العلاقة الجديلة بين الزمن والوعي الإنساني

نبيل عبد الأمير الربيعي
2021 / 12 / 27

لا حصر لمفهوم الزمن، ولا شك أنّ الذهن البشري لا يستطع أن يقدم تفسيرات منذُ انبثاق الوعي ال"إنساني. فالوجود مرادفاً للزمن، والوعي مرادفة للوجود، لذلك يعتبر وعي البذرة التي تضم مفهوم العلاقة الجدلية بين الزمن والوعي. وإذاً الزمن والوجود والفضاء والمكان والحركة والسكون هي ما مثلته الفلسفة المادية، التي تؤكد على موضوعية الزمان والمكان وترفض أية حقيقة خارجهما، وهما لا ينفصلان عن المادة، فهي تجلٍّ لكليتيهما. إلا أن نيوتن يعد الزمان والمكان منفصلين الواحد عن الآخر، وأنهما شيء مستقل بذاته وكلٌ منهما يوجد باستقلال عن المادة والحركة، لكن انشتاين قد قلب موازين العلم الحديث بنظريته التي أكدت نسبية الزمن وأسفرت التغيير التام لمفهوم الزمن، وعلاقته بالمكان والفضاء، فالزمن المطلق الذي قال به نيوتن لم يعد له وجود في نظرية انشتاين، وقد ارتبطت نسبية الزمن لدى الأخير بمجموعة عوامها منها (الحركة وحجم الكتلة) فالزمن يتباطأ مع كبر حجم الكتلة، مثال ذلك (في المريخ السرعة أقل من الأرض، والزمن أكثر تباطؤاً كذلك). فالسائر بسرعة الضوء لا زمن له، أي يكون صفراً، والمكان له أبعاد أربعة هي (الطول والعرض والارتفاع والزمان).
وقد أكد انشتاين من خلال تمخض نظريته بنسبة تأكيد إن الزمان والمكان لا ينفصلان ولا يوجدان بنفسيهما معزولين عن المادة، أي عكس ما يراه نيوتن. وقد بنت المادية الديالكتيكية المفهوم الموضوعي للزمان بوجود المادة.
وقد اهتم بالتأمل في الوجود ومعاينة الزمن من خلال ارتباطه بالحركة افلاطون الذي كانت له الريادة في ذلك التنوير البشري، وأن فلاطون يتكلم عن الزمان بمعنى محدد إنه الوجود في الحركة، أو هو مدة المتحركات، ولا وجود له بدون العلم المتحرك ويبدأ معه، وقد عرفت نظريته بـ(المثل الافلاطونية).

حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار