يوم الشهيد الشيوعي بمنظار أخر

مازن الحسوني
2022 / 2 / 15

يحتفل الشيوعيون كل عام بيوم 14/2 يومأ للشهيد الشيوعي والذي يصادف يوم اعدام مؤسس الحزب فهد في عام 1949.
الأحتفاليات التي تقيمها منظمات الحزب في مدن العراق وخارجه تستذكر هؤلاء الشهداء الأبطال ومأثرهم النضالية وتضحياتهم الغالية .
أحتفاليات تغلب عليها أجواء الحزن والمرارة وذرف الدموع على هؤلاء الشجعان .
لكن هل هذه الطريقة هي المناسبة للأحتفال بهم والتي تستحقها تضحيات هؤلاء الشهداء؟
دول العالم تبقى تلاحق الجناة القتلة لسنوات طويلة لما أرتكبوه من جرائم وخاصة عندما تكون جرائم منظمة (جرائم النازية ،جرائم داعش،جرائم الكوسفو،جرائم حكام أفريقيأ ......الخ) والعديد منهم جرت محاكمتهم بعد فترة ولقوا العقاب المناسب.
منذ الحكم الملكي الذي بدأ مسلسل قتل الشيوعيين ولحد هذا اليوم توالت الطرق التي أستشهد بها المناضلين.
بعد الحكم الملكي كان البعث في 1963 ومجازره الجماعية بحق الشيوعيين والوطنيين.
ساعد البعث بهذه الجرائم بيت الحكيم وفتواهم التي أعتبرت الشيوعية كفر والحاد مما أعطى الضوء الأخضر للقتلة لأصدار بيان 13 والقاضي بقتل الشيوعيين.
جاء حكحم الأخوين عارف ليكمل المسيرة حتى وصلنا لحكم البعث من جديد عام 1968 .
بدأ حينها فصل جديد من القتل سواء الفردي أو الهجمة المنظمة لآنهاء الشيوعيين عام 1978 على يد صدام وجلاوزته .
في فترات النضال المسلح بكردستان كان للحزب شهداء سقطوا على يد أوك (أحداث بشتاشان وغيرها)
سقط البعث عام 2003 ولم ينتهي هذا المسلسل رغم قلة حوادثه.
رأينا قتل لرفاق سواء ناشطين في ساحات الأعتصامات أو قادة باستهدافات فردية (سعدون،كامل شياع ،ابو فرات ....الخ) ، حرق للمقرات.
*السؤال : في كل مسلسل القتل المتواصل هذا لم نشهد في يوم من الأيام وقفة حقيقية للحزب للمطالبة سواء من القضاء العراقي أو الدولي بحق لهؤلاء الشهداء ومحاسبة القتلة.
لماذا لا تحول هذه الأحتفاليات الى مناسبة لجمع كل القرائن التي تدين هؤلاء القتلة وتقديمها للقضاء العراقي والدولي ؟
لماذا لا تكون هذه الأحتفاليات هي مناسبة تشترك بها عوائل الشهداء ورفاق الحزب وأصدقاءه للمناقشات بطرق الوصول للقتلة وكيفية محاسبتهم قانونيأ؟
لماذا لا تحول هذه الأحتفاليات الى صرخة أحتجاج في الشوارع تشترك بها عوائل الشهداء والشيوعيين وأصدقائهم للمطالبة بمحاسبة القتلة ووقف عمليات القتل بحق المناضلين؟
لماذا لا تتحول هذه الأحتفاليات الى مناسبة لرفع شأن هؤلاء الشهداء وقيمتهم عبر مطالبة السلطات بتحمل مسؤولياتها القانونية أزاء تضحيات هؤلاء ؟
يكفي أن تكون هذه الأحتفاليات أشبه بمواكب العزاء حيث الدموع وتذكار هؤلاء الشهداء بهذه الطريقة لينفض مجلس العزاء ويذهب كل الى داره .
هؤلاء الشهداء أفضل أنصاف لهم هو أن يجدوا من قتلهم قد لقي المصير المشين وتقديمه للعدالة وأدانته على جرائمه ليتعلم الجميع أن أهدار دم أي مناضل لن يكون بلا عقاب حتى ولو بعد حين.
ليتحول يوم الشهيد الى فعل يتناسب بشكل أيجابي وتضحيات هؤلاء الشهداء ولا يبقى هذا اليوم أسير تقديم العزاء وذرف دموع الأهل والأصدقاء على أرواح الشهداء.
لا يجب أن تكون وصفة حزب الشهداء للحزب الشيوعي مبعث تغني وفرح واستغلال لتضحيات الشهداء وأنما لتتحول الوصفة الى صرخة بلا لمزيد من الشهداء ولا للسكوت عن قتلة الرفاق.

حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق