الانتخابات الرقعة التي تغطي بها امريكا عيوبها

طلال بركات
2021 / 12 / 23

حينما تصبح لغة السلاح اساس للتنافس على الحكم تصبح الديمقراطية والانتخابات كلمات لا معنى لها بل تصبح مجرد خرقة لتغطية العيوب التي تنتاب المشهد السياسي المتردي .. حيث نشاهد لا هم لامريكا سوى اجراء الانتخابات في الدول التي قامت بتدميرها او لعبت دور في تدميرها كما هو الحال في ليبيا حيث امريكا تزمر وتعربد وتطبل للانتخابات وتهدد بفرض العقوبات على كل من يقوم بعرقلتها وهي تعلم ان الميليشيات والسلاح المنفلت هو المهيمن على المشهد السياسي في ليبيا وهو الذي قوض الاستقرار والسلم الاهلي منذ سقوط نظام القذافي واليوم امريكا تصر على الانتخابات وكأن الانتخابات سوف تحول ليبيا الى جنة الله في الارض مثلما حولت العراق الى ساحة صراعات وتصفيات وتفجيرات وقتل منذ 2003 في الوقت الذي تتعطل الدولة اشهر بعد كل انتخابات وبعدها تركن النتائج الحقيقية ويتم الاعلان عن ما تم التوصل الية من توافقات، وفي النهاية تتوالى برقيات التهاني والتبريكات على نجاح العملية الانتخابية من مختلف الدول واولها امريكا، بينما العراق منذ انتخابات 2005 ولحد الان يراوح في مكانه من اسوء الى اسوء .. واليوم في ظل الازمة السياسية في السودان لم نجد رؤيا امريكية لحل مشاكل السودان المتفاقمة غير الاصرار على الانتخابات كأن الانتخابات عصا سحرية تذوب من خلالها مشاكل دول المنطقة كونها الجسر الذي يوصل البلد الى الديمقراطية التي حملتها امريكا لدول العالم من على ظهور دباباتها وعلى اجنحة طائراتها دون ان يكون هناك حلاً عملياً وواقعياً لمجتمعات مغايرة تماماً للفكر الغربي الذي يتناقض مع الواقع الذي تعيشة الدول العربية والاسلامية .. مما يعني استحالة اقامة نظام ديمقراطي في مجتمعات تسودها الفقر والجهل والتخلف وتعصف بها النزاعات الاثنية والعرقية والدينية والمذهبية والايديولوجيات المتناحرة وايضاً استحالة تحقيق اي انتخابات وسط الفوضى ولغة السلاح التي تحدد المسار السياسي دون السعي اولاً لتحقيق الاستقرار والسلم الاهلي وبالتالي النمو الاقتصادي الذي يعتبر النافذة الحقيقية للديمقراطية والاساس الذي تبنى علية مؤسسات الدولة .

حوار مع المفكر اليساري عدنان الصباح حول دور واوضاع اليسار في المنطقة العربية عموما وفلسطين بشكل خاص
د. اشراقة مصطفى حامد الكاتبة والناشطة السودانية في حوار حول المراة في المهجر والاوضاع في السودان