مهزلة العراق وتكريم توني بلير

صوت الانتفاضة
2022 / 1 / 11

قبل عدة أيام تم تكريم ثاني مجرمي الحرب على أفغانستان والعراق، رئيس وزراء بريطانيا الاسبق توني بلير 1997-2007، من قبل الملكة العجوز اليزابيث الثانية، والتي منحته "وسام فارس"، ويعد التكريم الأعلى والارفع في بريطانيا.

البعض يرى ان الملكة العجوز قد "تورطت" بمنحها هذا التكريم، وان هناك من قام "بتوريطها"، فبعد وصول عريضة موقعة من أكثر من مليون شخص يطالبون بسحب هذا التكريم، وتقديم بلير الى المحاكم، بسبب مشاركته في غزو أفغانستان والعراق، وتدمير تلك البلدان، نقول بعد وصول تلك العريضة والحملة العالمية تفكر الدوائر البريطانية بالكيفية التي تخرج منها وتحفظ ماء وجه الملكة العجوز؛ بالحقيقة هو لا تورط ولا هم يحزنون، هذه سياسة دأبت عليها بريطانيا بصفتها احد اقطاب الرأسمالية العالمية، فهي دائما تكرم قادتها المحتلين والمجرمين؛ الى وقت ليس بالبعيد كان هناك تمثال لأحد مستوردي العبيد، ازيل بعد حادثة "جورج فلويد".

من يطالع سيرة حياة بلير السياسية يجد انه شخص سيء جدا، عندما كان مبعوثا "للسلام" للرباعية الدولية، فشل في تحقيق أي انجاز، وقد اشتكى منه سفراء بلاده في عدة دول، ثم عمل مستشارا سيئا لمجموعة من الحكومات "بورما، جنوب السودان، الكويت، كازاخستان" وعمل مستشارا للرئيس المصري السيسي ابان توليه الحكم.

بلير وبوش احتلا أفغانستان، وكانت الذريعة ان إرهاب القاعدة يخرج منها، دمرت أفغانستان وهجر أهلها، ثم بعد عشرين عاما يخرج احفاد بلير وبوش من أفغانستان، ليسلموا مفاتيحها لطالبان، الابن البار للقاعدة.

بلير وبوش احتلا العراق، بذريعة وجود أسلحة دمار شامل، تم تدمير البلد وحل فيه الخراب وهجر ونفي قسم كبير من ساكنيه، لتجعله مهزلة ما بعدها مهزلة؛ احفاد بلير وبوش اليوم يفكرون جديا بالخروج من هذا البلد، فقد وضعوا فيه أسلحة دمار شامل حقيقية، سلموا مفاتيحه لعصابات الإسلام السياسي والقوميين الشوفينيين، لتستمر احزان ومأسي هذه البلدان، ولتستمر الملكة العجوز بتكريم قادتها.
#طارق_فتحي

إلهامي الميرغني كاتب وباحث يساري في حوار حول الوضع المصري ودور وافاق الحركة اليسارية والعمالية
سلامة ابو زعيتر باحث وناشط نقابي ومجتمعي في حوار حول افاق ودور الحركة النقابية والعمالية في فلسطين