التعليم الفني وتقدم الشعوب العربية

عبد العزيز فرج عزو
2021 / 11 / 28

لن يصلح حال هذه الامة إلا بالأخذ بكل وسائل وقواعد العلم في كل المجالات الإنسانية لنلحق بركب الأمم
المتحضرة علي مستوي الكرة الأرضية بدل من نكون عالم ثالث كما يطلقون علينا الان وهذا يتطلب جهود
جبارة في التعليم في البلاد بالأخذ بوسائله الحديثة وبتبسيط المناهج الدراسية وان تكون مسايرة للعصر
الذي نعيشه وكذلك للعصور القادمة وعلينا بالابتعاد عن طرق التلقين والحفظ في المناهج الدراسية ونعتمد
طرق الاقناع والتفكير والشرح الوافي دون استغلال بدروس خصوصية وخلافه وإن يتوحد التعليم بمعني
لا ينفع ان ينقسم التعليم إلي تعليم خاص وتعليم حكومي علاوة علي ان التعليم الخاص به أنواع وعلي حسب
المصاريف في مدارس الأطفال الروضة والتجريبي علاوة علي مدارس ومعاهد وكليات الدارسة فيهم
هذا ب 7000 جنيه وهذا ب10000 وهذا 20000 واخر ب50000 او 100000 او 200000 جينه وغير
ذلك وهذه مدارس ومعاهد وكليات لتعليم الفرنسية والإسبانية والإنجليزية والألمانية والكورية والتركية
والإيطالية والأمريكية والصينية والعبرية واليابانية. .الخ علاوة علي ان التعليم الحكومي والازهري بعيد
عن الأساليب الحديثة فهو يعتمد علي التلقين والحفظ فقط في أغلب مراحله هذه بجانب إهمال الامة العربية
التعليم في المدارس التجارية والصناعية والزراعية فدول مثل اليابان والصين وماليزيا وغيرهما تقدمت بما
فيها من علوم وصناعات واقتصاد كبير حقق لهم الرخاء والتقدم والحرية واصبحوا في ركب الأمم المتقدمة
والمتحضرة بفضل الاهتمام بالتعليم الصناعي والتجاري والزراعي من سن الروضة حتي اكبر شهادة عندهم
وجعلوه هم رقم واحد يعني أن التعليم الصناعي والتجاري والزراعي هو رقم واحد في اهتمامهم بجانب
التكنولوجيا ووسائلها المختلفة ومن هنا تقدموا في كل المجالات اما عندنا فالتعليم التجاري والصناعي والزراعي
لا اهتمام به ولا قيمة له حتي أولياء الأمور عندما تسأل أغلبهم عندما ينجح مثلا احد أولادهم ذكور او إناث في
الشهادة الإعدادية وحصلوا علي مجموع كبير ويقولون لهم هل يدخل أولادكم مدارس ثانوي صناعي ولا تجاري
ولا زارعي يقولون لهم سوف نلحقهم بالثانوية العامة ليدخلوا بعد ذلك كليات القمة من آداب وحقوق ولكن لا ندخلهم
ابدا التعليم الصناعي والزراعي والتجاري هو ده تعليم ليس له مستقبل للأولاد ومن هنا عدم اهتمام الأمة العربية
في البلاد كلها بالتعليم الفني هو سبب تأخرنا بالركب الصناعي والتجاري والزراعي والتكنولوجي علي مستوي دول
العالم هذا بجانب اهتمام الدول المتقدمة بصحة وتوجيه المتعلمين وتحفيزهم بالارتقاء بهم صحيا وتعليميا ليرتقوا
بأنفسهم وبلادهم حتي وصلوا الي ماهم من تقدم وازدهار فعلي الأمة أن تبدأ وتتحرك ليتغير حالنا إلي احسن الأحوال
فالله تعالي يقول لنا ( إن الله لا يغير ما بقوم حتي يغيروا ما بأنفسهم ) صدق الله العظيم سورة الرعد الآية رقم 11
اللهم غير حالنا إلي سبيل الرقي والتقدم لحياتنا ولبلادنا ولأوطاننا ولرضاك يا ارحم الراحمين وبالله التوفيق.

المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير
كيف يدار الاقتصاد بالعالم حوار مع الكاتب والباحث سمير علي الكندي