احمد عبد الحسين وحب الوطن

صوت الانتفاضة
2022 / 1 / 14

الوطنية هي الملاذ الأخير للأوغاد.... صموئيل جونسون.

المشهد الأول: مظاهرات 2011، من هذا الذي ينادي بحب الوطن؟ انه احمد عبد الحسين.
المشهد الثاني: مظاهرات 2015، من هذا الذي ينادي بالكتلة التاريخية؟ انه احمد عبد الحسين.
المشهد الثالث: مظاهرات 2018، من هذا الذي يلقي خطاب مقتدى الصدر؟ انه احمد عبد الحسين.
المشهد الرابع: مظاهرات 2019، من هذا الذي يتخفى بين المتظاهرين؟ انه احمد عبد الحسين.
المشهد الخامس: مظاهرات 2020-2021، اين احمد عبد الحسين؟ اختفى، كرمته الحكومة الإسلامية بتعيينه رئيس تحرير جريدتهم "الصباح".

كتب احمد عبد الحسين بجريدته "الصباح" مقالا تحت عنوان "العراق المشكوك به"، تحدث فيه بمرارة عن غياب "الوطنية" وحب "الوطن"، مستهلا مقالته بكلمة الملك فيصل الأول، انه حزين جدا على ما الت اليه الأمور عند هذا "الشعب"، الذي تخلى تماما عن "الوطنية"، لكنه يصل لاستنتاج بأن هذا الجيل يعرف بوصلته، فهو قد تخلى عن كل المشاريع، ف"الشباب يعرفون ما لا نعرفه"، يختم احمد مقالته باستنتاج نقيض لما عنون به المقالة بالقول "كلّ الأفكار مشكوكٌ بها، لكنّ العراق أكيد.. أكيد!". لا نعلم هل العراق هو المشكوك به ام الأفكار؟ ثم ماذا تعني تلك علامة التعجب الأخيرة؟ قد يكون احمد ذاته هو المشكوك به؟

احمد عبد الحسين أحد الاخوة "ميلوج1" الذين نظّروا للكتلة التاريخية، أيام تظاهرات 2015، والتي كانت أحد اهم أسباب اجهاض الانتفاضة، فقد ارتموا بحضن "السيد"، وبدأوا بالترويج له على انه "المنقذ والمخلص"، او كما يقول أحدهم بشكل رائع ((كنتم منذ سنوات عديدة الى ما بعد 25 أكتوبر 2019 بفترة قليلة من أكثر المثقفين العراقيين اندفاعا وراء تحصيل رجل الدين الشاب مقتدى الصدر على (رخصة ثقافية) موقعة بأقوالكم ومقالاتكم)) "جاسم المطير"؛ وقد دأبوا على هذا الفعل، حتى أكرمهم حب "السيد" بمواقع جيدة.

احمد عبد الحسين الذي يتباكى على "حب الوطن"، هو ذاته الذي كان يلقي خطابات مقتدى الصدر، أيام التظاهرات، والذي كان يتمنى لو انه يأخذ "سيلفي" معه، وكان يفتخر بأنه أحد طلبة الحوزة؛ تصور هذا النموذج هو الذي يتباكى على "الوطن" فيا لبؤس هذا "الوطن".

انه يعيب على القوميين والإسلاميين والشيوعيين انهم لم يحبوا "الوطن"، حسنا، لكن لنا ان نتساءل: انت على من تحسب نفسك؟ ام أنك "منزلة بين منزلتين"؛ إذا كنت تعيب على الإسلاميين، فلماذا تجلس بأحضانهم، انها التفاهة والسخافة والابتذال بأحط اشكالها.

انه النموذج السيء والمنحط من المثقفين، فهو يقفز من حضن الى حضن اخر، دون حياء او خجل، بالأمس كان حوزويا صدريا، بعدها تألف مع الشيوعيين، واليوم صار لبراليا؛ ولا أحد يعلم اين ستكون قفزته الأخرى، فالرجل يحب "الوطن"، فهي ملاذ الوغد الأخير.
#طارق_فتحي

حوار مع الكاتبة اللبنانية د. عايدة الجوهري حول مشروع الدولة المدنية العلمانية وأوضاع المرأة في لبنان
حوار مع د.سامي الذيب حول الأديان ومعتقداته الدينية وطبعته العربية وترجماته للقرآن والقضية الفلسطينية