المثقفون والحرب

عبد المجيد السخيري
2022 / 3 / 21

لا يمكن للمثقف أن يقف محايدا من الصراعات في وقت السلم كما في وقت الحرب. من حقه أن يصمُت أو يشتُم، لكن ليس بوسعه أن يدّعي الحياد أو يصطنعه في جميع الأحوال، تكلّم أو صمت.
بالنسبة لكاتب هذه السطور، وبالرغم من أنه اعتاد منذ مدة ليست بالقصيرة أن يتريّث كثيرا في بناء الموقف من الأحداث التي تجري من حوله أو مما يعنيه، وأحيانا لا يكون بحاجة إلى تدبيج مقال للتعبير عن الموقف عندما يكون الأمر واضحا من وجهة نظر سياسية محسومة أو موقع نظري مُحصّل، فإنه هذه المرة لا يحتاج إلى كثير من الوقت لاتخاذ موقف من الأحداث الخطيرة التي تدور في محيط البحر الأسود، ومما سنجم عن تداعياتها وتفاعلاتها الدولية، وما يُمكن أن تبلغه من خطورة غير مسبوقة في حال انفلتت المواجهات من عُقالها، أو حدثت مفاجئات غير متوقعة قد تدفع إلى صدام واسع النطاق يفتح الطريق لحرب عالمية ثالثة فعلية في حال تهوّرت قوة خارجية وحشرت أنفها في الصراع الروسي-الأوكراني المباشر، وإن كان هذا الاحتمال يظل حتى الآن بعيدا عن التصديق ولا ترجّحُه معطيات الأزمة الحالية، على الأقل من الناحية العسكرية البحتة أو الاستراتيجية.
لماذا لا نحتاج إلى مزيد من الوقت لحسم الموقف؟
في تقديرنا لسببين اثنين على الأقل: أولهما أننا لن نكون بحاجة إلى المزيد من الضحايا أو النتائج الكارثية للحرب لكي نتخذ قبل كل شيء موقفا مناهضا لها في جميع الاتجاهات والمسارات والمآلات. ذلك أن الحرب في مطلق الأحوال هي الحرب لمن جرّبها واكتوى بنارها وقاسى معاناتها ومُخلّفاتها الرهيبة، إذ هي مرفوضة أخلاقيا في أي ظروف جرت، وبأي مسوغات اندلعت، وبأي دوافع مشروعة من الناحية السياسية أو الأمنية انطلقت ووقعت في زمان ومكان مُحدّدين. والمثقف الحقيقي، وعلى خلاف كلاب الحراسة والكهنة، لا يُقايض موقعه في الصراع بالتوقيع على شيك بياض للعسكريين أو الطغاة في التصرف بمصير ملايين البشر ودفعهم إلى الجحيم غير مبال بالتضحيات الجسام التي تقع على كاهل كل أطراف الحرب، بل أيضا وتقع ويلاتها حتى على أطراف بعيدة عن ساحات المواجهة العسكرية ومسرح العمليات الحربية قد تجد نفسها تدفع فاتورة حروب لا تعنيها في شيء، أو أنها تقع ضحيتها بدون وجه حق من حيث نتائجها الاقتصادية والاجتماعية غير المباشرة. ومع ذلك فالمثقف ليس بكائن استثنائي يتوهّم العيش في سلام دائم وفي تناغم مع أفكاره ومعتقداته "المثالية"، بل هو مثل غيره من بني البشر تراوده أو تنازعه الأطماع والتطلعات وينساق لها، ويرتبط بمصالح وحسابات قومية أو إيديولوجية أو ظرفية أو ما شابه ذلك، وتتوزّعه مشاعر الكراهية إزاء هذا أو ذاك من أطراف الحرب والصراع، لكنه في الوقت نفسه ينفرد بموقع أو صفة تسمح له، أو بالأحرى ينبغي أن تتيح له استعمال عقله بصورة نقدية وتشريحية للفصل بين الحقائق والأوهام، والتمييز بين المرئي من الحقيقة وبين أطنان الأكاذيب المفبركة، بين التقديرات السليمة للأوضاع والأحداث وبين خداع النفس والتلاعب بعقول الناس، بين الانحياز للحق والعدالة وبين الارتماء السافر في أحضان القوة الغاشمة والظالمة، بين التفكير الهادئ والتعبير المسؤول عن الموقف والرأي وبين التهريج والصراخ والرجم بالغيب...
ولا يعني هذا في مطلق الأحوال أن المثقف يجب أن يكون دائما في صف السلام دون أن يأخذ بالاعتبار المصالح والتناقضات التي تصنع الحروب وتدفع إليها قوى أحيانا تجد نفسها مضطرة لخوضها دون خيارات أخرى، إلا إذا كان الأسوأ والأمرّ منها، وهو الاستسلام والقبول بالأمر الواقع: أي الهزيمة.
ثانيهما، أن ما يجري اليوم في معمعان الحرب الروسية-الأوكرانية، وبصرف النظر عن الطرف الفاعل فيها، أي المبادر لإطلاق شرارة المواجهات العسكرية وبدء الهجوم على الطرف الآخر، هو تحصيل حاصل لسنوات من الاحتقان والتحضيرات المريبة والاستفزازات المقصودة لإثارة نعرة الحرب، وتأجيج المشاعر، وتصعيد المناوشات التي تسبق كل حرب عادة، من قبيل التحرُّشات القومية والتنمُّر السياسي والضغوط الاقتصادية والإهانات العسكرية، فضلا عن الحملات الإعلامية العدائية الصريحة، بل وبثّ الصور النمطية العنصرية إزاء الآخر والإمعان في تشويه صورته أمام الرأي العام الدولي. وبالنسبة للغرب الرأسمالي يتعلق الأمر بصريح العبارات والاشارات بالنكئ على الجراح التاريخية واستمرار التصرف بعقيدة الحرب الباردة في المسرح الدولي، وعدم الاستعداد للتخلي عن الكراهية المـتأصلة للشعوب "الشرقية"، وبصفة خاصة السلافية. فالغرب الأطلسي -الأمريكي يواصل سياساته العدوانية في ظروف الحرب والسلم، باستخدام الوسائل الناعمة موازاة مع خوض حروب عسكرية حين يتأكد له مسبقا أنها محسومة لصالحه، وهو لذلك لا يتورع في اللجوء إلى كل التكتيكات القديمة لصناعة الحروب وتأزيم الأوضاع واصطناع الأسباب المباشرة وغير المباشرة لإشعالها، كما لا يتوقف عن توريط حلفائه الصغار أو أذنابه في كل مكان في تمويلها والانخراط في أنشطتها المدرة للربح على شركاته العسكرية ووسائل إعلامه ومكاتب الاستشارة لكبار قياداته العسكرية والاستخباراتية من المتقاعدين، فضلا عن تنشيط سوق المرتزقة من خلال شركات الأمن الخاصة، مع وضع اليد مسبقا على عقود آجلة للإعمار بملايين الدولارات بعد انتهاء الحرب وتوقّف العمليات العسكرية. وكل الدروس الأخلاقية التي يقدمها دهاقنته وكهنته لا تجد لها سبيلا إلى سياساته الرعناء عديمة الرحمة والأخلاق.
يتذّكر العالم جيدا الحروب المعاصرة التي خاضها الغرب المتغطرس والعنصري في فيتنام وكوريا والعراق وليبيا ويوغوسلافيا...إلخ، أو أشعل فتيلها لصالح الرأسمال وشركاته العملاقة، ولتثبيت سيطرته على خيرات ومقدرات شعوب يتصرف مع حكامها وأنظمتها التابعة بعقلية أبوية في عديد من بلدان أمريكا اللاتينية وآسيا وإفريقيا، وأدت إلى مقتل الملايين من البشر وتدمير كارثي للبنيات التحتية والعمران والبيئة، وأعادت بلدانا ذات حضارة عريقة إلى العصور البدائية، فيما ظل عدد مهم من نخبته الثقافية والإعلامية صامتا، أو خرج إلى التلفيق وتزوير الحقائق وقلبها لفائدة السردية الأطلسية -الأمريكية، سواء بابتداع مبررات مضحكة لغزو بلدان واحتلالها، أو فبركة روايات كاذبة والدفع بشهود زور لتشويه الوقائع واستدرار العطف، وهي الممارسات التي نشهدها اليوم مع نشر صور وفيديوهات مفبركة لضحايا مدنيين في العاصمة الأوكرانية لإثارة تعاطف رأي عام سهل التضليل أو مُدجّن في الغالب. بل وبلغت الغطرسة الغربية ذروتها هذه المرة باستصدار قرارات عقابية ضد الرياضيين الروس ومنتخبهم القومي وأنديتهم الكروية من الهيئات الرياضية الدولية في تحد سافر للقوانين الداخلية التي تمنع خلط الرياضة بالسياسة، بينما لم تتحرك هذه الهيئات لفعل الشيء نفسه مع كيانات عنصرية ودول معتدية ومنتهكة للقانون الدولي، مثل إسرائيل أو الولايات المتحدةـ، بل وكوفئت الأخيرة بتنظيم كأس العالم في كرة القدم، وهي لعبة غير شعبية بهذه الدولة، بعد حرب عدوانية قامت بها ضد العراق منفردة مع حليفتها التاريخية، بريطانيا.

مع الحقيقة وضد العبث

في كتابه "أسطورة سيزيف"، أكد الأديب الفرنسي أليبر كامي أنه ليس بوسعنا إنكار الحرب، بل ينبغي أن نموت فيها أو نحيا بها. وإذا لم يكن بدا بالنسبة للمثقف من اتخاذ موقف من الحرب، سواء بالكلمة والجهر بالحقيقة متى تجلّت واضحة بلا مساحيق، أو بالانخراط في الفعل إذا دعت الضرورة للانحياز لطرف معين في الحرب، فإن المسؤولية الأخلاقية تفرض على المثقف الانتصار للعقل في صف الحق والوقوف ضد عبثية التاريخ وصناعة المآسي. قد تكون الحرب بالنسبة للعسكريين والحكام، خصوصا الطغاة منهم، مجرد مغامرات وجولات من الكر والفر، أو ضربات وطلعات جوية، وطلقات صواريخ تدكُّ مباني وتُحولها إلى أنقاض وتبثُّ الرعب بين المدنيين العزل، لكنها بالنسبة للمثقفين الحقيقيين مرض وشر لا مجال لتجميله وإخفاء وجهه البشع أو تبريره، فبالأحرى الدعاية له والانخراط في "صناعة أبطاله" وتأليههم، كما يفعل كلاب الحراسة في وسائل الاعلام الغربي اليوم تحت ستار من الهجوم المضاد المغلّف بأكاذيب الدفاع عن الحرية والديمقراطية. صحيح أن الطرف الروسي ثابت العداء والاستقواء على جارته أوكرانيا، لكن الطرف الثاني لا يمتلك كل أسباب البراءة والسيرة الحسنة في العلاقات الدولية أو حتى في حسن الجوار و"ملح العيش"، كما يقول المصريون، حتى ينال كل هذا الدعم السخي من الغرب المتباهي اليوم بوحدته، والفاضح لعنصريته المقيتة واستسلامه المخزي لسياسة المكيالين.
المثقف النزيه لا يمكنه مجافاة الحقيقة ومخاصمة ضميره لإرضاء جهة ما أو مجاراة التيار حتى لو كلّفه ذلك حياته أحيانا، أو مكانته واستقراره النفسي والاجتماعي، بينما يركُب المزيف والانتهازي الموجة ويغازل القوة، ويصطف مع الغالبين ولا يتورع في تزوير الحقائق وطمس الوقائع التي لا تخدم تأويلاته وانحيازا ته السياسية والأيديولوجية، بل ويتحول في أغلب الحالات الى داعية وديماغوجي في خدمة الكذب، يمارس التضليل بتعالُم مزيف، وكلما ضغطت الأحداث وتسارع تطورها كشف عن حقيقة انضمامه للحلف المقدس للكذب والتزوير.
صحيح أنه في الموقف الراهن، يمكن لأي كان أن يزعم أن حلف القوة هو هذا أو ذاك الطرف الذي يقف ضده. فهو "روسيا" بالنسبة لرهط واسع من المثقفين الإعلاميين الذين اعتادوا الانتصار للغرب الرأسمالي في كل حروبه وغزواته الامبريالية من منطلق إيديولوجي محسوم سلفا، ومعهم قسط مهم من الحاقدين على اليسار ومناهضي الشيوعية الجُدد من مختلف المرجعيات الدينية والقومية، وبالطبع هناك بعض أشباه اليساريين من الذين وجدوها فرصة لتصفية حسابات بأثر رجعي مع الستالينية والاتحاد السوفياتي. بينما يرى اتجاه آخر القوة متركزة في يد الغرب الأطلسي -الأمريكي، سواء تجسدت في حلفه العسكري(الناتو)، أو في جبروته الإعلامي وهيمنته الاقتصادية الذي لا يقبل بوجود لا شريك ولا منافس له على الساحة الدولية، فبالأحرى أن يكون هذا الشريك أو المنافس هو روسيا بالتحديد، والصين قبل كل شيء، بكل ما تحيل لهما القوتين من طموحات القوة والنديّة في العلاقات الدولية والقيادة، واختلافات في الهوية القومية وفي فهم وتجسيد مفهوم مختلف للعلاقات والتحالفات على الصعيد الدولي.
هل ثمّ موقع آخر يسمح بمقاربة الحرب الراهنة دون التخلي عن الوجب النقدي للمثقف في تعرية الواقع والانتصار للحقيقة العملية؟
بالنسبة إلينا لا شك أنه من الجانب القوي في هذه الحرب، أي روسيا الاتحادية، لدينا حقائق لا حاجة لسرد الكثير منها: استبداد داخلي، رأسمالية مافيوزية وتطلُّع امبراطوري لا علاقة له بأي شيء من ميراث الاتحاد السوفياتي الذي يتم استهدافه اليوم بأثر رجعي من كل أولئك الذين شكل هذا الأخير يوما ما عقدتهم الوجودية، أنظمة كانت أو جماعات سياسية يمينية أو أفراد تائهين. أما من الجانب الآخر، أوكرانيا، فلدينا أيضا حقائق لا يخطئها العقل: لدينا دولة بسيادة ناقصة سمحت العصابة الحاكمة فيها، المتشكلة من خليط من فلول اليمين المتطرف والجماعات العنصرية، لأسيادها بأن يفرضوا عليها أجنداتهم الخارجية وعينهم على ثرواتها الطبيعية الثمينة، بينما أعمتهم البلاهة عن رؤية الحقيقة والاعتبار بدروس التاريخ، فلم يضربوا حسابا لردود الفعل على القرارات المتهورة التي سارعوا لاتخاذها بمجرد دخول القصر الرئاسي لمزيد من صبّ الزيت على الأوضاع المتوترة. فعندما يصل مُهرّج إلى رأس السلطة، مثل زلينسكي، الذي ربما يحسب السياسة أداء في فيلم أو مسرحية هزلية، علينا أن نتوقع كل الحماقات التي يمكن أن تخطر على البال، بداية من التصرفات الصبيانية المتهورة وتحويل السياسة إلى سيرك، وليس انتهاء باتخاذ قرارات بلهاء لا تراعي التداعيات الاستراتيجية التي تتولد عنها في بيئة جيو-سياسية خطيرة وقابلة للانفجار. وليس يخفى إلا على العميان والحمقى أن وصول السيد زيلينسكي تم بمباركة امبريالية صريحة ودعم علني لمسار من الانقلابات الفاشية المتوجة لسياسات الاضطهاد القومي والتدمير الاقتصادي للمجموعات الناطقة بالروسية (ثمانية ملايين نسمة)، وشعب دونباس بمنطقتي دانييتسك ولوغانسك قبل وبعد إعلان "الجمهوريتين الشعبيتين" من طرف واحد، تحت ستار من الشعارات البراقة التي اعتاد الغرب أن يرفعها في وجه المنتقدين، فقط عندما يتعلق الأمر باستهداف أعدائه التاريخيين، حتى ولو كانت دولا تخلت عن نظامها الاقتصادي والاجتماعي والسياسي مثل روسيا الاتحادية، الوريث الأكبر لرصيد الاتحاد السوفياتي.
لقد كان واضحا من البداية أن الحرب إذا ما وقعت فستكون أسوء بالتأكيد من تلك التي قادتها الطغمة الفاشية منذ ثمان سنوات في منطقة دونباس، سواء من جهة حشد روسيا لقوتها المدمرة عند الهجوم، أو من جهة حشد الحلف الأطلسي-الأمريكي لجيوشه وخبراءه وأسلحته وإعلامه لتسعير الحرب والزيادة في منسوب التوتر بالتحرشات الإعلامية والعقوبات الاقتصادية، بينما سيدفع الشعب الأوكراني الثمن غاليا من الأرواح ويحصد المزيد من الاضطرابات الاقتصادية والسياسية، وتتآكل سيادته أكثر مع مزيد من الابتزاز السياسي والإذلال. النظرة الواقعية تقول إن محركي الدمى في الغرب لن يُورطوا أنفسهم وبلدانهم في حرب يعرفون مسبقا أنهم لن يكسبوها أبدا وستكون وبالا على شعوبهم واقتصاداتهم، فيما ستقتصر مشاركتهم على تزويد أوكرانيا بالأسلحة للتجريب والاشهار وأنشطة استخباراتية للتحكم في الموقف ورسم سناريوهات المستقبل.
كان بوسع "الدمية" الحاكمة أن تتفادي الحرب بالبحث عن تسوية واقعية مع الجار الجبّار بشأن قضية "دونباس"، والاعتراف بخصوصية شعبها واحترام حقوقه اللغوية والثقافية، وهي نفسها الحقوق التي يشهرها الغرب في وجه أعدائه في كل مكان من أجل الابتزاز السياسي، ومن ثمّ التوافق على شكل من الحكم الذاتي الموسع أو النظام الفيدرالي في إطار السيادة الأوكرانية، مع الالتزام بحسن الجوار واحترام العلاقات التاريخية مع روسيا والحياد في العلاقة مع الحلف الأطلسي، بدل التصميم على الاستفزاز والتحرّش وإطلاق اليد للقوى النازية الجديدة للعبث وإشعال الحرب، وهي القوى التي يعلم الجميع في الغرب المنافق أنها سيئة السمعة وملطخة وشريكة للزمرة الحاكمة في أعمال القتل والاغتيالات للمعارضين اليساريين والشيوعيين والتنكيل بالقوميين الروس في مناطقهم التاريخية داخل الحدود الأوكرانية الحالية. هل كان الطغمة البلهاء تتصور أن روسيا ستسلم ببساطة بقبضة الغرب على محيط استراتيجي وتتركه عاريا ليتصرف فيه الغرب على هواه وينهب خيراته ثوراته الثمينة كما خُيل إليها ذلك في زمن السكّير إلتسين؟

حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت
حوار مع الكاتبة التونسية د. امال قرامي حول ما تعانيه النساء من جراء الحرب والابادة اليومية في غزة، اجرت ا