ما هو مستقبل رابطة الأنصار ؟

مازن الحسوني
2022 / 4 / 17

عندما أتفق العديد من الأنصار نهاية تسعينيات القرن الماضي على تكوين أطار تنظيمي يجمع الأنصار الشيوعيين ،كانت الغاية هي لأجل توثيق عرى صداقاتهم أكثر خاصة وهم تشتتوا في بلدان متعددة وكذلك جمع وأرشفة ذلك التاريخ ونقل تلك التجربة الى العالم أكمل عبر تسجيل وقائع تلك الحركة وبطرق متعددة (كتابة ،قصص أفلام .....الخ).
أذن الغاية كانت هذه من تكوين هذا الأطار.
حين أنبثق هذا الأطار في عام 2004 وفرح الجميع لهذا الوليد الذي لم يكن في البال أن تسري الأمور بهكذا طريقة .
بداية كانت المطالبة بحقوق الأنصار الأحياء والشهداء أسوة ببقية أبناء الشعب وجمع قبور الشهداء وجثامينهم.
أضافة للقيام بفعاليات ثقافية متنوعة لعكس ذلك التراث خاصة وان التجربة تمتاز بوجود عدد غير قليل من الكفاءات وبمجالات مختلفة.
كانت هذه البدايات موضع أخذ ورد لما اصاب هذه القضية من أشكالات (الرواتب والرتب ومن هم الأنصار......الخ)
كان لشخص رئيسها دورأ كبيرأ في تعاون وزارة البيشمركة مع الرابطة لهذه القضايا خاصة وأنه يحمل صفة عسكرية مهمة في كردستان .
لكن بعد سنوات بدأت تظهر سمات جديدة بعمل الرابطة هي بعيدة كل البعد عما كان مخطط له من قبل الأنصار.
الرابطة حصلت على أجازة العمل في كردستان كمنظمة مجتمع مدني وبالتالي يجب أن تخضع لقوانين الأقليم بهذا الخصوص وهذا جيد.
المشكلة أنه حصل أصطدام بين شكل الرابطة كمنظمة مجتمع مدني ورئيسها الذي يحمل صفة عسكرية وبالتالي حول مقر الرابطة الى مؤسسة عسكرية .
حمايات بملابس عسكرية له ،حراسات عسكرية ،شغيلة مقر تخضع لسلطته .
هذا الشكل من التواجد العسكري أثر حتى على التعامل والسبب هو أنك تتعامل مع رجل عسكري بالواقع (الرتبة والمظهر والعقلية).
كلنا يعلم بأن العسكري لا يحبذ النقاش في أوامره خاصة ذوي الرتب العالية.
كيف يستقيم هذا العمل مع منظمة مجتمع مدني؟
المشكلة أن أعضاء اللجنة التفيذية لا يستطيعون التغاضي عن أزدواجية هذه الأشكالية خاصة وهم يعرفون جيدأ طبيعة رئيس الرابطة وحبه للمظاهر .
أذن يمكن القول أن الأمور أصبحت تأخذ مجرى غير مناسب للهدف الذي تكونت لأجله الرابطة.
المؤتمر الأخير للرابطة والذي حضره العديد من الأنصار من مدن ودول متعددة ،كان من المؤمل أن يخرج بحلول لمستقبل الرابطة أفضل من الحالية.
لكن كانت هنالك أيادي تريد بقاء الأمور على وضعها الحالي لآنها مستفادة جيدأ من هذا الوضع دون أن تفكر بأن الوضع الحالي لايخدم مستقبل الرابطة.
طرح بعض الأنصار مقترح أن يترك الرئيس منصبه لنصير أخر وهو معزز مكرم ومحتر م لدوره السابق في كل تأريخ الرابطة .
الرئيس أعتبر هذا الطرح مساس بشخصه وتحدث بطريقة غير مناسبة .
جرى طرح مقترح أن يكون الرئيس هو الرئيس الفخري الدائم لرئاسة الرابطة ويتولى السكرتير أدارة عمل الرابطة .
كذلك رفض هذا المقترح.
ما زاد الطين بله هو الموقف من قيادتي حشك وحشع والذين يريدون بقوة بقاء الرئيس بمنصبه وبنفس الطريقة في أدارة العمل.
لابل زاد سكرتير حشك بالقول أن هذه الطروحات هي بمثابة مؤامرة على شخص الرئيس.
غريب أن يتحدث سكرتير حزب عن أختلاف وجهات النظر أو المقترحات لتطوير العمل ويضعها بهذه الصفة الغريبة !!!!
الجميع من حضر المؤتمر كان يشعر بأن هنالك طبخة معدة لأجل بقاء الأمور على حالها لذلك رغم ما شاب الأنتخابات من تجاوز على ألية الأنتخابات وفوز فقط أربعة بالشكل القانوني ،جرى التغاضي عن هذه القضية والسير بالموضوع مثلما معد له ،لا بل حتى بعد الأنتخابات وبأول أجتماع يجري الطلب من نصير فائز بأن ينسحب ليخلي مكانه لعضو أحتياط (الطبخة واضحة هي وصول من أرادوا أن كان بالأنتخابات فهذا جيد وأن لم يكن فهنالك تخريجات كثيرة)
حقأ أقول أنني حضرت أكثر من مؤتمر للرابطة ولكني لم أرى مثل هذا المؤتمر تنعدم فيه مناقشة أية مواضيع تهم مستقبل الرابطة وألية العمل الحالية والتي جميع من كان في اللجنة التنفيذية اشتكى منها وبدوافع مختلفة لا بل شهدنا خلافات شخصية كبيرة اثرت على مجمل العمل.
أذا كنا حقأ نسعى لتطوير عمل الرابطة وعدم ضياع هذا الصرح الذي نفتخر ونعتز به لابد من التفكير بما يلي :
1-أي شكل للرابطة مطلوب ؟
منظمة محتمع مدني ،منظمة عسكرية ،منظمة سياسية ؟
طبعأ لكل واحدة أطر للعمل لابد من دراستها وصياغتها بشكل واضح للعمل بها .
2-مهام الرابطة ؟
هل هي الحصول على حقوق الأنصار وأعتبار المقر كأي دائرة لأستحصال الرواتب والحقوق ؟
أم لا هنالك مهام أخرى ؟
3- هل عسكرة المقر مفيدة للرابطة ؟
المقر وجميع حراسه يستلمون رواتبهم من الأقليم من خلال شخص الرئيس .من هنا كل هذه العسكرة ومن يعيش ويسترزق منها يرتبطون بالرئيس وبالتالي أين مصلحة الرابطة من هذه القضية؟
4- التدخل المباشر من كلا الحزبين حشك وحشع في عمل الرابطة والذي في بعض الأحيان يذهب بالأتجاه الذي لا يخدم عمل الرابطة .هل من الممكن التفاهم حول دور الحزبين بعمل الرابطة بشكل أخر؟
هذه بعض النقاط التي من الممكن النقاش حولها وبالتأكيد هنالك العديد من الأخرى النقاط .
في الختام أود أن أبين بأني أحترم وأعتز بكل علاقاتي مع الأنصار سواء من أتفق معه بالرأي أو لا ،لكني لا أستطيع أن أرى هذا الصرح يهتز أمامي ومن الممكن أن يتأثر أكثر وأكثر بالمستقبل
أذا لم يجري الوقوف عند هذه المشاكل بكل حرص ودقة وعدم مجاملة أو خشية.

حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق