لماذا تخلفت مصر؟ وكيف تنهض بالبحث العلمي مرة أخرى؟

حسن الشامي
2022 / 4 / 6

عقدت الجمعية المصرية للتنمية العلمية والتكنولوجية ندوة علمية للإجابة عن التساؤل الهام : لماذا تخلفت مص؟ وهل من سبيل للنهضة العلمية؟

أفتتح الندوة المهندس حسن الشامي رئيس الجمعية موضحا أن دور الجمعية هو "نشر الثقافة العلمية والتكنولوجية بين الشباب".. وأعلن عن تخصيص جائزة باسم العالم المصري الدكتور محمد عزت عبد العزيز رئيس هيئة الطاقة الذرية الأسبق والمؤسس للبرنامج النووي الليبي، وذلك لتشجيع البحث العلمي بين الشباب، وأوضح أهمية اكتشاف المواهب العلمية وتسجيل براءات الاختراع لدى الشباب وحماية حقوق الملكية الفكرية... والجمعية بصدد تأسيس المركز المصري لتكنولوجيا المعلومات وتأسيس منتدى الحوار الوطني.. وتأسيس منتدى الإسلام الحضاري.. كذلك الاهتمام بربط البحث العلمي بمشكلات المجتمع ووضع حلول عملية لها.
وأضاف أن الجمعية بصدد إصدار المجلات والصحف والدوريات والكتب المتصلة بنشاط الجمعية لتحقيق تلك الأهداف حيث إن الإعلام العلمي مفتقد وضرورة الاهتمام بذلك الجانب من مجالات المعرفة..
وأوضح أن الجمعية بصدد تخصيص جائزتين إحداهما للأبحاث الاجتماعية باسم الدكتور جمال حمدان والأخرى في الآداب باسم الروائي المصري العالمي نجيب محفوظ.
وأختتم حسن الشامي مؤكدا أن الحاصلين على مؤهلات عليا في مصر يتجاوز 25% من عدد المتعلمين كما أن الحاصلين على درجة الماجستير والدكتوراة في مجالات العلوم المختلفة يزيد على 200 ألف عالم مما يجعل مصر في مقدمة الدول النامية في مجال البحث العلمي والتكنولوجيا ولا ينقصنا سوى زيادة الإنفاق على البحث العلمي من حوالي 0.5 % إلى حوالي 4 % من الدخل القومي وذلك وفق خطة إستراتيجية جادة حتى تتبوأ مصر مكانتها اللائقة..

ثم تحدث الدكتور محمد عزت عبد العزيز رئيس هيئة الطاقة الذرية الأسبق والخبير بالمركز القومي للأمان النووي موضحا أن مصر متخلفة في مجال تكنولوجيا الطاقة النووية حاليا عن دول أخرى كنا أكثر تقدما منها منذ 50 عاما مثل الهند وكوريا الجنوبية بل وإيران رغم أن مصر لديها قاعدة علمية رصينة في هذا المجال تتمثل في ثلاث هيئات نووية هي : هيئة الطاقة الذرية وتضم المركز القومي لبحوث وتكنولوجيا الإشعاع، والمركز القومي للأمان النووي ومركز المعامل الحارة.. وكذلك هيئة المواد النووية وتختص بالتنقيب واكتشاف المواد النووية وتوفيرها لمشروعات الطاقة وهيئة المحطات النووية وتختص بدراسة واختيار مفاعلات توليد الطاقة.
وأضاف أن مصر كانت من أوائل الدول النامية التي بدأت مشروعات الطاقة النووية في أوائل الخمسينات مع الهند ومصر إحدى الدول المؤسسة للوكالة الدولية للطاقة الذرية وإحدى الدول الموقعة على معاهدة (حظر الانتشار النووي.
وحذر الدكتور عزت عبد العزيز من التخلف العلمي في مصر وعدم الاستفادة من توقيعنا على هذه المعاهدة التي تتيح لنا الاستفادة من كافة الإمكانات العلمية السلمية في هذا المجال وتحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وحدد الدكتور عزت عبد العزيز أهم معوقات البحث العلمي في مصر في: عدم وجود خطة إستراتيجية قومية للبحوث والمشروعات وقصور التمويل والميزانيات والنقص الحاد في الأجهزة والمستلزمات العلمية والمواد الخام ونقص الكوادر العلمية المتخصصة والمدربة ونزيف العقول بالهجرة لأمريكا وأوربا مع ضعف المرتبات للعاملين في البحث العلمي.
وطالب الدكتور عزت عبد العزيز بأهمية تطوير ورفع مستوى العملية التعليمية وتحسين جودة التعليم والاهتمام بالتنمية البشرية ووضع إستراتيجية طويلة المدى للبحث العلمي ورفع الكفاءة الإنتاجية للعاملين وزيادة مرتباتهم وزيادة الإنفاق على البحث العلمي في مصر.

بينما حدد الدكتور طارق محمد النمر مقرر اللجنة القومية للفيزياء الحيوية بأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا ورئيس قسم الفيزياء الحيوية بجامعة طنطا السابق أن المشكلة الرئيسية التي تواجه مصر هي تضييق الفجوة بين الإمكانيات العلمية المتاحة والقدرة على الابتكار ومسايرة البحث العلمي في العالم وأن تكون رسالة البحث العلمي هي الاستثمار والإنتاج وليس فقط للخدمات.
وأضاف الدكتور طارق محمد النمر أن العائد من البحث العلمي في دولة مثل اليابان أو ألمانيا يفوق بكثير أضعاف ما ينفق على البحث العلمي لدى كل منهما كما أنهما دولتان متقدمتان عن الولايات المتحدة الأمريكية في إنتاج البحث العلمي والإنفاق عليه مقارنة بعدد السكان ومساحة الأرض في كل بلد.
ثم حدد الدكتور طارق النمر الفرص المتاحة أمام مصر للتقدم في مجال البحث العلمي اعتمادا على أن مصر غنية في توافر مقومات البحث العلمي مثل المعرفة وتطبيق المعرفة وتكنولوجيا المعلومات والثقافة المجتمعية.
وطالب باعتبار البحث العلمي قاطرة التنمية في مصر إذا أعتبر وسيلة للاستثمار مع ابتكار تخصصات جديدة كالهندسة الوراثية والنانوتكنولوجي والاهتمام بتربية الكوادر العلمية وإنشاء مجتمع علمي تنافسي والاهتمام بمراكز التنمية والبحوث بالجامعات والمعاهد وتنظيم المؤتمرات العلمية وجذب العقول المهاجرة وتوفير المناخ الملائم لها للإبداع في البحث والتطوير والإشراف على الرسائل العلمية مع الاهتمام بربط مجالات البحث العلمي بالصناعة والزراعة واحتياجات المجتمع.
وأختتم مؤكدا على دور القطاع الخاص ورجال الأعمال في الإنفاق على البحث العلمي لحل المشكلات التي تواجه المجتمع المصري.

حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر