هل انكشف المستور وانتهي زمن الخداع

طلال بركات
2022 / 1 / 21

هناك مخطط تدميري ناعم للعرب تقوم بة امريكا بمشاركة ايران واسرائيل، تبدي فيه امريكا الدولة العظمى والاقوى في العالم تراجعها امام ايران والايحاء بتعظيم قوتها وتخويف العالم من قدراتها وصواريخها واسلحتها من اجل ترهيب دول المنطقة لتطويعهم على الخوف، لكي لا يبقى ملاذ للعرب سوى الارتماء في حضن الطرف الثاني اسرائيل كونها المتحدي الاكبر للطرف الثالث ايران وان من يخاف من جبروتها فليأتي الى حضن اسرائيل الدافئ لكي تحميه من انياب الذئب المفترس لان حضن امريكا لم يعد مطمئن لان التجارب اثبتت انها عندما تقتضي مصلحتها ترمي من احتمى بها في وادي الذئاب أي تبيعه في ساعة زمن ولا مناص للعرب اليوم الا الانجرار وراء اسرائيل فعندها الامن والامان .. تلك هي اللعبة يعني المعادلة ايران تنبح وامريكا تتراجع واسرائيل تتحدى وتنادي تعالوا يا عرب انا لها انا حامية الحمى .. والمصيبة المخدوعين صدقوا النداء وهرولوا للتطبيع .. نعم انكشف المستور بعد هذا المخطط الرهيب المراد منه ارتماء العرب في حضن اسرائيل بعدما كشر الحليف الاكبر عن انيابه وسمح للذئب ان يهدد ويتمادى وما على ليلي الا الاستنجاد بالخال .. هكذا هي امريكا التي باتت تلعب على المكشوف بعدما اصبحت مواقفها المزدوجة واضحة للجميع من خلال انحيازها وتعاملها المرن مع ايران والبحث عن سبل رفع العقوبات من خلال مباحثات فينا ليتحول الذئب الى حمل وديع، اما مواقفها التي تتسم بالتشدد مع العرب لاجل اجهاض اي عملية نهوض للامة .. لذلك يجب على العرب استحضار مقومات الامة وعدم الاعتماد لا على امريكا ولا على اسرائيل لان اللعبة اصبحت مكشوفة وانتهى زمن الخداع ولابد من مد جذور التفاهم مع دول العالم حسب ما تقتضيه المصالح سواء روسيا او الصين دون مبالات لمن اراد للعرب ان يكونوا منقادين خلف الراعي الى الابد لان حجم التآمر على هذة الامة قد بلغ مداه وفاق الحدود والتصور حيث لو جرى على امة اخرى ما جرى على امتنا لاصبحت من الغابرين لانه بات واضحاً ان الغرب يريد ابقاء العرب على التخلف والتراجع واجهاض اي فرصة للنهوض ومنعهم من امتلاك التكنولوجيا وأدوات التقنية الحديثة حيث نشاهد كثير من الامم كانت مستعمرة وعندما استقلت لم يحاربها المستعمر بل شقت طريقها نحو النهوض والتقدم دون عوائق مثل اليابان وكوريا وفيتنام وماليزيا وإندونسيا .. اما نحن بعد الاستقلال لم يتركنا المستعمر لانهم يعتبرون اي نهوض للعرب هو انحسار للغرب لهذا يخشى الغرب من نهوض هذة الامة المعروف تخطيها للصعاب عبر التاريخ لان المخاوف تكمن في ان هذة الامة تمرض ولا تموت مهما حيكت ضدها الدسائس والمؤامرات والحروب، وخير مثال على ذلك ما قاله كسينجر لبيغن :
" انني أسلمك أمة نائمة واستثمر ما استطعت من نومها فان استيقظت أعادت بسنوات ما أُخذ منها بقرون "... ولكن للأسف هناك من يحاول تكسير مجاديف الامة بالسخرية والتهكم والنقد والتجريح من باب الحقد والكراهية او من بات العاطفة والحمية وترديد ما تقولة الدعايات المغرضة التي تروجها الماكنة الإعلامية للغرب وربيبتهم ايران دون الادراك ان حجم التآمر على الامة كبير بعد تجنيد كل امكانات العالم ضدها وهناك من يقول يا امة قد ضحكت من جعلها الامم والحقيقة ان امتنا قد تكالبت عليها الامم .

حوار مع المفكر اليساري عدنان الصباح حول دور واوضاع اليسار في المنطقة العربية عموما وفلسطين بشكل خاص
د. اشراقة مصطفى حامد الكاتبة والناشطة السودانية في حوار حول المراة في المهجر والاوضاع في السودان