نص نثري بعنوان صافرة

فرح تركي
2022 / 1 / 15

ثمة صفير يداهم غمرة السكون هذه.. يقطعه بمدية الاسترسال مرة ومرات أخرى بالانقطاع والمعاودة.. هو لا يصدر من صفارة حقيقية كالتي يمتلكها الحارس الليلي...
لا هي شيء لو اردت وصفه كحفيف الشجر عند هبوب الرياح في مكان منعزل لا تدركه الحضارة...
آه امي اجلب لنفسي سمعة سيئة فمن يسمع بأن اي انسان يعيش بعيدا عن الحضارة هو مشوه التفاصيل... كأمي الذي لا يعرف او يقرأ...
ومؤكد بأنه سيضيع في شربه ماء لو تركته هناك لوحده...
هذا الصفير، او هذه الضجة البسيطة الخجولة هي نغم، تراصف سماوي تهبنا ثيمه الوقت.. تجعلنا نفكر ولا نخشى مرور الوقت او ضياعه....
لا نبتئس من مرور يوم ونحن نتحسر معلنين انه مر واحتسب من عمرنا ولم نعيشه جيداً...
التحسر مرفوض مرفوض....
هل ترفض الارواح سكينتها.. نعيمها الأبدي.. محال.. هي أشارات ومحاولات للتقليل من شأنها..
كجنة واسعة.. يمر من خلالها قطار... لمرة في اليوم.. يمر هو ويختفي ورائه صفيره

تبقى صور الجنة على املاق ابصار الركاب.. كشيء لا يتكرر في العمر مرتين

المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير
كيف يدار الاقتصاد بالعالم حوار مع الكاتب والباحث سمير علي الكندي