رسول الليل

عباس علي العلي
2021 / 11 / 27

سألت رسول الليل مره
عن تلك القلوب المعذبة
كيف تنام؟
كيف لها أن تبتلع ألامها وتغفو؟
متى تستريح؟
ومتى تلعق جراحها وأنين الروح يصمت
ليفسح المجال للعيون كي تغمض؟
من قال أن القلوب المعذبة تسكن
أو تستسلم
إنها تعصر عمرها لتخرج الدمع
وتسافر في ظلام هذا العالم المرعب
كي تعثر على بقايا حلم
أو ربما تعلق أمالها حين تنزل دلاء الله من العلى
إنهم يؤمنون أن الرب يسمعهم
ينظر إليهم
يصبرهم
وحتى يشاركهم يتجرع الألم
لكنه لا يريد أن يسبق الفدر
هكذا يظنون
أو هكذا يعللون المهلة
فتستقر أرواحهم قليلا فيخمدون
وينتظرون
رسل السماء أن تأتي بالبشارة
أو بأعتذار الرب عن خطايا المخطئين
بين ألم وأمل
وأنتظار وأنتصار
تستمر الحكايا
وننسى بقايا الألم
لنستعد لشيء جديد
فرح سعيد أو قرح عتيد
ومن هذا ومن ذاك تتألف الحكاية
من البداية للنهاية
هذا حديث رسول الليل
عن جدوى الحزن
حين يطبق على الروح
فتغلق على روحها وتمضي
كأن أبواب العالم غلقت
وشوارعه سددت
وكل أنوار الشمس والقمر والنجوم لا تبدد ظلمة المقهور
ولا طريق مفتوح ليمر الزمن
فيمسح الدموع
ويمحي الأثر

محمد دوير كاتب وباحث ماركسي في حوار حول دور ومكانة الماركسية واليسار في مصر والعالم
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير