هل يمكن ان يقترب مجلس النواب من تطلعات المواطنين ؟!

طارق الجبوري
2022 / 1 / 15

هل يمكن ان يقترب مجلس النواب الجديد من تطلعات المواطنين ؟!
بعد ان عقد مجلس النواب الجديد بدورته الخامسة اجتماعه الاول واختار هيئة الرئاسة وفتح باب الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية ، ليعقب ذلك الاعلان عن الكتلة الاكبر التي يقع على عاتقها تشكيل الحكومة ، يحبس المواطن انفاسه وهو يسأل نفسه هل يمكن لهذا المجلس الجديد ان يقترب من همومنا وتطلعاتنا ؟
واذا كان من المفترض ان يستقي من فاز بمقاعد في مجلس النواب من درس احزاب سياسية خسرت الكثير من مقاعدها ولم تنفعها سطوتها في الحفاظ على جزء من امتيازاتها مثل كتلة دولة القانون والفتح والحكمة وغيرها ، وتغير من سياستها لكسب ثقة المواطن الذي سئم كل احزاب السلطة ولم يعد يصدق شيئاً من طروحاتها وشعاراتها ..
لانريد ان نبدو متشائمين غير اننا ايضاً علينا ان نكون واضحين وصادقين ونستقريء ما يمكن ان يحدث في مقبلات الايام التي وبصراحة متناهية لانتوقع ان تختلف عن سابقاتها التي انتهت ببقاء امتيازات السلطات الثلاث رؤساء واعضاء وحتى موظفين وستمر السنوات الاربع من عمر مجلس النواب جدباء خالية من تشريع قوانين تصب في صالح المواطن . وهنالك مثل شعبي يقول ( اخذ فالها من راس اطفالها ) ويعني انك يمكن ان تعرف النتائج من البدايات . وفي ضوء ما سبق جلسة مجلس النواب من لقاءات واجتماعات وما حصل فيها من مظاهر وظواهر تؤشر على غياب الحد الادنى من احترام مباديء الديمقراطية ، نستطيع ان نقول وبكل ثقة بان هذا المجلس وما سيتمخض عنه من معطيات لن يكون مختلفاً عن سابقاته الا بالشكل برغم التصريحات والوعود بخدمة المواطنين وهو ما يحصل بعد كل جلسة ليمضي اعضاء المجلس سنواتهم الاربع بعيدين عن هموم المواطنين ومعاناتهم ..
لن نكرر هنا ونعيد ما تشير اليه تقارير منظمات دوليه ومراكز ابحاث عن نسب الفقر والامية والبطالة والمرض ،وما ينشر بين فترة اخرى عن سرقات للمال العام بمليارات الدولارات ، غير اننا سنمر على قرار احالة اعضاء مجلس النواب السابقين على التقاعد وبرواتب تصل الى اربعة ملايين دينار في حين ان غالبيتهم ليس لديهم خدمة غير الاربع سنوات في المجلس ، لنعي بعدها عن طبيعة الواقع المر الذي نعيشه كمواطنين ، وندرك ان احزاب السلطة بمختلف مسمياتها حولت العراق الى اقطاعيات تتصارع على الاستحواذ عليها ليعيش المواطن بالقهر والحسرات ..
اخيراً مع استمرار هيمنة هذه الطبقة السياسية الفاسدة التي تزكم روائح ممارساتها الكريهة الانوف ، لانتوقع حصول اي تغيير جذري لصالح الوطن والمواطنين وليس امامنا غير طريق استمرار روح ثورة تشرين الشعبية والتمسك بالثوابت الوطنية .. لنصرخ بوجه الاحزاب الطائفية الفاسدة ارحلوا وكفاكم خداعأ .. ولنجعل من كل يوم مناسبة لمحاسبة الاحزاب الفاسدة وتعريتها بكل ما يمكن وما يتوفر من وسائل .. الخلل كبير ويكمن في هيكلية العملية السياسية لذا فان مجلس النواب الحالي سيكون نسخة محسنة عن ما سبقه ولن نحصل منه غير التصريحات وشعارات لا تسمن ولا تغني من جوع .

المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير
كيف يدار الاقتصاد بالعالم حوار مع الكاتب والباحث سمير علي الكندي