكر اليساري عدنان الصباح حول دور واوضاع اليسار في المنطقة العربية عموما وفلسطين بشكل خاص
د. اشراقة مصطفى حامد الكاتبة والناشطة السودانية في حوار حول المراة في المهجر والاوضاع في السودان