خبز- شغل – حرية

التيتي الحبيب
2021 / 11 / 28

من وحي الأحداث: خبز- شغل – حرية

من إحدى مهمات النظرية الثورية مهمة شحذ سلاح التنظيم وتوجيه الممارسة النضالية. والممارسة النضالية السديدة والمرتكزة على المنهج العلمي تلك التي تضع التكتيك المناسب وفق الإستراتيجية التي ترسم الأهداف الكبرى. ومن اعقد المهام النضالية مهمة صياغة الشعار المناسب للحظة المحددة. الشعار السديد هو ذالك الذي يكثف الشروط الموضوعية الناضجة والشروط الذاتية المحققة او هي على وشك الاكتمال في التحقق والوجود. تلك هي شروط بلورة وصناعة الشعار السديد لكن هناك متطلبات مهمة للغاية لا تقل أهمية عن الشروط الآنفة الذكر وهي المتعلقة بصعوبة صياغة الشعار السديد والملائم للفترة القائمة. ولتوفير حظوظ الصياغة الدقيقة والناجحة للشعار يجب ان يكون ثمرة نقاش جماعي بين المناضلين ومعهم جموع الجماهير هذا اولا وثانيا ان يكون شعارا بسيطا مفهوما من طرف الغالبية من الذين يتوجه لهم ويستوعب المطالب المباشرة وخاصة اهمها وقابل للتحقيق كاملا او جزئيا ويفتح الطريق للتطور النضالي ويرفع من الوعي الطبقي للجماهير الشعبية ويوضح لها من هو عدوها المباشر بدون غموض او وهم.

وقبل اقتراح الشعار المناسب أضيف نقطة جوهرية تتمثل في كون وضع الشعار أو اقتراحه يختلف من قوى سياسية إلى أخرى باختلاف مرجعيتها وطبيعتها الطبقية والسياسية. إننا نقترح الشعار ونحن مقتنعون بان الجماهير هي صانعة التاريخ وبان التغيير الثوري ببلادنا يستوجب القيادة الطبقية الحازمة للطبقة العاملة الممتلكة لحزبها السياسي المستقل أي طبقة عاملة واعية لمصالحها وواعية بان لا تحرر لها من الاستغلال إلا بتحرر الشعب كله.

لكل هذه الاعتبارات يمكننا اقتراح الشعار التالي: خبز- شغل – حرية. واليكم المستندات بشكل مركز جدا وبما يسمح به المقام. بعد اجتياح جائحة كورونا لبلادنا تفاقمت أوضاع الجماهير من جراء سياسة الدولة خادمة مصالح البرجوازية الاحتكارية الطفيلية وملاك الأراضي الكبار والمافيا المتنفدة في أجهزة الدولة الرئيسية، هذه السياسية التقشفية تجاه الشعب والسخية تجاه القاعدة الطبقية لهذه الدولة ونتيجة ذلك اتسعت دائرة الفقر لتشمل أكثر من 23 مليون مواطن ومواطنة. تولد عن ظاهرة الفقر ظهور البؤس والجوع وانهيار القدرة الشرائية للشعب، ولذلك يصبح مطلب محاربة الجوع والفقر يتجسد بشكل واضح ومفهوم في المطالبة بالخبز. ولان العيش الكريم لم يعد في متناول الشعب، فإن مطلب توفير الشغل القار والمنتج أصبح على رأس مطالب الأسر التي تشكو من البطالة وهشاشة الشغل؛ انه مطلب يجند الشعب والأسر التي لا تخلو من العاطلين، قصد النضال ضد الاحتكار وضد التقشف وطبعا تلمس هذه الجماهير الغفيرة المطالبة بالخبز والشغل بأن الحاجز أمام تحقيق هذه المطالب المشروعة هو وجود الدولة البوليسية والنظام المستبد، ومواجهة هذا الحاجز لن يتأتى إلا برفع شعار الحرية في التعبير والتظاهر والتنظيم والتنقل وفي اختيار تقرير مصير هذا الشعب المفقر والمهمش.

حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر