بشهادة مفكريكم؛ نحن أحق بحكم هذه الدول والبلدان

بير رستم
2022 / 3 / 26

إننا لسنا بصدد التأكيد على وجودنا التاريخي نحن الكرد بالمنطقة -وأقصد ما تسمى ببلاد الشام والرافدين، أو بالأحرى ميزوبوتاميا القديمة- كون الوجود الواقعي واللقى التاريخية والإمارات الكردية القديمة كلها تؤكد على أن الكرد هي إحدى أقدم الشعوب التي استوطنت -وما زالت- المنطقة، ولكن وفقط للتنويه فإننا نقدم شهادة أحد أهم المفكرين العرب في العصر الحديث لأولئك الذين ينكرون تلك الحقائق، ونقصد شهادة الأستاذ حسن العلوي والذي قال وبجرأة مفكر حر، ما يلي: “يعود تاريخ الكرد في العراق إلى ما قبل (6000 سنة) في حين يعود تاريخ مجيئنا نحن العرب إلى العراق إلى ما قبل (1450 سنة)”، بل وأضاف أيضاً؛ الكورد لهم الحق بالعراق أكثر من العرب؛ لأنهم الأقدم وجوداً في العراق من العرب”.

طبعاً ذاك المفكر كان قومياً عربياً للعظم كما يقال، لكنه كان صادقاً مع نفسه ومع التاريخ ولذلك قال الحقيقة مجرداً من الأوهام العنصرية لبعض الشوفينيين العرب وغيرهم من القوميات التي وللأسف أنكرت على الكرد حقوقهم الوطنية.. نعم؛ نحن لا نقول بإبادة الآخرين، لكن نرفض أيضاً أن نعتبر طارئين على التاريخ والجغرافيا وهم يؤكدان على عراقة وأصالة شعبنا بهذه المنطقة مع آخرين ربما كانوا أقدم منا، لكن بالتأكيد ليس أولئك العنصريين من العرب والأتراك ورغم كل ذلك فبالتأكيد لا يجوز لطرف وقومية أن تطالب بإلغاء وجود الآخر وإنما أمام الجميع ليس إلا القبول بالعيش المشترك على مساحة تلك الجغرافية، لكن بحقوق كاملة وليس كما حال بلداننا حيث هناك شعب “سيد”مقارنةً بآخر مستعبد ومحروم من كل الحقوق، كما حالنا نحن الكرد مع الحكومات الفاشية المستبدة بتلك الدول ولذلك على الجميع إدراك الحقيقة القادمة؛ بأن الكرد سيكونوا شركاء حقيقيين مع باقي شعوب المنطقة ونأمل أن يكون بالتوافق وليس فرضاً من قوى احتلالية غربية؛ أمريكا!

وللعلم بالشيء فقط؛ فإن الكرد لم يلجؤوا للغريب إلا بعد أن خذلهم القريب وللأسف، بل ونزيدهم علماً؛ بأننا لسنا الأول في اللجوء للغريب المحتل وإنما هم جميعاً سبقونا للاستعانة بذاك الأجنبي الغريب المحتل حيث وجدنا كيف أستعانت الثورة العربية بالمحتل الإنكليزي للتخلص من الخلافة العثمانية ولذلك كفوا عن تخوين شعبنا في قضية اللجوء للأمريكان وأنتم سبقتونا بلجوئكم لآباء الأمريكان وأجدادهم ونقصد الإنكليز طبعاً!

حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار