مجاهدى خلق ورحلة الى لندن

شريف حتاتة
2022 / 4 / 19

مجاهدى خلق ورحلة إلى لندن
---------------------------------------------------------------------

أجلس فى حديقة الفندق ، وأنتظر ... الفندق اسمه " دولفين سكوير " أى " مربع الدرفيل " ، والحديقة واسعة مربعة تحيط بها المبانى المقامة بالطوب الأحمر . فى منتصفها " فسقية " وتمثال من البرونز لثلاثة درافيل يمتطون بعضهم كالأطفال الذين يلعبون " النطة " ، ويحملقون ناحيتى بنظرة تبدو لى ساخرة .

هل الأنثى هى الأصل ؟
-----------------------------
وفى " الفسقية " أسرة من البط .. الأب ، والأم ، وست بطات صغيرات ريشهم كالزغب . كلما ابتعدت عنهم الأم ، صرخوا بصرخات رفيعة متتالية ، وسبحوا بسرعة وراءها . أحيانا يلتفون حولها ، ويدفنون أنفسهم فى ريشها ، فتبسط جناحيها حولهم . أحس بها ترمقهم طوال الوقت بعين حارسة . أما البط الذكر ، أب الأسرة ، فهو يظل بعيدا كأنه لا علاقة له بها ، ولا يهمه أمر أفرادها ، مترفع عن الاهتمام بشئونها . إذا اقترب تظهر علامات الذعر على البطات الصغيرة وتندفع سابحة إلى ركن بعيد . لكنه أغلب الوقت مشغول بنفسه ، ولا يعيرهم أى اهتمام يسبح وحده ، أو يرقد فى الشمس ليجفف ريشه ، أو " يتشقلب " فى الماء بحركات بهلوانية كأنه يريد أن يجذب الانتباه إليه . أن يشهد أفراد أسرته ، ويشهد الناس الذين يتوقفون عند " الفسقية " على قدراته العجيبة . لكن لا أحد يهتم به ، فالجميع أطفال ، وكبار ، رجال ونساء ينظرون بتعاطف وإعجاب شديدين إلى العلاقة الجميلة القائمة بين البطة الأم ، والبطات الصغيرة .
وصلت إلى " لندن " فى الصباح بدعوة من اللجنة الوطنية للمقاومة الإيرانية . جلست فى الحديقة أنتظر مرافقى " حسين مدنى " ، شاب إيرانى نحيل الجسم ، عيناه الواسعتان السوداوان تشعان بالدفء . عندما سألته عن أسرته قال فى " إيران " قلت وزوجتك ؟ قال : على الحدود بين " العراق " و " إيران " ... تحمل السلاح مع المجاهدين.
اندهشت ... ولكن فيما بعد كلما سألت رجلا منهم جاءتنى الإجابة نفسها " زوجتى تحمل السلاح مع المجاهدين " ثم يضيفون " النساء يشكلن نصف قواتنا المسلحة . حاربن فى عدة معارك ، ودورهن ليس متعلقاً بالأعمال المساعدة وإنما بالقتال . القيادة العامة لجيش التحرير الإيرانى مكونة أغلبها من النساء ، وأثناء المعارك ابتكرن خططا للقتال تقلل الخسائر على الجانبين ، فالمرأة تميل إلى الحفاظ على الحياة . البرلمان الذى كوناه فى المنفى مكون من 532 عضوا أكثر من نصفهم من النساء . أغلبية مجلس المجاهدين القيادى من النساء . المرأة تشارك على قدم المساواة فى جميع مجالات النشاط السياسى والفنى والإدارى ، وفى جميع المستويات التنظيمية الخاصة بحزب " مجاهدى خلق " أى
" مجاهدى الشعب " . فتحرير النساء لابد أن يتم بيد النساء . وتحرير الوطن لا يتم إلا بجهود الرجال والنساء . فلا يوجد وطن حر فى مجتمع يستعبد النساء .
عندما حضر " حسين مدنى " ليستقبلنا أنا و " نوال السعداوى " و " منى حلمى " فى مطار " هيثرو " كانت معه امرأة اسمها " مهر افروز " ظلت معنا طوال الأسبوع الذى قضيناه فى " لندن " . عمرها خمس وثلاثون سنة . عيناها سوداوان كالفحم نفس العيون ، ونفس البريق ، والحواجب السود ، والأنف البارز قليلا . نفس الملامح الإيرانية لها جاذبية خاصة ، ونفس الحماس للحركة التى تنتمى إليها وتعمل فى سبيلها طوال النهار وإلى ساعة متأخرة من الليل . ألمحها أحيانا وهى تغالب هبوط جفنيها فوق العينين من شدة التعب . تحس بنظراتى على وجهها فتفتح عينينها ، وتبتسم بهدوء ثم تستأنف الحديث عن أهداف
" مجاهدى خلق " ، عن نظام الملالى فى إيران ، وقسوته على الشعب ، عن ضرورة التخلص منه ، وعن القوى العالمية التى تتربص " بالمجاهدين " تريد أن تستخدمهم للضغط على الحكم فى إيران ، ولكنها يمكن أن تنقض عليهم فى أى لحظة . حول رأسها ترتدى الحجاب مثل كل زميلاتها ، ومثل قائدتها " مريم رجوى " رئيسة حكومتهم فى المنفى .

الإسلام وتجديد الفكر
-------------------------
وقفنا امام السيارة التى جاءت تنقلنا لحضور الاجتماع السياسى الذى دعينا إليه . فتح السائق باب " المينيباس " الحديث وقال " السلام عليكم " . إنها التحية الدائمة التى سمعتها منهم فى التليفون ، وعندما هبطنا فى المطار ، أو عندما يدخلون علينا فى أى مكان ، أو يلتقون بنا فى بهو الفندق ، أو فى مكاتبهم ، أو عندما يودعوننى على الباب قرب منتصف الليل . بعضهم يجيدون اللغة العربية وتتردد الآيات القرآنية فى حديثهم . لغتهم هى الفصحى فأرد عليهم بها حتى يفهموا ما أقوله ، فاللغة الدارجة يصعب عليهم فهمها .
السائق عيناه زرقاوان . ولد قرب " كردستان " فى مناطق الشمال . بشرته قمحية اللون كأنه عاش فى الهواء الطلق . أسأله عن مهنته . يقول : " عندى دكتوراه فى الهندسة من جامعة " لندن " . أشفق عليه من الانتظار . أسأله : " وتعمل سائق ؟ " . يقول : " عملى مهم . التقى بالزوار الأجانب وأتحدث معهم عن حركتنا . نشأت فى أسرة غنية . كان أبى من أكبر تجار " البازار " وكنت أهوى سيارات السباق ، والرقص فى البارات حتى الفجر ، ولكن جاء اليوم الذى أحسست فيه أن حياتى خاوية . وفى هذه الفترة قرأت شهادة كتبها خمسة مجاهدين قبل تنفيذ حكم الإعدام فيهم . بعدها قرأت كتاب ألفه قائدنا " مسعود رجوى " ربط في بين الإنسان والكون ، والبيئة التى تحيط بحياتنا ، بين الفن والعلم ، وبين السياسة والفكر ، بين الله ومسئولية البشر فى خلق مجتمع يرضى عنه ، وحقهم فى إعمال العقل فانضممت إلى " مجاهدى خلق " وصرت منهم ".
أستمع إليه وأتذكر أيام النضال الحزبى .. كنت شابا مستعدا لفعل أى شىء مهما كان متواضعا طالما أن الحركة تطلبه منى . لكنى لم أعد أشاركه رأيه الآن . ترى من فينا على حق ؟ أم أن الحق يختلف من ظرف إلى ظرف ، ويظل كل شىء منسوبا إليه ؟
كلما سألت أحدهم يتضح أنه حامل شهادة عليا فى الهندسة ، أو الكيمياء ، أو الزراعة ، أو علم الأحياء ، أو الإلكترونيات ، أو الفيزياء ، أو الأدب ، أو الطب .
" سعيد" السائق ليس استثناء بينهم . يتأمل أسئلتى قبل أن يرد . عيناه على الطريق ، ويده تسمح فوق جبهته . يقول : " نظام الملالى انحرف بثورتنا . يقهر الشعب الإيرانى بكل فئاته وعلى الأخص النساء . يجلدهن إذا سرن فى الشارع بلا حجاب . الحجاب يجب أن يعبر عن اختيار إن أرادت المرأة فلترتديه ، وإن خلعته فلتخلعه . لا إكراه فى الدين ، ولا قهر. النساء قوة تحرير عظيمة . رأيت قدراتهن عندما أتيحت لهن الفرص فأيقنت ألا حركة وطنية يمكن أن تحقق أهدافها ، وأن تؤدى إلى تغير مجتمعنا ، إلا بوعى النساء ، ونضالهن ، ومشاركتهن المتساوية مع الرجل فى الفكر ، والجهد . سيدنا محمد جاء لتحرير البشر وليس لاستعبادهم يستوى فى ذلك الذكور والإناث ، وكل إنسان مهما كان . ما لم يستطيع هو تحقيقه بحكم الظروف التاريخية التى أحاطت به علينا نحن فى هذا العصر أن نكمله ، وأن نمهد لما سيأتى من بعده " .

التنبه للشىء الذى يولد
------------------------------
منذ اللحظة التى وصلت فيها إلى مطار " هيثرو " وصرت أتحدث معهم ، وأنا أتذكر سنين الشباب والنضال ضد الاستعمار ، فى عهد الملك ، وجمال عبد الناصر . هكذا ذكرنى الأسبوع الذى قضيته مع " مجاهدى خلق " روح الشباب وأمدنى بشحنة متجددة كثيرا ما افتقدتها فى الجو الذى أحاط بنا منذ سنين .
لم أكن أعرف الكثير عن " مجاهدى خلق " قبل هذه الرحلة إلى " لندن " . ومازلت فى حاجة إلى معرفة المزيد عنهم . عندما قامت الثورة الإيرانية ضد نظام الشاه فى أواخر سنة 1979 قرأت عنهم فى الصحف أخبارا متفرقة لم تصل بى إلى شىء مهم . ثم وقع فى يدى كتيب عنهم ، وعرفت أنهم كانوا جزءا من الحركة الواسعة التى أطاحت بحكم الشاه ، والتى امتطاها " الخومينى " آخر الأمر ليصبح رئيسا لدولتهم . لكنى لم أنتبه إليهم . لم أدرك أن لهم قوتهم ، إنهم بعد انتفاضة 20 يوليو سنة 1986 اتخذوا موقفا معارضا صلبا ضد نظام الملالى فى بلادهم ، وأنه فى الانتخابات التى جرت بعد الثورة لاختيار رئيس الدولة حصل " مسعود رجوى " قائدهم على أكثر من ثلاثة ملايين صوت ، ومع ذلك لم يصبح عضوا فى البرلمان . أن آلاف المجاهدين والمجاهدات دخلوا السجون وتعرضوا للتعذيب حتى الموت . فقدوا مائة ألف شهيد فى المعارك ضد هذا النظام ، وأنه تكاد لا توجد أسرة إلا وفقدت أحد أبنائها أو بناتها أو تشردت فى المنفى أو فى السجن . أن لهم جيشا للتحرير مجهزا بأحدث الأسلحة يعسكر على الحدود بين " العراق " و " إيران " ، ولم أكن أعرف أن النساء تلعبن هذا الدور القيادى والنضالى البارز فى حركتهم ، وهى ظاهرة لم يسبق لها مثيل فى أى حركة من حركات التحرير حتى فى الغرب ، وعلى الأخص فى حركة ترفع راية الإسلام .
هناك ظواهر لا ننتبه إليها بسبب الجهل ، أو قلة المعلومات فى نظام عالمى يعطينا منها ما يريد ، ويحجب عنا ما لا يخدم مصالحه ، أو بسبب الانشغال بالقضايا اليومية المحدودة ، أو عدم تخطى الحدود الخاصة بالوطن بينما الوطنية المحدودة لم تعد تنفع وحدها فى هذا العصر ، أو لأن عيوننا مثبتة على العرب ولا نرى الشرق أو الجنوب الذى ننتمى إله .
جاءتنى كل هذه الأحاسيس و أنا أشهد ما شهدته . أدركت أننى كثيرا ما لا أتنبه للجديد ، أنه يحجب عنى مع أن الجديد هو الذى ينبىء بالغد . يبدأ صغيرا محدود النطاق ثم يتسع ويتسع ليحدث تغييرات عميقة فى مجتمعاتنا ، وظاهرة " مجاهدى خلق " يجب ألا تمر كمسألة عادية يمكن الانصراف عنها وإهمالها .

حركة إسلامية جديدة
-----------------------------
هبطت من السيارة التى أقلتنا إلى صالة " أرينا " فى حى " كنارى رو" القريب من الميناء جنوب لندن . فوجئت بآلاف الناس ينتظرون خارج الباب دون أن يكون هناك أدنى مظهر للفوضى ، أو الارتباك ، دون ما يوحى بتوتر فى الجو رغم المخاطر التى تحيط بأى اجتماع للحركة السياسية المسلحة المعارضة للنظام فى إيران ، دون أوامر تلقى بصوت عال ، أو تشنج فى الحركات ، أو دق بالكعوب على الأسفلت أو البلاط . الوجوه الإيرانية كلها تحيينا بود وابتسام ، ترحب بنا ، تفسح لنا الطريق ، تعامل الضيوف ببساطة ، وبتهذيب راقٍ ، بلا هرولة ، ولكن بدفء يجعلنا نشعر بالترحيب ، بأننا بين أصدقاء .
الصالة مزدحمة بخمسة وعشرين ألف من الرجال والنساء يجلسون صفا وراء صف فى انتظار بداية الاجتماع . المنصة الضخمة مزدانة بالأعلام ، والزهور ، وعلى كل جانب منها فى مواجهة الحاضرين شاشة كبيرة صعدت فوقها السيدة " مريم رجوى " رئيسة الحكومة الإيرانية فى المنفى فدوت الصالة بالتصفيق والهتاف من عشرات الألوف من الإيرانيين المنفيين عن بلادهم ، وعندما بدأت تتحدث استقبلت كلماتها بمظاهر الحماس والحب ، ورأيت الدموع تسيل على كثير من الوجوه .
كان مستوى التنظيم رفيعا فى جميع المراحل . جرت الترتيبات بأسلوب عصرى ، وبالاستفادة من احدث تكنولوجيا للإعلام . فعلى الشاشتين الكبيرتين اللتين كانتا تطلان علينا من أعلى نقل إلينا بالقمر الصناعى وقائع الاحتفال بانتفاضة 20 يونيو سنة 1986 ضد نظام الملالى فى " إيران " . وهو الاحتفال الذى نظم فى الوقت نفسه بين المجاهدين المتجمعين على الحدود بين العراق وإيران . هكذا أمكننا أن نشاهد " مسعود رجوى " قائد المجاهدين وهو يلقى كلمته على المقاتلين والمقاتلات . رأيناه يتبادل التحيات مع جنوده ، ويرسل سلاماته إلى زوجته " مريم رجوى " ، ويحيي الإيرانيين المنفيين المجتمعين فى صالة " أرينا " التى كنا فيها . سمعناه وهو يحيي " منى حلمى " على مقالها الذى نشرته تحت عنوان " الثورة تجعل الإنسان جميلا " . ويقول إن هذا المقال غير فيه ، وأنه وزع على كل المقاتلين والمقاتلات ، وأنهم سيستخدمونه لعمل فيلم قصير .
فى الوقت نفسه عن طريق البث المعاكس شهد المحتفلون على الحدود الإيرانية وقائع الاحتفال الذى كنا فيه . شهدوا " مريم رجوى " وهى تتحدث إلينا ، وصفوف المجتمعين فى الصالة ، والحماس ، والحب ، والحرارة التى حيوا بها المجاهدين المعسكرين على الحدود الإيرانية . هكذا أحس الفريقان بأنهما جزء من شىء واحد ، إن قوة كل منهما تصب فى الآخر ، أن التحرير يتم بالتعاون بين قوة السلاح وقوة السياسة طالما أن الهدف واحد . هكذا شارك الجنود على الحدود ، والمنفيون عن بلادهم فى احتفال واحد رغم البحار والجبال ، والبلاد وآلاف الكيلومترات التى تفصل الواحد منهم عن الآخر.
لكن ربما أهم من كل ذلك هو السؤال الذى خطر فى بالى أثناء الأسبوع الذى قضيناه مع حركة " مجاهدى خلق " وجناحهم السياسى ، هذه الحركة التى تناضل تحت راية الإسلام ضد نظام الملالى السلفى فى " إيران " ، والتى تستمد أصولها من ثورة مصدق الوطنية ضد الاستعمار والقهر ، ذلك الزعيم الذى فقد حياته دفاعا عن الوطن وثرواته ، والتى تزامنت حركته مع ثورة يوليو بقيادة عبد الناصر . هذه الحركة التى يرتدى فيها النساء الحجاب ، والتى تتخاطب بآيات من القرآن ضد الظلم بمختلف أشكاله ، والتى تجتهد فى تفسير الإسلام إلى درجة المساواة بين الرجل والمرأة فى جميع الحقوق ، وفى مختلف مجالات العمل والحباة ، وتضع تحريرها فى صدارة أهدافها ، والتى تحتل فيها النساء مواقع القيادة جنبا إلى جنب مع الرجال ، هذه الحركة التى يغازلها الغرب ، ويحاول الاستفادة منها للضغط على نظام الملالى ، وفى الوقت نفسه يخشاها ويمكن أن ينقض عليها إذا دعته إلى ذلك مصالحه فى بقعة من أهم بقاع العالم . هذه الحركة هل يمكن أن تكون بداية حركة ثورية جديدة فى الإسلام ؟
إن الإجابة عن هذا السؤال مسألة مهمة . إن كانت فمعنى هذا هو فتح أفاق للتغيير فى كل بلاد المنطقة التى نحن جزء منها ، من المشرق إلى المغرب ، ومن المحيط الهندى حتى المحيط الأطلسى . فمنذ أن نشر النبى محمد دعوته كان الإسلام دائما عقيدة دار حولها صراع بين الحكام والأغنياء الذين أرادوا استغلاله كستار لتنفيذ مآربهم ، وبين المضطهدين والثوار الذين أرادوا أن يحرروا الشعوب من قيودها وتغيير حياتهم إلى الأفضل . إن التحرير باسم الإسلام طريق يمكن أن تتجذب إليه الجماهير الواسعة فى بلادنا بحكم التاريخ والتراث ، ودور العقيدة . ولكن التاريخ أثبت أيضا أنه طريق ملغم بالمزالق .
هل " مجاهدى خلق " قادرون على تخطى هذه المزالق ؟ وهل يمثلون حركة تجديد عميقة فى الإسلام ؟ إن هناك مؤشرات تشير إلى ذلك . مؤشرات لمستها فى الأسبوع الذى قضيته بينهم والتى نمت فيها علاقات فيها احترام وتقدير متبادل وعواطف من الود نحو الأفراد الذين عرفناهم . إنها أسئلة ليست لى إجابة قاطعة عليها . ومع ذلك أملى أن يكون ما رأيناه خلال هذه الرحلة المثيرة إلى " لندن " حافزا للإجابة عن هذه التساؤلات لأنها تتعلق بمحاولاتنا للخروج من النفق المظلم الذى يريد أن يحاصرنا فيه أصحاب المصالح ، وعلى لأخص القوى السلفية الإسلامية التى تشكل الوجه الآخر للنظام الرأسمالى العالمى فى مرحلة ما بعد الحداثة .
من كتاب يوميات روائى رحال 2008
----------------------------------------------------------------------

حوار مع المفكر اليساري عدنان الصباح حول دور واوضاع اليسار في المنطقة العربية عموما وفلسطين بشكل خاص
د. اشراقة مصطفى حامد الكاتبة والناشطة السودانية في حوار حول المراة في المهجر والاوضاع في السودان