الإسلاميون وهيستيريا الفوضى عن مظاهرة سندباد لاند

صوت الانتفاضة
2021 / 12 / 19

تزداد وتتعمق أكثر فأكثر ازمة قوى الإسلام السياسي الحاكم، فاليوم الذي يمر عليهم هو بألف سنة مما يعدون، ذهبت أيام الوئام والانسجام والتلاقي بينهم، خرجوا من جنة التحالف والائتلاف والبيت، انطفئت شمعتهم، بدأ عليهم زمن التيه والضياع، فهم في زمن الإطار والتنسيق؛ الفوضى والتخبط صارت هي السمة والعنوان الأبرز لسياستهم، انهم يترنحون، وكأنهم بانتظار الضربة القاضية.

لا يعرفون ما يريدون او ما يفعلون، فهم في لحظة ما يطلبون الانتخابات ويصرون عليها، ويعدوها المخرج للازمة، فيضعوا قانون الانتخابات ويختاروا المفوضيةة ويحددوا الوقت، ثم ما ان تجري الانتخابات، التي لم يشارك فيها سوى جماهيرهم، حتى يختلفون ويطالبون بإلغاء النتائج، بل ويتظاهروا ويعتصموا ويضعون أيديهم على الزناد.

السلطة في هذا البلد، ومنذ 2003 بأيد هذه القوى الإسلامية، لم تخرج منهم ابدا، ولم يشاركهم فيها أحد سوى القوميين الشوفينيين، كل مفاصل الحياة بيدهم، فمثلا ان وزارة الثقافة، والتي تثار عليها اليوم الضجة، هم من يشرفون عليها، فهي التي تقيم المهرجانات الغنائية وترسل الدعوات لهذا المطرب او ذاك؛ بالتالي فلا يمكن لأي مهرجان او حفلة ان تقام بدون اذن منهم، لكنهم بعد ذلك يقيمون الدينا، يتظاهروا، ويقتحموا، ويهددوا، القائمين على الحفلة او المهرجان؛ وتتساءل مع نفسك: كيف ذاك؟

من يملك النوادي والملاهي الليلية ومخازن بيع المشروبات وتجارة المخدرات والاتجار بالنساء هي قوى الإسلام السياسي، لكن شيوخهم وملاليهم من جهة أخرى تندد وتستنكر هذه الأفعال؛ يدعون المطرب-ة ليقيموا حفلة، ثم شيوخهم وملاليهم يستنكرون ويدعون جماهيرهم للتظاهر؛ لا تستطيع ان تلمس أي مفهوم أخلاقي - بحده الأدنى- لهذه السلوكيات، ولا يمكن تفسيرها سوى انهم مهسترين ويعيشون اقصى حالات الفوضى والتخبط.

سلامة ابو زعيتر باحث وناشط نقابي ومجتمعي في حوار حول افاق ودور الحركة النقابية والعمالية في فلسطين
حوار مع المناضل الشيوعي الاردني سعود قبيلات حول الحرب الروسية - الاوكرانية وابعادها سياسيا واقتصاديا