ليس بارتداء الأكفان وركوب التكتك تبنى الوطان

قاسم حسين صالح
2022 / 1 / 15

ليس بارتداء الأكفان وركوب التكتك..تبنى الأوطان!
د.قاسم حسين صالح

شهد يوم افتتاح الجلسة الاولى للبرلمان العراقي، الأحد (9/ 1/ 2022) دخول الفائزين من التيار الصدري..بالأكفان،ودخول الفائزين من التشرينيين ب(التك تك)..فكتبت في اليوم الثاني اصبوحة كانت بالنص:
(لا تبنى دولة بارتداء الأكفان وركوب التكتك،
بل تبنى بحكومة نزيهة تستقطب عقولا كفوءة ومستقلة).
وكنت انوي كتابة مقالة عما حدث ،لكنني وجدت في تعليقات العراقيين ما يستوجب توثيقه ، اليكم نماذج منها كما كتبت بالنص:
*عماد فاخر
الدولة تبنى بالفكر الحر وفق أطر وقوانين تستهدف خدمة المواطن ورقيه، وليس بمجموعة أحزاب همها الأول والأخير الصراع على السلطة والسيطرة عليها مهما كان الثمن..الدولة تحتاج إلى تخطيط سليم وبناء فكري ممنهج.

قيس حميد فرحان*
احسنت استاذنا الفاضل دكتور قاسم .. لا تبنى الدول بالمظاهر المزيفة.

* عزيز يوسف
دكتور حبيبي همه ليش مايعرفون، وللعلم اجو من ارقي دول العالم، بس ذوله محكومين من دول تريد للعراق ان يصبح ضيعة لايران وتركيا ودول الخليج.

ابو حسين الربيعي*
مشكلتنا انه لا احد يفكر بالوطن بل بمصالحه ومشاكله مع الاخر والتي برزت بشكل واضح في الجلسه.. تشّفي وغيض وشماته..وهذا لايبشر بمستقبل زاهر.

*مكي حداد
ومتى نرى هكذا دولة وقد عبرنا ال ٦٥ من العمر عتيا!

*هدى العزاوي
ضحك على ذقون الناس الجهلة

*هاشم حسين ناصر المحنك
بين الشكليات والحقائق شيطان أشر

*ميمون ترك
دكتور سابقا ذكرت هلشي. مفروض مايقبلون حزب للترشح في انتخابات مالم يكن لديه ملف وخطه عمل كامله للمدة اربع سنوات.التقيت اكثر من 5 مرشحين وهم من احزاب كبيره قبيل الأنتخابات ..ماعدهم اي معلومه او فكره للمستقبل، ماعدهم اي رؤيه للمستقبل مثلا.. في قطاع تعليم وصحه وبلديات ونفط وغاز.... الاف الأستثمارات في انتظار محافظات عراقيه محد مطرق . للموضوعه بناء دوله يحتاج ناس اكفاء

* دكتور سلام جبار جياد
رسالة واضحة للاحتفال بالفوضى القادمة - كتب على العراق الشقاء - ولن تقوم للبلد قائمة - ولو اتيحت الفرصة لهجرة امنه لن يبق بالعراق من يحمله جوازه وحتى هؤلاء الذين يخدمون الوطن من برلماني الاكفان والتكتك كلهم امنوا او سيؤمنون حياتهم وحياة عوائلهم خارج البلد فيما يذكرون الفقراء بطمري علي ابن ابي طالب ويطلبون منهم ان يزهدوا حتى بالتنفس.

*سمية زكي
وكذلك بالتخطيط للمستقبل اقتصادياً وثقافياً واحترام الشعب وحفظ كرامته.

غانا *نصرت
وبالكفاءة والتعاون وخدمة الناس والاحترام والنزاهة وحب الخير.

*نهى عبد الله
بعد هذه السنوات باتت الدولة بجميع مؤسساتها طاردة للعقول والكفاءات المستقلة

زهير العبدلي
طريقه اخرى مبتكره للضحك على ذقون الحمقى من الناس.


*ندى طالب رمضان
كلها مظاهر خداعة تخفي ورائها النفاق والظلم


*عماد علو
مؤشرات على وجهتنا إلى المستقبل المنشود.!؟

كان الغرض من ذكر هذه النماذج من التعليقات ان يفهم السياسيون ان العراقيين يعرفون أمرين :أن الدولة تبنى بحكومة نزيهة تستقطب العقول العراقية الكفوءة والمستقلة..تخطط للمستقبل اقتصاديا وثقافيا واجتماعيا وتحترم الشعب وتحفظ كرامته. والثانية: ان ما يجري هو ضحك على الذقون ومظاهر خداعة ونفاق وان لا احد (منكم) يفكر بالوطن.
لكنهم كما قال الأخ عبد المطلب محمود( عزيزي دكتور..لن يقرأها احد منهم!)

ما هكذا يكون البرلمان!
يعني البرلمان،هيئة تشريعيه تمثل السلطة الأعلى في الدولة،المخول بموجب دستورها باصدار تشريعات وقوانين تعبر عن ارادة الشعب واولياته،وتمثيل الشعب امام حكومة نيابية يراقب أداءها بتأيدها ان اصابت ومحاسبتها ان اخطات،وهو السلطة الأقرب للمواطن واهتماماته. وما حصل ان البرلمان تحول في (الأحد 9 كانون ) الى ساحة لصراع خصوم وأخذ ثأر وتباهي بفوز لأذلال الآخر.ومن طريف ما حصل أن التشرينيين الذين دخلوا البرلمان بـ(التكتك) خرجوا منه بـ(الجكسارة!).
ومع ذلك فان البرلمان بدورته الخامسة حقق ما لم تحققه الدورات السابقة،ففيه حصل تجاوز للطائفية والمحاصصة،وشكل خطوة باتجاه معارضة حقيقية..وفيه حصل أن (الكعكة) التي كان يتقاسمها كل الفرقاء..سيتقاسمها الآن الفائزون فقط!
لقد صرح الصدر بعد يومين من انعقاد جلسة الأحد بأنهم (ماضون لحكومة الأغلبية).
فان نجحت فانه يجب ان تكون (حكومة حلول) تعالج الآتي:
• تأمين الخدمات ،فعلى مدى (18) سنة تحولت مدن العراق الى خرائب،بما فيها العاصمة بغداد التي صارت من اسوأ عواصم العالم.
• تشكيل محكمة من قضاة مستقلين تتبنى مبدأ (من اين لك هذا؟) واسترداد ما نهب من ثروات العراق التي يكفي نصفها لأعمار دولة خرجت من حرب كارثية.
• ان تؤسس لسيادة القانون..بحصر السلاح بيد الدولة وانهاء نفوذ الفصائل المسلحة(وبعضها تقاسمت السيطرة على احياء بغداد).
• خفض رواتب وامتيازات اعضاء البرلمان العراقي..فما يتقاضونه يفوق رواتب اقرانهم في بلدان العلم بما فيها الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا.

بهذه تبنى الأوطان..وليس بركوب التكتك وارتداء الأكفان.

المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير
كيف يدار الاقتصاد بالعالم حوار مع الكاتب والباحث سمير علي الكندي