في أندريا القديمة

السعيد عبدالغني
2021 / 11 / 18

تختلج أنواع عوار كثيرة للعالم
أولهم أنا الذي يبصر عينه كلها
وثانيهم عوار المعنى الذي تشظى
والإله الذي توحد وزهد.
في أندريا القديمة
أناس تتحدث بلا لغة
ومنهم أنا الذي يتحدث مع شخوصه الحية والميتة.
أتبادل النظرات مع امرأة لا تفقه هذا الجحيم الذي ربيته داخلي وأخفيته.
أضواء من الخارج تنسلخ فيها إلى أبعاد للدفء.
أنا الوحيد في أندريا القديمة
الذي ينتظر وجوده
الذي ينتظر أكبره اللغوي أأن يتكون و يأتي
ويحادث الدلالات بنعومة وبعنف.
في أندريا القديمة
العيون مسودة كدستور للملامح المصرية
تفوح بروائح الطمي
لكن عيني فارغة خرج منها ما رأت
والكلمات سقالة الان لهذا الخراب الدامع.
أعترف أن المقاهي أجمل مطاعم الوحي
ولكنها أكثر الأماكن المشعة برودة للوحيد.
كل مقهي له رشح كأساليب الشعراء المختلفة
كطعم ندى المهابل لكل امرأة.
كلما حاولت الخروج من وحدتي
كثرت الجدر حولي والانوات
كلما حاولت التوحد أكثر
عاقبني المعنى بالشيخوخة.

محمد دوير كاتب وباحث ماركسي في حوار حول دور ومكانة الماركسية واليسار في مصر والعالم
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير