انشئت لهم اربعة جسور فغمروني بالشتائم

كاظم فنجان الحمامي
2021 / 11 / 27

في عام 2017 حالفني النجاح في تشييد اربعة جسور لعبور السيارات، ثلاثة منها على نهر دجلة شمال شرق البصرة، والجسر الرابع على نهر الفرات في قرية (خميسة) شمال غرب المدينة. فرفضت الفضائيات العراقية نشر أخبارها وقتذاك، واشترك معظمها في حملات التسفيه والتهريج والاستخفاف.
لكن المثير للغرابة انني تلقيت سيل من الشتائم من سكان بعض القرى الواقعة شرق البصرة والتي ارتبطت بتلك الجسور. .
سألوا احدهم: لماذا تشتمه كلما عبرت الجسر ؟، فقال لأن صورته وهو لابس النظارات السوداء كانت تزعجني. .
واذكر أيضاً ان أحد وجهاء تلك المناطق طالبني بدفع مبلغ كبير من المال بذريعة انه أقام وليمة كبيرة عند افتتاح الجسر. بينما رفعت ضدي دائرة جسور البصرة شكوى رسمية بذريعة انني تصرفت من دون علمها. .
لكن فرحة الناس في قرية (خميسة) كانت فوق تصوراتي كلها، فقد كان الجسر بطول 200 متر تقريبا، وكان له الدور الخدمي الفاعل في اختزال المسافة بين الضفتين وتسهيل حركة السيارات، ومازال اهلنا هناك يحملون لنا الود والامتنان. .
واذكر ان الفضائيات العراقية بعدما أعيتها حملات التسقيط قالت فيما بعد ان الجسور كانت دعاية انتخابية استغل فيها الوزير موارد الدولة. .
هكذا تعامل الاعلام معنا بعدما اكتمل تنفيذ تلك الجسور المخصصة لعبور السيارات، والتي تراوحت اطوالها بين 100 الى 200 متر، ومن الطريف ان احد الجسور تعرض لاضرار طفيفة بسبب فيضان نهر دجلة المفاجئ عام 2019 فانهالت عليَّ الشتائم من جديد، في حين كان من المفترض بمديرية الطرق والجسور معالجة الاضرار، فتدخلت شركة الموانئ لاصلاحه من مواردها. .
أتألم كثير كلما استعرضت تجربتي التي حاولت من خلالها تقديم الخدمات لاهلي وناسي فحصدت سيل من الشتائم واللعنات التي اشعر الآن بمرارتها. . . . .

المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير
كيف يدار الاقتصاد بالعالم حوار مع الكاتب والباحث سمير علي الكندي