في انتظارك يا ربّ

مختار سعد شحاته
2021 / 12 / 1

يا ربُّ، كيف حالك في الأيام الباردة؟ حين يجثو كل هذا الثلج على الصدر، فلا تنام!
أو تخطو نحو بيت المؤمنين، ولا سبيل إلى الدفء إلا راحتيك تفركهما في وجه الريح، والبرودة...
أصوات القطارات التي لا تنام مثلي، ولا تملك أي حيلة للخروج عن المسار، تلبس نعليها في المحطات العلوية، وتضع قفازًا رخيصًا في كفيها، وتتابع الرحلة حسب نصوص خطة السير البليدة إلى كل الأماكن،
القطارات لا تعرف معنى الغناء، أو الرقص في الشوارع الخالية، القطارات دومًا تتبع نفس المسار...
الشجرة التي جاء عمال البلدية إليها على عجل، يحاولون تقديم المساعدة إليها في العاصفة، مالت، أظنها ماتت هذا المساء، ودعت غرابين تعرفت إليهما قبل سنوات طويلة، وكانا يحكيان لها كل مغرب عن تلك المدينة، وما تقدمه للغرباء كل مساء، يضحكان معها حتى تهتز فروعها، ويمسحان دموعها التي لا تُشبه البكاء، وحين تقول في الصباح لعمال النظافة، نفس الحكاية، يبتسمون، ويشعلون لها سيجارة الصباح...
الشجرة ماتت يا ربّ، وآخر وصية لها، كانت تشدد عليّ أن أخبرك نفس الحكاية متى عدتَ هذا المساء...
لماذا تأخرت الليلة في العودة؟!

حوار مع المفكر اليساري عدنان الصباح حول دور واوضاع اليسار في المنطقة العربية عموما وفلسطين بشكل خاص
د. اشراقة مصطفى حامد الكاتبة والناشطة السودانية في حوار حول المراة في المهجر والاوضاع في السودان