قرارات المحكمة الاتحادية الاخيرة : من ينفخ في المزمار عليه الرقص مع الثعابين

شمس الدين تالباني
2022 / 2 / 17

قرارات المحكمة الاتحادية الاخيرة: من ينفخ في المزمار عليه الرقص مع الثعابين
اصدرت المحكمة الاتحادية العليا بعد إنتخابات 10.10.2021 البرلمانية في العراق في الاسبوعين السابقين ثلاثة قرارات نهائية و حاسمة:
1. اصدرت امر ولائي يوم 6.2.2022 بأ يقاف اجراءات ترشيح هشيار محمود محمد زيباري لمنصب رئيس الجمهورية لحين حسم الدعوى المرقمة 17/اتحادية /2022 .
2.اصدرت المحكمة الاتحادية العليا اليوم الأحد الموافق 2022/2/13 قرارها المرقم 17/اتحادية/ 2022 بعدم صحه قرار مجلس النواب بقبول طلب الترشيح للسيد هشيار محمود محمد زيباري لمنصب رئاسة الجمهورية والغاءه وذلك لعدم توافر الشروط المنصوص عليها في المادة 68/ثالثاً من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 بسبب قيام مجلس النواب بسحب الثقة عنه عندما كان وزيرا للمالية.
3.اصدرت المحكمة الاتحادية قراراها بالدعوى 59/اتحادية /2012 وموحدتها 110/اتحادية / 2019 في 15/2/2022 المتضمن الحكم بعدم دستورية قانون النفط والغاز لحكومة إقليم كردستان رقم (22) لسنة 2007 وإلغائه لمخالفته أحكام المواد (110 و111 و112 و115 و121 و130) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005. وإلزام حكومة الإقليم بتسليم كامل إنتاج النفط من الحقول النفطية في إقليم كردستان والمناطق الأخرى التي قامت وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كردستان باستخراج النفط منها وتسليمها إلى الحكومة الاتحادية والمتمثلة بوزارة النفط الاتحادية وتمكينها من استخدام صلاحياتها الدستورية بخصوص استكشاف النفط واستخراجه وتصديره. ولوزارة النفط الحق بمتابعة بطلان التعاقدات النفطية التي أبرمتها حكومة إقليم كردستان مع الأطراف الخارجية دول وشركات بخصوص استكشاف النفط واستخراجه وتصديره وبيعه.وإلزام حكومة إقليم كردستان بتمكين وزارة النفط العراقية وديوان الرقابة المالية الاتحادي بمراجعة كافة العقود النفطية المبرمة مع حكومة إقليم كردستان بخصوص تصدير النفط والغاز وبيعه لغرض تدقيقها وتحديد الحقوق المالية المترتبة بذمة حكومة إقليم كردستان من جراءها وأن يتم تحديد حصة الإقليم من الموازنة العامة وبالشكل الذي يضمن إيصال حقوق مواطني محافظات إقليم كردستان من الموازنة العامة الاتحادية وعدم تأخيرها وإشعار الحكومة الاتحادية وديوان الرقابة المالية الاتحادي بذلك.
الخوض في الاسباب التي أدت الى إصدار هذه القرارات،بين مرحلة ما بعد الانتخابات و مرحلة تشكيل الحكومة ومنها الصراع بين الكتل السياسية المختلفة، ليست سهله و ليست من إختصاصنا و لا نريد التدخل في البحث عن الاسباب.
القرار الاول والثاني مبنية على طلب أربعة من أعضاء البرلمان العراقي الجديد ضد رئيس مجلس النواب القديم و الجديد السيد الحلبوسي. كما ان السيد الزيباري قد ادلى بوجهة نظره بعد إصدار القرار في مؤتمر صحفي لذا لا نعلق على ذلك.
أما القرار الثالث ياحضرة القضاة مبنية على شكوى كانت حسب المعلومات موجودة منذ سنين في المحكمة و سكت و صمت عليها عدة رؤساء وزراء ووزراء عدل من الحكومات العراقية و المحكمة نفسها لذا يسأل المواطن العراقي و الكوردستاني و يتساءل اليوم بعد القرار ، ماهي الاسباب التي ادت الى إصدار هذا القرار في هذه المرحلة الحرجة ؟
موقف حكومة أقليم كوردستان و البرلمان الكوردستاني اليوم ضد القرار و الصحافة بدأت تكتب ضد قراركم و تعيد الذكريات الاليمة التي حلت بالشعوب العراقية عموما و بالشعب الكوردي خصوصا الى الاذهان.
ما دعاني لأ كتب هذه الوريقة الى حضراتكم هو ما سمعته اليوم من أحد الشباب الكورد عبر و سائل التواصل الاجتماعي حين علق على القرار ب دايە گيان.. ئێستاش وەکو جاران ڕقيانە لێمان! ,, .
هذه الجملة يا سا دتي ياكرام قالها رجل متوسط العمر من منطقة كرميان/كوردستان عندما منع من قبل عسكري قبل عدة سنوات من زيارة رفات والدتها الراقدة منذ الثمانينات من القرن الماضي في إحدى القبور الجماعية العديدة في صحراء جنوب العراق منذ عمليات الأنفال السيئة الصيت التي قامت بها الحكومة العراقية آنذاك.
معنى الجملة التقريبي يا سادتي الكرام لا نكم لربما لا تجيدون اللغة الكوردية هي ,, أمي العزيزة.. إنهم يكرهوننا الآن كما كان!,,.
سادتي كانسان مستقل و محب للشعوب العراقية و حضاراتها العريقة جميعا أرى بأن إصدار هذا القرار و في هذا الزمكان لم تكن مفلحة و ارجو من سياداتكم إعادة النظر في القرار عبر التفسير الدستوري له حفاظًا على سمعة البلد و المحكمة و لإ عادة المياه الى مجاريها وازالة الجروح العميقة بين المكونات. من ينفخ في المزمار عليه الرقص مع الثعابين لأن الساسة يأتون و يذهبون لكن يجب أن تبقى العدل أساس الملك.
بارككم الباري في مسعاكم
17.2.2022
الخامسة صباحا

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت