مَناسِكُ الحَج والعَراء فِي الجاهِلِيَةِ كَما فِي الإسلام

سالم عاقل
2022 / 1 / 15

جاء بجميع كتب السيرة والفقه الإسلامي، ان اغلب قاطني جزيرة العرب، قبل ادعاء الكاهن محمد النبوة، كانوا وثنيين وعابدي أصنام، وكانوا يطوفون حول الكعبة في موسم الحج قبل الإسلام حفاة عراة، الا من خرقة التطواف، وخرقة التطواف هذه عبارة عن قطعة من القماش تكفي لستر العورة فقط (القُبل والدُبر للرجال والنساء على حد سواء)، وأنه بعدما ظهر كاهن القبيلة صلعم وأدعى ما أدعاه، حرم ومنع ذلك وأمرهم بالستر، كما انه منع التصفير والتصفيق أثناء الطواف، سواء اثناء الحج او العمرة، والمشكلة هنا انه ولا واحد منهم بين لنا بالواضح الصريح متى تم ذلك، ورغم حرصهم على تجميل وتنزيه قبيح سيرة الكاهن نبيهم، الا انهم ومن خلال سردهم للأحداث، كتبوا ربما دون وعيٍّ منهم الكثير من الدلائل التي تؤكد ان كاهن القبيلة صلعم وصحابته، كانوا يمارسون سفالات الجاهلية الوثنية حتى السنة التاسعة للهجرة، أي في عز الإسلام وليس في بداية نشأته، فها نحن نقرأ ان الكاهن مسرود صلعم الشفيع الأوحد عند ربه، يتحسّر ويندب حظه السيء العاثر على اصطحابه للهدي (ذبيحة او نذر) في عُمرَته ويقول: {لو أنِّي استقبلت من أمرِي ما استدبرت ما أهديت}، أي انه سوف لم يتمكن في هذا الموسم من الاستمتاع بالنساء، مثلما فعل صحابته الابرار، الذين كانت قضبانهم تقطر المني من شدة النكاح!!
*1789- حدثنا أحمد بن حنبل، ثنا عبد الوهاب الثقفي، ثنا حبيب يعني المعلم عن عطاء، حدثني جابر بن عبد اللّه أن رسول اللّه صلعم أهلَّ هو وأصحابه بالحج، وليس مع أحد منهم يومئذٍ هدْيٌ إلا النبيَّ صلعم وطلحة، وكان عليّ قدم من اليمن ومعه الهَدْيُ فقال: أهللتُ بما أهلَّ به رسول اللّه صلعم، وإن النبي صلعم أمر أصحابه أن يجعلوها عمرة: يطوفوا، ثم يقصِّروا، ويحلوا (أي ينكحوا) إلا من كان معه الهدي (النذر)، فقالوا: أننطلق إلى منىً وذكورنا تقطـــر؟! فبلغ ذلك رسول اللّه صلعم فقال: "لو أنِّي استقبلت من أمرِي ما استدبرت ما أهديت، ولولا أنَّ معي الهدي لأحللت" (لأحللت أي لمارست النكاح معكم) (مسند أبو داود، باب الاشتراط في الحج)
لان النساء والرجال من عرب الجاهلية وخاصة اهل قريش أصحاب مكة (واكيد هاته النساء كان فيهن أمهات وبنات وأخوات وزوجات وبنات عم وخالات وعمات المؤمنين وبنات عشائرهم، والصحابة الاطهار نساء ورجال ما قبل الإسلام، كانوا يطوفون حول الكعبة شبه عرايا، الا من خرقة فوق عورتهن وفروجهن، لمن حالفه الحظ وحظى بتلك الخرقة، {ويقال ان السبب في خلع ثيابهم انهم كانوا يقولون "لا نطوف في ثياب عصينا الله فيها" والذي يخلع ملابسه لا يجوز له استعمالها مرة أخرى.. فاذا ألقيت لا يمسها أحد حتى تبلى} (الملل والنحل - الشهرستاني، ج2، المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام – د. جواد علي ج5، المحبر، ابن حبيب صـ 311، 319)
وكانت النساء تنشد ما قالته ضباعة، وضباعة رضي الله عنها، هي أم سلمة ضباعة بنت عامر بن قرط بن سلمة بن قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، مات عنها زوجها هشام بن المغيرة، والد حنتمة أم عمر بن الصهاك، ووالد أبا جهل (عمرو بن هشام)، والذي قال فيه أبي طالب بن عبد المطلب (أي عن هشام بن المغيرة) مفاخراً به وبأخيه الوليد، والذي وصفه صلعم في قرآنه الهجين (عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ - ابن الزنا) والد سيف الله المشلول خالد بن الوليد:
وخالي هشامُ بنُ المغيرة ِ ثاقبٌ ** إذا همَّ يوماً كالحُسامِ المُهَّندِ
وخالي الوليدُ العِدْلُ عالٍ مكانُهُ ** وخالُ أبي سُفيانَ عَمرُو بنُ مَرْثَدِ (السيرة النبوية)
وضباعة هذه كانت جميلة وشاعرة قبل الإسلام وفي الإسلام، وكانت من مشتهى مخيلة محمد صلعم منذ أيام الصبا والمراهقة ويحلم بنكاحها، بعدما رآها عارية وهي تنشد النشيد الوطني (اليوم يبدو بعضه أو كله *** فما بدا منه فلا أحله) ، فخطبها الكاهن صلعم في الكبر، وكادت ان تكون أماً للمؤمنين لولا انه بلغه عنها كبرها وتغير جسمها وملامحها، فأمسك عنها {إن رسول الله صلعم خطبها إلى ابنها سلمة بن هشام فقال: يا سلمة! زوجني ضباعة، فقال: حتى استأمرها يا رسول الله! فستأمرها فقال: يا ضباعة! إن رسول الله صلعم خطبك إلي، قالت: ويلك! فما قلت له؟ قال: قلت: حتى استأمرها، قالت: أتستأمرني في رسول الله صلعم؟ قبح الله رأيك! ارجع لا يكون رسول الله صلعم قد بدا له، قال: فجا وقد ذكر لرسول الله صلعم عنها كِبرة (الكبر في السن) فقال: يا رسول الله! قد استأمرت فأمرتني أن أفعل، قال: فسكت عنه النبي صلعم (الزيادة من أنساب الأشراف 1/ 460)} ، وضباعة هذه هي احدى اللائي اخليت ساحة الكعبة لأجلها (لان بعلها هشام بن المغيرة كان ذو شأن عظيم) لكي تطوف وحدها دون نساء ورجال قريش حول الكعبة عريانة، لكنها لم تمنع الفرجة والمشاهدة، وانشدت ما تناقلته أجيال نساء العرب من بعدها كنشيد حاله حال- لبيك اللهم لبيك- حيث قالت:
{{اليوم يبدو بعضه أو كله *** فما بدا منه فلا أحله}}
يعني وباختصار شديد لك أن تتخيل مشهد مهول ومروّع لممارسة الجنس الجماعي، وتبادل الزوجات وزنى المحارم، ما لم يشهد له التاريخ البشري مثيل منذ انبثاقه ولحد اليوم، ولكن هل هذه الممارسات مورست في الجاهلية فقط، ام مورست أيضا في زمن عز الإسلام، ولبيان ذلك، دعونا نورد بعض الأحاديث من واقع سنّة الكاهن الدجال صلعم كشواهد دامغة للتدليل على ان مراسيم هذا المهرجان الفاحش، لم تتغير حتى السنة التاسعة للهجرة:
*3028- حدثنا محمد بن بشار. حدثنا محمد بن جعفر. وحدثني أبو بكر بن نافع (واللفظ له). حدثنا غندر. حدثنا شعبة عن سلمة بن كهيل، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كانت المرأة (أي تعميم وليس حالة خاصة بضباعة) تطوف بالبيت وهي عريانة. فتقول: من يعيرني تطوافا.
واسم الباب الذي وضعه البخاري لهذه المناسبة هو(باب تقضي الحائض المناسك)، حيث كانت الحائض منهن تمسح بهذه الخرقة الحجر الأسود، اعتقاداً منهن أن ذلك يجلب الخصب، فتجعله على فرجها وتقول:
{اليوم يبدو بعضه أو كله ** فما بدا منه فلا أحله}
وفي السنة السادسة او السابعة للهجرة، نزلت الآية:{يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ (الأعراف وهي من أواخر سور القران)} {صحيح مسلم، كتاب التفسير. باب في قوله: (خذوا زينتكم عند كل مسجد)، وراجع أيضاً تفسير القرطبي لأية الأعراف 31، ولا تنس تفسير الطبري}
*3018- وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا إبراهيم بن مرزوق ثنا أبو داود الطيالسي ثنا شعبة عن سلمة بن كهيل قال سمعت مسلم البطين يحدث عن سعيد بن جبير عن بن عباس قال: كانت المرأة (تعميم وليس تخصيص) تطوف بالبيت في الجاهلية وهي عريانة وعلى فرجها خرقة وهي تقول
{اليوم يبدو بعضه أو كله ** فما بدا منه فلا أحله} (أي تقول النشيد الوطني)، فنزلت هذه الآية {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} (رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن نافع وابن بشار عن غندر عن شعبة. سنن البيهقي، كتاب الصلاة)!!
وهنا لدينا دليلان على ان هذه المراسيم والطقوس كانت لا تتم في زمن الجاهلية فحسب، بل في زمن عز الإسلام، وقبل مقتل رسول الإسلام صلعم:
**الدليل الأول:
اننا نقرأ في كتب السيرة، انه في العام التاسع من الهجرة النبوية بعث رسول الله صلعم (لان صحته كانت ليست على ما يرام) أبا بكر أميراً على الحج، ليقيم بالمسلمين المناسك، فخرج من المدينة المنورة مولّيا وجهه شطر المسجد الحرام، ونزل الوحي بسورة براءة (التوبة) بعد انصراف أبي بكر عنه، ووفد الحجيج، فأشير على النبي صلعم أن يبعث بالآيات إليه ليقرأها على أهل الموسم كافّة، وقال ابن كثير في تفسيره: "هذه السورة الكريمة (التوبة) من أواخر ما نزل على رسول الله صلعم، كما قال البخاري: وأول هذه السورة الكريمة نزل على رسول الله صلعم، لما رجع من غزوة تبوك وهم بالحج، ثم ذَكَرَ أن المشركين يحضرون عامهم هذا الموسم على عادتهم في ذلك، وأنهم يطوفون بالبيت (((عراة))) فكره مخالطتهم، فبعث أبا بكر الصديق أميراً على الحج هذه السنة، ليقيم للناس مناسكهم، ويُعْلِم المشركين ألا يحجوا بعد عامهم هذا، وأن ينادي في الناس ببراءة، فلما قفل أتبعه بعلي بن أبي طالب ليكون مُبّلغاً عن رسول الله صلعم، لكونه عصبة له".
ورأى النبي صلعم أن يرسل بهذه الآيات من سورة التوبة عليّ بن أبي طالب فقال: لا يؤدّي عنّي إلا رجل من أهل بيتي، ثم دعا عليًّا فقال له: اخرُجْ بهذه القُصَّة مِنْ صَدْرِ بَراءَة وَأَذِّنْ في الناس يوم النحر إذا اجتمعوا بِمِنًى: أنه لا يدخل الجنَةَ كافر، ولا يَحُجُّ بعد هذا العام مشرك، ((ولا يطوف بالبيت عُريانٌ)) ، ومَنْ كان له عند رسول الله عهدٌ فهو إلى مُدَّته. فخرج عَلِيٌّ يَمْتطي العَضْباء - ناقة صلعم - حتى أدرك أبا بكرٍ بالطريق، فلما رآه أبو بكر سأله: أَأَميرٌ أَمْ مأمور؟ قال: بل مأمورٌ، ثم مَضَيَا (رواه ابن هشام وابن كثير في السيرة النبوية وحسنه الألباني)، ((صحيح البخاري- حديث 1555 كتاب الحج- باب لا يطوف بالبيت عريان، ولا يحج مشرك)) { حَجّة أبي بكر الصديق رضي الله عنه - موقع مقالات إسلام ويب}
أي ان الطواف عرايا حول الكعبة كان موجودا لحد السنة التاسعة للهجرة، أي بعد 22 سنة من نزول العفريت صاحب اقرأ في الغار السري، وأكيد ان السبب هو لأن صلعم على ما يبدو كان في عمر متقدم (62 سنة) وقد فترت همته النكاحية، ولم يعد من ذوي الإربة، وكان شوية بعافية من اثر سم الشاة، ولهذا السبب ومن مبدأ عليَّ وعلى اعدائي واصحابي، أمر الكاهن صلعم بإيقاف تلك الطقوس السكسية، والتي لو بقيت إلى اليوم، لرأينا بدل المليونين مئات ملايين الحجاج، التي تقطر قضبانها من كثرة الاستمتاع، ونسائهم وبناتهم العاريات ومن ضمنهم الأمورة ام كوكو واوا هيوفة تنشد: (اليوم يبدو بعضه أو كله ** فما بدا منه فلا أحله).
** أهللنا أصحاب رسول الله صلعم في الحج خالصا ليس معه عمرة ، قال عطاء: قال جابر: فقدم النبي صلعم صبح رابعة مضت من ذي الحجة ، فلما قدمنا أمرنا النبي صلعم أن نحل ، وقال: أحلوا وأصيبوا من النساء (أي مارسوا الجنس مع النساء، ولم يحدد أي نوع من النساء). قال عطاء : قال جابر : ولم يعزم عليهم ، ولكن أحلهن لهم ، فبلغه أنا نقول : لما لم يكن بيننا وبين عرفة إلا خمس ، أمرنا أن نحل إلى نسائنا (لكنه لم يقل نسائكم يا جابر، وانما قال: أحلوا واصيبوا من النساء أي بالعموم، فلماذا تدلس يا جابر) ، فنأتي عرفة تقطر مذاكيرنا المذي (أي بمعنى انهم مارسوا الجنس قبل قليل، ولا زال المني على رؤوس إحليلهم لانهم لم يغتسلوا)، قال: ويقول جابر بيده هكذا (اكيد دحما دحما) وحركها ، فقام رسول الله صلعم: {قد علمتم أني أتقاكم لله، وأصدقكم وأبركم (يعني كتلك العاهرة عندما تحاضر بالشرف)، ولولا هديِّ لحللت كما تحلون، فحلوا، فلو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت، فحللنا وسمعنا وأطعنا {الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 7367 خلاصة حكم المحدث: صحيح}
**الدليل الثاني:
يقول د. جواد علي:{ولو عدنا إلى طقوس الحج الجاهلي، فسنجد طقساً عجيباً ومثيراً، وهو انهم كانوا يطوفون حول البيت الإلهي ذكورا واناثا عراة تماماً (د. جواد على : ج5‏، ص224- 225)} ، ويقول الصادق القمي{فما الداعي لهذا العرى إن لم يكن بغرض يستحق العرى (يعني النكاح)؟ وعندما جاء الإسلام جعل للإحرام زياً لا يستر الا العورة، بل وحرم لبس المخيط وكره لبس الطيلسان المزرر للمحرم (الصدوق القمى : ‏ص 485)}!!
وثبت بالصحيح عند العلماء المسلمين أن الكاهن صلعم اعتَمَر أربعة عُمْرات وهي: عمرة الحديبية عام ست، وعمرة القضاء عام سبع، وعمرة الجعرانة عام ثمان (وهذه كلها جرت قبل فتح مكة وتهديم الأصنام حول الكعبة)، والثلاث كن في ذي القعدة، والرابعة عمرته مع حجة الوداع، {فعن أنس أن النبي صلعم اعتمر أربع عمر في ذي القعدة، إلا التي اعتمر مع حجته، عمرته من الحديبية، ومن العام المقبل، ومن الجعرانة، حيث قسم غنائم حنين، وعمرة مع حجته}(رواه البخاري ومسلم).
أي بعد 21 عاما من ادعاء كاهن القبيلة للنبوة، أي قبل غزو مكة، مدعيا انه جاء لتوحيد العبادة باله واحد بدل الاصنام الـ 300، حيث كان ربما اكثر من 10/9 القران قد تم تأليفه، فأننا نقرأ ان قريش الجاهلية المشركة سمحت للكاهن صلعم وعصابته، بالعمرة ثلاث مرات الى الكعبة موطن الاوثان، والتي كانت لا تزال محاطة بـ 300 صنم، والكاهن صلعم نبي الدين الصحراوي الجديد، يعتمر الى دار الوثنية في الشهر المقدس عند الوثنيين، فكيف بالضبط اختلف الكاهن الدجال صلعم ودينه عن دين قريش اذن، فها هو يعتمر هو وعصابته كتفا على كتف مع الكفار الوثنيين، والجميع يدعوا بدعاء (لبيك اللهم لبيك- ولا زالوا) ام انه وعصابته مارسوا طقوس وادعية مختلفة، وان كانوا مارسوا طقوس وادعية مختلفة، فلماذا لم يخبرنا ابن إسحاق او ابن هشام او البخاري ومسلم عن هذا؟؟ اليس هذا دليل على ان المشركين من قريش الجاهلية، هم اهله واحبابه، ومكة ارضه ودار الوثن هذه كانت من مقدساته، ولا زالت اكبر مقدسات ساكني حظيرته، وما بروبغندا ودعاية ان قريش كانت تؤذيه، الا مجرد كذب وتلفيق تفضحه السيرة والاحداث ذاتها، لأنه لو ان اهل قريش كانوا يناصبونه العداء وانهم حاولوا قتله، فكيف سمحوا له ولعصابته بالعمرة ثلاث مرات قبل غزو مكة!!!
وطالما اننا في منتدى حواري حر، لذلك سأتجرأ وأسأل ســـــؤال بريء، وهو ليس بغاية التجريح، لكنه يفرض نفسه بسبب الأحداث التي كانت تجري حينها:
ترى هل كانت آمنة بنت وهب أم الكاهن قثم، ذات الرحم الطاهر المطهر بالديتول، تمارس الحج وهي تردد نشيد ضباعة ام سلمة، طالما لم يسعفها القدر لتكحل عينيها بما جاء به ولدها من (إسلام عظيم)، فقد كانت مشركة وثنية تعبد الاصنام أباً عن جدّ وماتت مشركة، بحسب جميع المصادر الإسلامية وباعتراف كاهن القبيلة، والتعري ايامها كان من مناسك وطقوس الحَج والعُمرة، ام انها لم تقم بممارسة الحَج ولا العُمرة، والذي يملك أي دليل فليعاجلنا به، وكذلك ماذا عن باقي أمهات واخوات وزوجات وبنات الصحابة المؤمنين، هل كن يفعلن ذات الفعل، أي يطفن وهن عرايا ويضعن تطوافاً على فروجهن ان حظين به، طالما ولدن وعشن في عصر الجاهلية والإسلام، لحين صدور الامر من صلعم لابي بكر في السنة التاسعة للهجرة بمنع التعري، كما قال ابن عباس ويخرجن صدورهن ويهتفن (اليوم يبدو بعضه أو كله ** فما بدا منه فلا أحله)، وفي واقع الأمر ولان التاريخ الإسلامي كتبه المسلمون المدلسون المشعوذون، لذلك لا يوجد أي دليل نفي او اثبات، والاقرب الى الواقع والحقيقة انهن كن يمارسنه، لأنه كان بمثابة طقس سنوي ويجلب السواح، أي يوم من أيام الاحتفالات الوطنية او الدينية لعرب الجزيرة ويعاد سنويا، والذي كانت تقوم به جميعهن وجميع الرجال!!
وختاما: اتضح لنا من كتب السيرة كما بينا أعلاه، بان مراسيم العراء لم يمنعها الكاهن صلعم الا بعد فتره 22 سنة من بدء نزول العفريت عليه في كهفه السري، وللتذكير ليس الا، طبعا هذه الاحاديث ليست مني لتهاجموني فيما بعد، واغلبها من الدكتور البخاري وسيرة ابن هشام وابن إسحاق، وعلى لسان حبر الأمة ابن عباس، وكل ما فعلته هو اني اخذت الاحاديث كما هي وربطتها مع بعضها البعض ووضعتها، لكي يقرأها كل السادة المؤمنين بزعيم الأمة الكاهن صلعم، ليتأملوا جيدا كيف كان الحج في عهد الكاهن القدوة صلعم اشرف خلق رب العالمين، متمم الفجور والدناسة، انها كانت فقط ذكور تقطر المذي بسبب المشهد المهول من النساء العاريات، ويصيبوا النساء مجانا وصدقات أمام بيت ربهم الله، والكاهن الزعيم القدوة، يتحسر علي ما فاته، لأنه كان مشغولا بالمعزة التي سيقدمها كأضحية للغرانيق العلا، او ربما لأنه كان املكهم لأربه- ثمة ربما- اين عقولكم يا اتباع وأحفاد الكاهن الزعيم القدوة!!!!

المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير
كيف يدار الاقتصاد بالعالم حوار مع الكاتب والباحث سمير علي الكندي