الكابو قائد ثورة الغناء

اشرف عتريس
2022 / 3 / 7

هو الفنان حميد الشاعرى (ليبى/مصرى) الذى ذاع صيته فى منتصف الثمانينيات
حيث جاء إلى القاهرة باحثاً عن الشهرة والمجد والتلحين وكان أول تعاون مع الكينج محمد منير فى أغنية ( ضل الطريق بينا)
فى ألبوم اتكلمى وقد سبق هذا التعاون محاولات لإصدارألبوم لم ينجح (السود أنظاره) وفريق النسور ثم استخدام لقب المزداوية
نسبة الى الفنان الليبى المهاجر فى حينها ناصر المزداوى ،
ثم اصدر ألبوم (رحيل) وكانت هى الانطلاقة لنجاحات اخرى توالت بعدها عروض الحفلات الجامعية
واكتشاف أكثر من عشرات المطربين والمطربات وتدشين شعار
( موسيقى الجيل) وانضم مصطفى قمر ، علاء عبد الخالق ، منى عبد الغنى،
ايهاب توفيق ، هشام عباس ، فارس ، حسن عبد المجيد ، ابراهيم عبد القادر ،
مسعد رضوان، على حميدة ، الشاب عراب وغيرهم ..
من هنا بدأ العناد مع أفراد من الوسط الفنى وكانت المنافسة شرسة
لصالح حميد الذى لمع نجمه بسرعة البرق ..
كان حصنه المنيع الشاعرعادل عمر، القبول والحضور لدى الجماهير
وثالث الدفاعات هى شركة الانتاج التى احتكرت أعماله فى البداية لفترة طويلة
أثار هذا النجاح حقد العديد من المحترفين المتوحشين بلغة السوق التجارى
من 1990 حتى 2000 تحديداً ، خاصة بعد تلحين وتوزيع أكثر من أغنية
(للهضبة) فنان مصر الأول والعالمى عمرو دياب .
كتب أحد المنفسنين ( حميد بيطلع كل يوم شريط ومطرب) وكان عنوانا ًكفيلا
بشن حروب الدمار والمنع والمصادرة لنشاط حميد من النقابة وحظر انتاجه ..
من الناحية الفنية يعد حميد الشاعرى (القائد الثالث) لثورة الغناء فى مصر والعالم العربى
بعد ريادة سيد درويش وتراثه الضخم واختراع المسرح الغنائى فى مصر وتطويره
ثم جاء القائد الثانى (بليغ حمدى) ملبوس المزيكا والذى نافس بقوة عمالقة التلحين فى مصر
( عبد الوهاب ، القصبجى ، السنباطى ، زكريا أحمد ، إلخ..)
واستطاع تلحين 11 لحن لكوكب الشرق والتلحين لعباقرة الغناء فى مصر والوطن العربى
( حليم ، وردة ، شادية ، نجاة ، شهرزاد ، عفاف راضى ، رشدى إلخ...)
لدرجة التعاون مع المبتهل مولانا سيد النقشبندى والتعاون مع الحجار فى بداياته
( على قد ماحبينا) ثم محمد منير ( اشكى لمين ) ومحمد الحلو ( صابرين)
والعديد من المطربين العرب – فكتب التاريخ اسم بليغ بحروف من ذهب ..
من هنا يحق لنا اطلاق اسم حميد كقائد لتلك الثورة واستكمالها فى التسعينيات
واكتشاف أصوات تملأ الساحة الغنائية حتى الآن ..
استخدام حميد التراث الليبى وموسيقا شمال افريقيا (الجزائر والمغرب)
يحسب له ويعد تواصلا حقيقيا بين موسيقى الشعوب العربية بعضها البعض ..
إعتماد حميد على الايقاع الشرقى والبركشن(تدوير) للثيمة الشرقية بموسيقاها
التى نعشقهافى مجتمعاتنا العلاربية شمالا وجنوبا ، شرقاً وغرباً.
التوزيع لآلات الجيتار الاسبنش والليد والكى بورد بشكل علمى حديث وتوزيع مدروس
رغم تشكيك البعض يحسب له ونجاحه الذى شهد له جمهوره بذلك..
حتى لقب (الكابو) كان تميزاً وتفرداً له بين جيله وجيش موسيقى الجيل..
حميد أصبح (ظاهرة) فى التسعينيات والموسيقى الشبابية التى كانت سمت
هذا الجيل من الشعراء ، المغنيين ، الجمهور أيضاً .
كل هذه الأسباب تدعم حميد الشاعرى لتتويجه (قائداً) لموسيقى فترة
التسعينيات والتأريخ لمشواره الفنى الباذخ حتى فترة الانقطاع
ثم العودة مرة اخرى للساحة الفنية والتوزيع الموسيقى للعديد
من الأغنيات لمطرين ومطربات من الصف الأول والثانى ..
الغاية هو احقاق الحق وانصاف الذى يستحق وعن جدارة واللقب ليس تفضلا
ً ولا منحة قدر ماهى شهادة حق واعتراف بفضل من اجتهد وأجاد.
فنحن نشهد لأننا جمهوره الأول الذى عاش التجربة معه بكل نجاحها
واخفاقها فى بعض الأحايين التى مرت علينا كأنها (ابتزازمافيا) تخطف
فنانا وتحتسبه رهينة .. فكان الوجع قاس والندم أقسى ..
لك كل التحية والاعجاب أيها القائد وعودٌ حميد .

حوار مع المفكر اليساري عدنان الصباح حول دور واوضاع اليسار في المنطقة العربية عموما وفلسطين بشكل خاص
د. اشراقة مصطفى حامد الكاتبة والناشطة السودانية في حوار حول المراة في المهجر والاوضاع في السودان