الخطاب الطائفي العنصري لدى بعض -النخب- الآشورية ضد الكرد

بير رستم
2022 / 4 / 29

هناك بعض الشخصيات الآشورية المحسوبة على الوسطين السياسي والثقافي تجدهم بشكل مستمر يعزفون على وتر التشحين العاطفي القومي ضد الكرد والإدارة الذاتية ومن داخل قامشلو، ويستعينون بالذاكرة التاريخية المشوهة حيث يروجوون لقضية المجازر التي أرتكب بحق الآشوريين والمسيحيين عموماً في عهد الخلافة العثمانية وبالأخص في المراحل الأخيرة منها حيث يجعلون الكرد من قاموا بارتكاب تلك الجرائم الفظيعة وترحيل البقية منهم وانشاء "مستوطنات كردية" في قراهم، وبعيداً عن قضايا التاريخ ومن جاء قبل من للمنطقة أو ما أرتكبتها الإمبراطورية الآشورية من مجازر وإبادات بحق كل مكونات المنطقة وهي مسجلة من قبل الكثير من الباحثين، فإن ما نريد أن نقوله لأولئك المدعين والنافخين في بوق الشحن العاطفي العنصر؛ بأن المجازر أرتكبت في ظل الخلافة العثمانية والمشاركة الكردية كانت محصورة ببعض الزعماء من الأغوات العملاء لدى السلطان العثماني.

ثم علينا أن لا ننسى وكما بعض الكرد وقفوا مع العثمانيين بدوافع ودواعي الفكر الديني الإسلامي ، فإن بعض الآشوريين وقفوا مع الإمبراطورية الروسية دينياً مسيحياً، أي أن الصراع بالأساس كان ديني وليس قومي حتى تحملوا الكرد تبعات تلك الجرائم.. طيب وقياساً على مبدأكم؛ هل يجب أن نحمل كل العرب تبعات جرائم بعض فصائل ما تسمى ب"الجيش الوطني" في المناطق الخاضعة للنفوذ التركي ونحن نعلم بأن تلك الميليشيات لا ترتكب إلا بأوامر حكومة العدالة والتنمية، أما أن اللوم والإدانة يجب أن توجه للحكومة التركية الحالية ولتلك الميليشيات المرتزقة وليس للشعب العربي ولا حتى للشعب التركي.. مؤسف ما يحاول البعض أن يبثه في الشارع من أحقاد وعنصرية ومن خلال تزوير التاريخ وأحداثها وذلك بدل أن يحاولوا بث روح المحبة والإخاء بين مكونات المنطقة والمؤسف أكثر أن يستغل البعض واقع الإدارة الذاتية وبعض الهامش الديمقراطي لبث السموم والأحقاد ضدها وضد شعبنا!

بالمناسبة أتحداهم أن يذهبوا لمناطق النظام أو المعارضة ويجرؤوا أن يقولوا في معارضتها جزء من ما يقولونها بحق الإدارة والكرد، لكن البعض يريد استغلال الظروف والوجود الأمريكي من خلال أن تقوم الإدارة باعتقالهم ليقولوا؛ بأن هناك مظلومية آشورية مسيحية ولذلك نحيي الأخوة في قيادة المنطقة وتفهمهم لهذه النقطة وترك هؤلاء رغم كل استفزازهم وتحريضهم للسلطات لتقوم باعتقالهم واستجوابهم ورغم ذلك يجب أن تنبري الأقلام الوطنية لفضح مرامي هؤلاء وكذلك على القوى والأحزاب أن تشكل أرضية حقيقية للتعايش بين مختلف مكونات المناطق الخاضعة لنفوذ قسد والإدارة الذاتية حيث هناك مخاطر كثيرة وأسوأها من يعمل هدماً من الداخل

حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار