عيد ميلاد مجيد

مختار سعد شحاته
2021 / 12 / 27

خيري صديقي "تأسكر"، وصار يكتب عن الرياح في شوارع الإسكندرية حين تفرد سطوتها، خيري كان يحيا في ليبيا من زمن بدا بعيدًا للغاية...
وصامولي صديقي يزور بيت جدته التي رحلت في تامبرة، ويخبرني في رسالة الماسنجر بأن الميلاد مجيد، رغم البرد، ثم يكتب عن إسكندرية التي زارها من زمن بدا بعيدًا للغايةّ...
وكاتبة تعارفتْ إلى إسكندرية الموجوعة في كتابتها، فصارت صديقتي وإسكندرية، وتحب أن تكتب عن أوجاع موسيقي بدت بعيدة جدًا...
وصديقة تهاتف أمها وتسألها عن صحتها، تحاول أن تهرب من ظنون طبيبتها، وتكتب عن طفلة أحبت إسكندرية ويبدو أنه شغف بعيد جدًا...
وصديق قرر أن يغادرنا، وينذر كل ما تبقى في قلبه محبة للتأويل، ويكتب مصرًا أن يصدر كتابته في التفسير بعبارة تبدو بعيدة جدًا...
وزيزو وريهام اللذان يكتشفان تفاصيل المحبة حين يضغطها أرباب العمل، والشيفتات، ويحكيان عن مارية الجميلة، وعن زرقة ماء الخليج وقانون الإمارة الذي يحكمهما ويبدو بعيدًا جدًا..
وتلميذي الذي كان في ورشة الكتابة، حين كان يُربي حروفًا إلى جوار سطر الملزمة، وكتب عن تمرين "الضياع"، بدت كتابته تأتي من منطق بدا بعيدًا جدًا ...
وغيرهم أعرفهم يكتبون، لكن الكتابات تأتي من بعيد..
والأصدقاء وكتابة عامة لخلق الله، يكتبونها، لكنها لي وحدي بوجه يشبه حكاياتي التي كانت منذ زمن بدا بعيدًا جدًا..
وصديقتان أعرف بعض الحكايات عن مراهقتهما، وحيدتان منذ زمن بدا بعيدًا جدًا..
وطفلان كانا أقرب الناس، ورسمة لهما صارت غلافًا لكتابيّ الأخير، كانت تعجبني، والآن صارت كلما نظرت لها كأنها كانت من زمن بدا بعيدًا جدًا..
كلهم يكتبون لي وحدي، للرجل، والطفل، وبقايا الحبل السريّ الذي يمتد من شقتي في المدينة إلى بيت أمي الوحيدة في قريتنا المهجنة الغريبة..
لماذا لا تأتيني كتابة أحدهم من باب قريب؟!

حوار مع المفكر اليساري عدنان الصباح حول دور واوضاع اليسار في المنطقة العربية عموما وفلسطين بشكل خاص
د. اشراقة مصطفى حامد الكاتبة والناشطة السودانية في حوار حول المراة في المهجر والاوضاع في السودان