العلاقة مع الأنظمة الغاصبة

بير رستم
2022 / 4 / 27

هل العلاقة حلال مع النظام السوري وحرام مع التركي؟!
كتبت بوستاً قلت فيه؛ (أولئك "الأكراد الجيدين" يذكرونني ب"أبو مسلم الخراساني" الذي مهد لخلافة العباسيين وهو مولى -أي عبد- وبعد أن أستقر الملك لهؤلاء الأخيرين قام أبو جعفر المنصور؛ الخليفة العباسي بقتله بدل تكريمه.. يبدو إن بعض "كردنا" لم يستفد من دروس التاريخ حيث العمل لدى الآخرين عبيداً!). ومثل الكثير من بوستاتي عمل تفاعل كبير وجاءني العديد من الردود والتعليقات ومن بينها التعليق التالي: "تمام أستاذا بير كلامك صح ماهو الفرق بين العدو الاسمر والإشقر والحنطي شو بيفرق بين التعامل مع إيران والعراق وسوريا حلال نازل حديث شريف به من عند رسولهم وحرم التعامل مع الاتراك، الإيرانيين مع عرب الشيعة يقولون الكرد اولاد الجن.. والعرب السنة يقولون لا يوجد شي اسمه الكرد هم عرب واستكردو والأتراك يقون في كردي جيد في كردي إرهابي في حديث كردي طبع حديث شريف اشرف من الشرف يقول التعامل مع العدو اي الدول المغتصبة لكردستان هو خيانة كبرا وانت يا استاذ نازل فينا كتبات اوردغان هيك قال وانت بتعرف لا فرق بين بشار واردغان وخامنئي ومع شلته في العراق يعني في حديثك وانت عم تطلب منا التعامل مع هدول حلال ومع تركيا حرام ولا في تفسير تاني عند حضرتك". طبعاً وبعيداً عن بعض المغالطات التي وردت في التعليق السابق، لكن عموماً إليه الرد بخصوص العلاقة مع الأنظمة الغاصبة.

جاوبت على هذا السؤال عدد من المرات وإليك الاجابة مجدداً ولو بايجاز شديد؛ مسألة التعامل مع الأنظمة الغاصبة مجبرين عليها وذلك بحكم الجغرافيا وللأسف وقد تورطت فيها أغلب أحزابنا الكبيرة حيث كل من الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني كانت وما زالت لهما علاقاتهما مع النظامين السوري والإيراني ومؤخراً مع تركيا وكذلك كان للديمقراطي الكردستاني (إيران) علاقته بالنظام العراقي البائد نظام صدام حسين وأخيراً علاقة العمال الكردستاني مع هذه الأنظمة؛ أي كل أحزابنا الرئيسية نسجت علاقات مع أحد هذه الغاصبة لجزء كردستاني آخر وهذه وكما قلت تفرضها الكثير من الشروط منها الجغرافيا المحكومة باطار مغلق من قبل تلك الدول الغاصبة وبالتالي فإن الاشكالية الحقيقية تكمن ليس عند قضية العلاقة، بل في كيفية إدارتها والاستفادة منها!

بل وسأزيدك حرفاً؛ بأن العلاقة بكل الأحوال ستكون لصالح الدول الغاصبة بحكم إنها الطرف الأقوى بالمعادلة، لكن عليك أيضاً أن تعرف كيف تستفيد أنت أيضاً بعض الشيء وفعلاً فقد استفاد كل من الاتحاد والديمقراطي الكردستاني (العراق) من علاقاتهما وكذلك فعل العمال الكردستاني من علاقته مع الأنظمة الغاصبة وخاصةً النظام السوري، فسابقاً وبدعم النظام السوري تحول من أحد الأحزاب الكردية على ساحة باكوري كردستان (تركيا) إلى أقوى حزب بالساحة، إن لم نقل الحزب الوحيد، وحالياً في سوريا استطاع أن يستلم كل المناطق الكردية ويصبح ثاني وليس ثالث قوة على الساحة السورية بعد النظام وقبل المعارضة التي كانت تدعمها أكثر من مائة دولة والآن لنأتي لمجلسنا الوطني الكردي، فهل تقدر أن تخبرنا ماذا استفاد من علاقته بالنظام التركي، فلو كان استلم عفرين وسري كانية من تركيا بدل أن تعطيهم ظاهرياً العرب والاخوان وواقعياً للتركمان أو على الأقل تديرها الاستخبارات التركية، لكنت من أكثر الداعمين للمجلس الوطني ولعنت سما الآبوجية، أما أن تخدم الغاصب التركي فقط لأن مصالح البارزانيين يتطلب منك ذلك ولا تلتفت لمصالحك ومصالح شعبك فهي ليست فقط عبودية ذليلة، بل أيضاً حماقة وغباء سياسي لا نظير له في كل تاريخ شعوب العالم وحركاتها وأحزابها السياسية.

حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار